الخبر من مصدره لحظة حدوثه

بعد احتلال 9 موانئ استطاعت الإمارات إغراق الاقتصاد اليمني..ووحده ميناء الحديدة ظل يمد كل اليمن بأسباب الحياة

تقرير وثائقي خاص: وكالة الصحافة اليمنية//   منذ تمكنت قوات الاحتلال الإماراتي من أحكام قبضتها على 9 موانئ يمنية منها 7 محتلة، اتضحت المؤامرة وأبعادها ليس فقط من أجل تجيير تلك الموانئ لصالح أبوظبي والرياض، ولكن أيضاً من أجل خنق الاقتصاد اليمني واخضاع الشعب اليمني.   سيطرة قوات التحالف وعلى رأسها الإماراتية على الموانئ اليمنية، [...]

تقرير وثائقي خاص: وكالة الصحافة اليمنية//

 

منذ تمكنت قوات الاحتلال الإماراتي من أحكام قبضتها على 9 موانئ يمنية منها 7 محتلة، اتضحت المؤامرة وأبعادها ليس فقط من أجل تجيير تلك الموانئ لصالح أبوظبي والرياض، ولكن أيضاً من أجل خنق الاقتصاد اليمني واخضاع الشعب اليمني.

 

سيطرة قوات التحالف وعلى رأسها الإماراتية على الموانئ اليمنية، ما جعلها تتمكن من إدارة ملف الاقتصاد اليمني بخبث أوصل الأوضاع الاقتصادية والمعيشية إلى مستويات كارثية وغير مسبوقة.

وشددت قوات التحالف حصارها الخانق على اليمنيين، ومنعت عنهم دخول الغذاء والدواء،  وعطلت الموانئ الواقعة تحت سيطرتها  إلا في حالة نادرة اشترطت خلالها نوعية السلع التي ستسمح بدخولها إلى ميناء عدن، كما أنها أوقفت تصدير النفط والغاز اليمني المسال لتتسبب في عدم دخول النقد الاجنبي وغيرها من أمور مؤامرة كان للأسف بعض اليمنيون أدوات تنفيذها لصالح محتل باغي.

 

ووحده ميناء الحديدة تحمل مسئوليته الوطنية تجاه كامل اليمن وكل اليمنيين بلا استثناء، وعمل منذ بداية العدوان فوق طاقته، من أجل أن تصل أكثر من 80% من المواد الغذائية والإغاثية والكثير من الاحتياجات الضرورية والمهمة التي منع التحالف دخولها عبر الموانئ اليمنية التي يحتلها.

ومنذ بداية العدوان كانت أبوظبي تسعى وراء هدف آخر غير ذاك المعلن ، وقد استغلت الحرب اليمنية من أجل إقامة منطقة نفوذ خاصة بها”.

وفي الوقت الحالي، لا تسيطر الإمارات على مدينة عدن فحسب، التي تعتبر منافسا قويا لميناء دبي البحري “جبل علي”، وإنما تمكنت أيضا من فرض سيطرتها على موانئ مدينتي المكلا والشحر اليمنيتين بدعم من الولايات المتحدة الأمريكية.

فضلا عن ذلك، قامت الإمارات ببناء قاعدة عسكرية فوق جزيرة “سقطرى” اليمنية، ذات الموقع الاستراتيجي المتميز أمام مضيق باب المندب. ومن جهة أخرى، شاركت القوات الإماراتية في الاستيلاء على ميناء “المخا” اليمني. وبالتالي، أصبحت الإمارات تسيطر على كافة الموانئ اليمنية بصورة مباشرة وغير مباشرة، باستثناء ميناء الحديدة.

ويوجد في اليمن 6 موانئ بحرية دولية (ميناء عدن، ميناء الحديدة، ميناء المكلا، ميناء المخا، ميناء الصليف، وميناء نشطون)، مجهزة لاستقبال البضائع والسفن وتقديم خدمات الشحن والتفريغ والتخزين. كما يوجد 3 موانئ بحرية رئيسية لتصدير النفط والغاز المسال (ميناء رأس عيسى، ميناء الشحر، وميناء بلحاف) بالإضافة إلى 8 موانئ بحرية محلية.

وتتمتع موانئ اليمن بأهمية استراتيجية كبيرة، وخاصة ميناء المخا القريب من مضيق باب المندب وهو الشريان الأساسي لتوريدات نفط الخليج إلى أوروبا وأنحاء العالم عبر قناة السويس..ولذلك عملت الإمارات والسعودية على بسط سيطرتها بالقوة على أغلب تلك الموانئ ، باستثناء مينائي الحديدة والصليف.

ولعبت موانئ اليمن منذ القدم دورا حيويا ليس في الاقتصاد اليمني فحسب، بل وفي حياة شبه جزيرة العرب بأكملها، إذ مثل العديد منها مراكز كبيرة للتجارة على سواحل بحري الأحمر والعربي منذ القدم.

 

وتستعرض وكالة الصحافة اليمنية مميزات موانئ اليمن سواء البحرية أو النفطية  التي حركت أطماع الاحتلال الإماراتي، وهي على النحو التالي:

ميناء عدن.. أكبر الموانئ الطبيعية في العالم

يعتبر ميناء عدن أكبر الموانئ الطبيعية في العالم ومن أهم المراكز التجارية البحرية بمنطقة خليج عدن.

يقع الميناء على الساحل الجنوبي لليمن ويبعد بنحو 95 ميلا بحريا شرقي باب المندب البوابة الجنوبية للبحر الأحمر، وكذلك يقع على الخط الملاحي الدولي الذي يربط الشرق بالغرب.

 

وازداد دور الميناء بعد فتح قناة السويس عام 1869، وذلك نظرا للخدمات الذي كان يقدمها الميناء  للسفن المتجهة من وإلى القناة، وبالدرجة الأولى فيما يخص تموين السفن بالوقود.

ميناء المخا الاستراتيجي

المخا هي مدينة وميناء على بعد 100 كيلومتر من مدينة تعز، كما أن هذا الميناء الاستراتيجي يبعد 75 كيلومترا فقط من مضيق باب المندب.

وفي القرن السابع عشر أصبحت المخا مركزا تجاريا ومن أهم الموانئ ليس في اليمن فحسب بل وفي الجزيرة العربية برمتها، واشتهرت في أنحاء العالم كافة بتصديرها لأجود أنواع البن اليمني.. وتم الانتهاء من تشييد الميناء الجديد في المخا عام 1978 بمساعدة شركة هولندية.

ميناء الشحر.. مؤهل للتحميل والشحن

يستخدم ميناء الشحر لتصدير نفط حقل المسيلة أكبر حقول اليمن. وينقل النفط إلى الميناء عبر أنبوب تبلغ طاقته 300 ألف برميل يوميا.

ويقع الميناء بالقرب من مدينة الشحر في حضرموت، وهو يبعد عن المكلا حوالي 15 كيلومترا شرقا. يذكر أن هذا الميناء مؤهل لتحميل وشحن السفن بالنفط الخام. وأنشئ الميناء الحديث في 1993.

 بلحاف الرئيسي لتصدير النفط

يعد ميناء بلحاف (محافظة شبوة المطلة على بحر العرب) من الموانئ الرئيسية لتصدير النفط في اليمن، إذ يقع بين مدينتي عدن والمكلا. وبدأ إنشاء الميناء الحديث بعد اكتشاف النفط في محافظة شبوة. وبلغت تكلفة تشييد الميناء 4.5 مليار دولار. وتم تصدير أول شحنة نفط منه في عم 2009، ويستخدم لتصدير نفط محافظة شبوة الخفيف.

 

كما تقع في بلحاف أكبر منشأة يمنية مخصصة لتصدير الغاز المسال، وهي تابعة للشركة اليمنية للغاز الطبيعي المسال. وافتتحت المنشأة التي تديرها شركة “توتال” الفرنسية في عام 2009.

ميناء بير علي (ميناء قنا)

يقع بالقرب من ميناء بلحاف، ويستخدم لتصدير نفط محافظة شبوة أيضا، وهو نقطة وصول خط أنابيب “شبوة – بير علي” الذي تبلغ قدرته 135 ألف برميل يوميا.

ميناء رأس عيسى.. نقطة وصول هامة

يعد هذا الميناء الواقع في محافظة الحديدة والمطل على البحر الأحمر، من أهم الموانئ النفطية اليمنية، وهو نقطة الوصول لخط أنابيب النفط مأرب – رأس عيسى الذي تبلغ قدرته 200 ألف برميل يوميا. ويتميز الميناء بخزان عائم مؤهل لتحميل وشحن السفن بالنفط الخام. وتقوم شركة “صافر” اليمنية للنفط بتشغيل الميناء.

أما موانئ اليمن  التجارية:

ميناء المكلا

يمثل ميناء المكلا أهم منفذ بحري في محافظة حضرموت المطلة على بحر العرب، كما أنه يخدم احتياجات المحافظات المجاورة.. وتم إنشاء الميناء الحديث في عام 1985 لخدمة الحركة التجارية والسمكية.

ميناء نشطون

يطل ميناء نشطون على بحر العرب، إذ يقع في محافظة المهرة في الواجهة الشرقية من اليمن..الميناء افتتح عام 1984، ليخدم الحركة التجارية والسمكية. ويساهم قربه الجغرافي من سلطة عمان في تعزيز دوره كمركز للحركة التجارية بين دول الخليج الفارسي.

ميناء الحديدة

يطل ميناء الحديدة (محافظة الحديدة) على البحر الأحمر، وهو أيضا من مراكز التجارة التاريخية على الساحل اليمني، وذلك نظرا لقربه من الخطوط الملاحية العالمية، ولكونه محميا حماية طبيعية من الأمواج..وأنشئ الميناء الحديث في الحديدة في عام 1961 بالتعاون مع الاتحاد السوفيتي.

ميناء الصليف

يقع ميناء الصليف شمال غرب مدينة الحديدة ويبعد عنها مسافة 60 كيلومترا.. ويتميز هذا الميناء بقدرته على استقبال السفن العملاقة، بفضل العمق الكبير للبحر في محيطه. وخصص الميناء لاستقبال سفن القمح والذرة والمواد الغذائية الأخرى، وهو مزود بالصوامع والتجهيزات الأخرى الضرورية لاستقبال وتخزين تلك المواد