الخبر من مصدره لحظة حدوثه

في حوار جرئ لوكالة الصحافة اليمنية : وزير الشؤون القانونية بصنعاء / عبدالرحمن المختار يكشف كيف ادار عفاش الفساد في مؤسسات الدولة ثلاثين عاماً وعطّل القوانين واللوائح

– نحن نؤدي واجب وطني.. والوزارة يجب تفعيلها رضي من رضي وسخط من سخط

– هناك الكثير من القضايا المرفوعة ضد اليمن دولياً، تتولاها مكاتب وشركات محاماة خارجية وتُثقل كاهل البلاد بملايين الدولارات ، وكان الأصل أن تتولى وزارة الشؤون القانونية متابعة هذه القضايا عبر كوادرها لكن إلى الآن لم يتم إنشاء مركز قانوني لتدريب الوزارة

– الى الآن الجمهورية اليمنية فقط هي البلد الوحيد الذي لا يوجد لديها كادر قانون مؤهل يستطيع أن يمثلها أمام هيئات التحكيم وأمام المحاكم في الخارج.

– قانون السلطة المحلية صدر بشكل ارتجالي وغير مدروس وهناك 80 قانون يجب تعديلها لتنسجم مع قانون الإدارة المحلية

– لا يجوز للدولة أن تملّك الأحزاب عقاراتها ثم تأتي الأحزاب لتؤجر لمؤسسات الدولة فهذا مخالف واستغلال للوظيفة العامة

– لو اطلعت على أرشيف الوزارة ستتعرض لصدمة .. فذاكرة اليمن لستين عاماً متراكمة في كراتين وشوالات ومعرضة للتلف

– مليارات الدولارات من القروض ستتحول الى عبء لخمسين عاماً قادمة على الشعب اليمني بفعل الاتفاقيات الدولية غير المنسجمة مع القانون وبعضها فيه انتهاك لسيادة البلد

هناك خلط كبير في اعداد ملف مقاضاة دول العدوان دولياً ، فجهات تعد تقارير وجهات تعد بيانات , أما ما يتعلق بوزارة الشؤون القانونية يجب أن تعد ملفاً قانونياً , وهذا الملف يجب أن يظل سريًّا إلى أن تبدأ إجراءات التقاضي وتقبل المحاكم والهيئات الدولية من اليمن , وتبدأ هذه الجهات في تحريك المسؤولية أمام مجرمي الحرب , في حينها نبدأ بتحريك المستندات ونبدأ في تقديم الملف القانوني.

تُعد وزارة الشؤون القانونية بيت اليمن القانوني والمكتب القانوني للدولة .. لكنها ظلت 33 عاماً نافذة للقرارات وغطاء لأوجهة ومظاهر الفساد… هكذا ارادها زعيم المليشيا التخريبية علي عبدالله صالح الذي حكم اليمن ثلاثة عقود.. فوضى لا محدودة مكنت الفاسدين من نهب خيرات ومقدرات البلد وتبديد المال العام وتوزيع وتفصيل المناصب على مقاسات الجلاوزة.

تقع وزارة الشؤون القانونية اليوم بين ممانعة ومماطلة بعض الجهات والهيئات وأطماع أصحاب المشاريع الخاصة ، وزارة عبارة عن ديوان ، لا مبنى فعلي وملحقات تنبئ عن وزارة حقيقية ، ربما مجرد حبر على ورق أقرب وصف لواقعها..، الهامش مكانها في اعتبارات القرارات السياسية والاتفاقيات الدولية التي توقع عليها اليمن.

مهام وزارة الشؤون القانونية شبه معطلة ، ثمة تضخم في اعداد مؤسسات الدولة وزارات ووحدات اقتصادية وهيئات وووإلخ.. لكن كثير منها لا تمتلك لائحة تنظيمية..، وذات الباع الايرادي الاقوى لا تعترف بوزارة الشؤون القانونية كمسؤول اول عن العقود والاتفاقيات وعن ضرورة وجود مكتب لها داخل كل وحدة اقتصادية ، لمراقبة الانضباط بالقوانين واللوائح. ولتبني القضايا والنزاعات وغير ذلك من المشكلات وصولاً الى اعتماد واقرار الاتفاقيات المحلية او الدولية أيا كان شكلها..

إن غياب وزارة الشؤون القانونية ، أو الاصح تغييبها من قبل الفاسدين والمتنفذين ، وتعطيل دورها من ابرز الاسباب الجوهرية لاختلالات العمل الاداري والمالي في كثير من المؤسسات.. هذه مشكلة..

إرادة فولاذية تعتزمها الوزارة للمضي بالمشروع القانوني نحو الحداثة ولتسليط الاضواء اكثر كان لوكالة الصحافة اليمنية هذا اللقاء مع وزير الشؤون القانونية / عبد الرحمن المختار.

 

الوزير: هناك مباني كثيرة تم تمليكها للمؤتمر الشعبي العام وهي مباني مملوكة للدولة ، مثل مبنى اللجنة الدائمة ومعهد الميثاق ، أيضاً حارة كاملة من جنب شركة تيليمن في شارع 26 إلى جوار مجلس الوزراء ، حارة كاملة تم تمليكها للمؤتمر الشعبي العام.
وهذا طبعا في الحقيقة مخالف واستغلال للسلطة واستغلال للوظيفة العامة ، والأصل والأولى أن لا تُمنح أي جمعية غير حكومية مبنى هبةً أو مساعدة إلا بعد اكتفاء مؤسسات الدولة.
أنت في البيت لا يجوز لك تقديم إعانة وأهل بيتك في حاجة وفاقة , ابدأ بأهل بيتك أولاً , والدولة لا يجوز لها أن تمنح أي إعانة وعليها التزامات كمرتبات ونفقات تشغيل للوزارات ،فهذه جريمة ، والأمر ينطبق أيضاً على العقارات

نص الحوار:

 

  • بدايةً نرحب بكم معالي وزير الشؤون القانونية الدكتور / عبدالرحمن المختار ، في هذا اللقاء مع وكالة الصحافة اليمنية..

  • أهلا وسهلا بكم وبوكالة الصحافة اليمنية.. ونتمنى ان تكون انطلاقتكم نوعية ورافدة للمشهد الاعلامي وتساهم في تعزيز الصمود والارتقاء بالوعي العام سياسيا وثقافياً ، وأن يكون لكم عطاء صحفياً يسهم في تصحيح اوضاع مؤسسات الدولة .

قرارات التعيين الصادرة عن بعض الوزراء خارج اختصاصهم هي قرارات مخالفة للقانون ما بني عليها من تصرفات هي باطلة لأن اساسها باطل

 

  • تعيينات أصدرها المجلس السياسي الاعلى ووجه الوزراء بإيقاف أي تعيينات ولكن لم يلتزم بعض الوزراء ما هو الوضع القانوني لهذه التعيينات ؟.

طبعا القانون حدد وبكل وضوح مستويات صلاحيات السلطة العامة بما يتعلق بقرارات التعيين بحيث يختص الوزير بتعيين مدرا ء الادارات وما هو أدنى رؤساء الاقسام ، ورئيس مجلس الوزراء يختص بتعيين مدراء العموم ، بينما يختص رئيس الدولة بالتعيين من مستوى وكيل وزارة مساعد وما فوق ووكيل ونائب وزير ووزير هذا من اختصاص السلطة العلياء.

طبعا صدور قرارات خارج اختصاص الوزراء تعد مخالفة للقانون وكل ما يترتب عليها من تصرفات تعتبر تصرفات باطلة لأنها بنيت اساسا على اساس باطل وهو ان هذه القرارات صادرة من غير مختص .

كان هناك تغييب متعمد لوزارة الشؤون القانونية وصارت عبارة عن نافذة لإصدار القرارات والتغطية على أوجه الفساد

الوزارة لم تتواجد في بعض المؤسسات الإيرادية للدولة منذ التسعينات الى اليوم لأن هناك ارادة فساد ترفض وجودنا وتشرعن فسادها بتعاقدات قانونية غير رسمية

 

  • ما هو الوضع الحالي لإدارات الشؤون القانونية في مختلف الوزارات ؟

ادارات الشؤون القانونية في الوزارات والمؤسسات والهيئات العامة وضعها ليس بالشيء الجيد ، في بعض الوزارات ليست متواجدة تماما ، وكان هناك تغييب متعمد لوزارة الشؤون القانونية ولم يكن هناك نية او ارادة ان تضطلع الوزارة بالمهام والاختصاصات المحددة لها في التشريعات الخاصة بالوزارة.

فقط كانت الوزارة عبارة عن نافذة لإصدار القرارات وايضا لتغطية بعض اوجه الفساد في بعض الوزارات والهيئات او المؤسسة العامة..

الاصل ان وزارة الشؤون القانونية متواجدة وتوجد ادارات تابعة لها في مختلف اجهزة الدولة ابتداء من المجلس المحلي وحتى المجلس السياسي الاعلى ، ومهمة الوزارة هي مراجعة ما لهذه الجهات والاطلاع على مدى موافقة هذه الاعمال للقانون.

ومن المؤسف ان الوزارة لم تتواجد في بعض الجهات منذ التسعينات إلى اليوم وبالذات في المؤسسات الإيرادية.

وليس وزارة الشؤون القانونية فقط بل وحتى المالية هناك إدارات مالية ، الاصل تتبع وزارة المالية في كافة اجهزة الدولة والاصل ان تكون ادارات عامة تتبع وزارة المالية واخرى تتبع وزارة الشؤون القانونية واخرى تتبع وزارة الخدمة المدنية وهذه الادارات هي ادارات رقابية مالية تتبع وزارة المالية ورقابة قانونية تتبع وزارة الشؤون القانونية ورقابة خدمية تتبع الخدمة المدنية لكن المؤسف ان هناك ادارات مغلقة تماما منذ انشائها وتأسيسها تماما لا يراد أن تدخل اليها هذه الادارات لأن هناك فساد في هذه الجهات وفي هذه الاجهزة التابعة للدولة.، وهناك تحجج ان هذه المؤسسات مستقلة وتشريعاتها  تنيط مسألة تعيين الادارات القانونية والإدارات المالية الى القائمين عليها ، وهذا خطأ جسيم يترتب عليه إهدار للقانون واهدار للمال العام.

ومن ضمن اوجه او مظاهر الاهدار أن هذه الجهات تتعاقد مع المحاماة لشرعنة أعمالها وشرعنة الفساد الحاصل في بعض هذه الجهات.

مع أن قانون الدولة ينص نصاً صريحاً على أن نطاق تطبيقه كافة أجهزة الدولة وأكد أن تكون الهيئات والمؤسسات والشركات العامة التابعة للدولة والوحدات الاقتصادية ، ولم يستثنِ أي جهة مطلقاً من الخضوع للرقابة والمتابعة من جانب وزارة الشؤون القانونية لمعرفة مدى انطباق اعمال هذه الجهات مع القانون ، والمؤسف أن القيادة السابقة لوزارة الشؤون القانونية لم تُعِر هذا الجانب أي اهتمام.

نحن منذ منتصف عام 2015 م بدأنا نحاول دخول الجهات الممانعة ( ممكن أن نسميها بالممانعة ) ، وهي الجهات غير القابلة بتواجد ممثلين للوزارة وكذلك لوزارة المالية فيها.

فبدأنا ندخل في بعض المؤسسات رغم ما نواجهه من معارضة شديدة ، لكن تم اقناع بعض قيادات هذه الجهات بأن رفضهم لتواجد وزارة الشؤون القانونية هو رفض للقانون وهذه جريمة جنائية ويمكن أن يُسَاءلوا عليها جنائياً ، ولذلك هناك بوادر للقبول من البعض ، ولازلنا في حقيقة الامر نأمل أن نصل الى كل الجهات وليس الأمر متعلقاً بأننا نبحث عن سيطرة ، ولكن إيماناً بمهمة الوزارة وهي مراقبة حسن الأداء وتطبيق القانون بغية الحفاظ على المال العام ، لأن هناك جهات عديدة خاصة الإيرادية كل اعمالها عقود ابتداء من البوفية الى أعلى عقد ، وهذه العقود الأصل فيها أن تراجع من الشؤون القانونية حتى إذا كان سقفها قليل يتم مراجعتها.

  • معالي الوزير .. لماذا إدارة الشؤون القانونية في الوزارات ليست مرتبطة بكم لتقوم بدوركم في ضبط مؤسسات الدولة ؟

إدارات الشؤون القانونية في الوزارات وفي المحافظات أغلبها مرتبطة بنا ، لكن التي ليست مرتبطة بالوزارة حالياً هي الجهات الإيرادية تحديداً ،

هناك رفض من الجهات الايرادية بشكل كبير جداً في قبول الإدارات القانونية.

وكما ذكرت لك سابقا ليست الادارات القانونية فقط ولكن الادارات المالية كذلك.

القانون المالي ينص على أنه ينطبق على كافة الوزارات والمؤسسات والهيئات والشركات العامة وهو القانون المالي للدولة ، وكل هذه المؤسسات والشركات تتبع الدولة لكنها تتمنع عن قبول ممثلين لوزارة المالية وكذلك لوزارة الشؤون القانونية.

عقود عمل ونشاطات بعض المؤسسات الحكومية يشوبها الفساد وغير قانونية

 

  • ماهي الاسباب التي تتذرع بها تلك المؤسسات و الهيئات والشركات في المنع وماهي الاجراءات إلى اتخذتموها ؟

الاسباب مرتبطة بالفساد  وهذه الجهات لا تريد أبدا ان تطّلع وزارة المالية والشؤون القانونية على الاعمال التي تقوم بها والعقود التي تبرمها نظراً لما يشوب هذه العقود والاعمال من مظاهر الفساد ، وإلا اذا لم يكن هناك فساد فما هو الضير والمانع أن تتواجد وزارات الشؤون القانونية والمالية والخدمة المدنية في هذه الجهات ، ما هو المانع إذا لم يكن هناك ما يخافوا منه.

ونحن قلنا وبصريح العبارة أنه يجب أن يكون هناك حسم وأن يكون هناك توجيه حاسم من السلطة العليا أن الذين هم على رأس هذه الوزارات والهيئات والمؤسسات إذا لم يقبلوا يجب أن يقالوا ، وأن أي مكون لديه اعتراض يجب أن يسلم هذه الوزارات الى مكون آخر ، ويأتي هذه المكون ويراقب ، لأن المسألة متعلقة بالمال العام ، ونحن ليس لدينا أي مصالح خاصة ، ولا نسعى أن يكون لنا في المال العام أي مصلحة ، بل نريد من يراقبنا ، لأنه لا يجوز أساسا أن يكون المحصل شخص والمراقب شخص آخر من غير المكون.

ونحن ليس لدينا مشكلة ان نمسك تلك الوزارات ويأتوا ليراقبونا من الشؤون القانونية والمالية وهذا هو أمر اعتيادي جداً.

 

مسالة شرعنة

 

  • الوزارات التي رفضت أن تكون إداراتها القانونية مرتبطة بكم ممكن ان تسميها لنا معالي الوزير ؟

هي ليست بها إدارات قانونية ، اغلب المؤسسات والهيئات والجهات التي تسمى بالوحدات الاقتصادية منها الاتصالات شركة الغاز شركة النفط وزارة النفط كل الجهات الإيرادية ترفض وتذهب للتعاقد مع محامين ومكاتب محاماة ، ووجودنا يجب ان يُفهَم أنه ليس لفرض المراقبة فقط ، ولكن عندما تعمل هذه الشركات عقود ستستفيد من إدارات الشؤون القانونية أنها ستوجه وتشرعن ، فالمسألة مسألة شرعنة ، والقانون يحضر على هذه الجهات التعامل مع مكاتب محاماة سواء للاستشارة أو للترافع أو لأي أمر آخر.

ولذلك الامر مرتبط على ما اعتقد بفساد متجذر من السابق ليس من الآن ، فساد من السابق ، وهذه الجهات شبه مغلقة أو نعتبرها مخصخصة عملياً ، أما إذا كانت للدولة فالأصل أن تخضع لما تخضع له بقية الوزارات والهيئات والمؤسسات.

 

إعاقات متعمدة من النافذين والفاسدين جعلت العديد من مشاريع القوانين في مجلس النواب حبيسة الأدراج منذ 13 عاماً

 

  • مشاريع القوانين والملفات العالقة في مجلس النواب إلى اين وصلت ؟

هناك العديد من مشاريع القوانين في مجلس النواب وهي الآن حبيسة الأدراج ، ومحالة على اللجان المختصة ولم تتحرك ، تقريباً تحرك مشروع واحد وهو قانون متعلق بتحديد المخالفات ، وهناك مشاريع قوانين متعلقة بالصحافة والمطبوعات ، ومشاريع قوانين أخرى متعلقة بالمجلس لازالت في مجلس النواب ولم تتحرك ، وهي في الوقت الراهن بحاجة الى تحديث لأن بعضها من عام 2004 م و2005 م و2006 وهي بحاجة الى تحديث.

القانون الخاص بالمعاشات والتأمينات حدد سقف الراتب التقاعدي 600 ألف ريال لكن الفاسدين في المؤسسات الحكومية تمكنوا من إيقافه أيام هادي لترتبط لهم معاشات تقاعدية أكثر من مليوني ريال

 

  • لماذا لا يبدي مجلس النواب جدية في حسم مشاريع القوانين التي هي حبيسة أدراجه ؟

هناك اعاقة متعمدة من بعض النافذين والمستفيدين في بعض الجهات والمؤسسات التي تخصها هذه القوانين ، وهناك أيضا ما يتعلق بالفتور الذي اصاب مجلس النواب في المرحلة السابقة ، ولذلك نحن لمسنا فعلاً أن للنفوذ دور كبير حتى في قوانين أقرها مجلس النواب ورفعت إلى رئيس الجمهورية في وقته في عام 2013م لكنها أُحبِطت ولم تصدر من رئيس الجمهورية آنذاك ، وعلى سبيل المثال القانون الخاص بالمعاشات والتأمينات ، هذا القانون الذي حدد سقف الراتب التقاعدي أن لا يكون أكثر من ستمائة ألف ريال يمني ، لكن الفاسدين في المؤسسات الحكومية وتحديدا في المؤسسات الإيرادية لا يريدون هذا القانون ، وتمكنوا فعلاً من إيقافه أيام رئيس الجمهورية السابق الفار هادي ، ولم يصدر هذا القانون الذي تمكن من إيقافه المتنفذون لأنهم يريدون مرتبات تقاعدية تزيد على اثنين مليون ريال. وأصروا على إيقاف صدوره لأنهم يريدون أن ترتبط لهم معاشات تقاعدية فوق الاثنين مليون ريال.

وبالفعل اللجنة الثورية العليا في عام 2016م أصدرت هذا القانون واعتبرته نافذاً بقوة الدستور ، وواجهنا إشكالية كبيرة وضغوط كبيرة جداً من الجهات المعنية والجهات ذات المصالح والجهات المستفيدة لتعطيل هذا القانون.

قانون مجلس الوزراء منذ 2004 لم تصدر له اللوائح التنفيذية حتى الآن ، مع أن القانون ينص على صدورها خلال 6 أشهر من صدور القانون

في مؤسسة التأمينات كانت تصدر قرارات مجلس الادارة مخالفة للقانون تربط معاشات البعض بملايين والبعض بملاليم لأن اللائحة تركت الامر للوزير والمدير العام يعبثان بالمال العام كيفما شاءا

وزارة التخطيط المعنية بالتعاون الدولي وتتعامل مع الخارج لا توجد لها لائحة وأثرنا الموضوع باستمرار ولم نلاقي أي تجاوب

 

  • معالي الوزير أشكرك على هذا الإيضاح في صراحة متناهية منك ، وهذا بالفعل يؤديني إلى طرح أكثر من سؤال أيضاً .. هناك الكثير من مؤسسات الدولة لا يوجد لديها قوانين ولوائح لماذا مر عليها أكثر من ثلاثين عام بدون لوائح وما هو الهدف لتستمر بهكذا طريقة؟.

صحيح هناك جهات حكومية ، هناك وزارات ليس لديها لوائح ، وهناك قوانين متعلقة ببعض الجهات لم تصدر اللوائح لها وعلى رأسها مجلس الوزراء ، فقانون مجلس الوزراء رقم  (3) لعام 2004م  لم تصدر اللوائح التنفيذية له حتى الآن ، مع أن القانون ينص على أن تصدر اللائحة التنفيذية له خلال ستة أشهر من تاريخ صدور القانون.

قانون التأمينات والمعاشات الاجتماعية الصادر عام 1991 م ولكن اللائحة التنفيذية له لم تصدر من عام 1991م حتى عام 2013م ، حتى أصدر مجلس النواب القانون الجديد المتعلق باللائحة التنفيذية لقانون التأمينات الاجتماعية والذي كما ذكرت أن هناك معارضات شديدة له من قبل قوى المصالح..،

طبعا في التأمينات الاجتماعية كان الهدف هناك هو اللعب بالمال العام حيث أن القانون دخل في تنظيم بعض المسائل إلى اللائحة التنفيذية..، واللائحة لم تصدر بل ترك الأمر للوزير وللإدارة العامة للعبث بالمال العام وأموال المؤسسة كيفما يريدون ، والعبث تحديداً في موضوع التعويضات وموضوع المعاش التقاعدي.

فكانت تصدر قرارات من مجلس الإدارة مخالفة للقانون تربط بعض المعاشات بملايين وبعضها بملاليم , البعض يستلم عشرين ألف والبعض يستلم اثنين مليون , بينما الأصل كان يجب أن يُحدد سقف أعلى للمعاش التقاعدي كما ذكرت لك عبر اللائحة التنفيذية ، ولذلك تعمدوا عدم إصدارها لأكثر من عشرين سنة.

اللائحة التنظيمية لوزارة التخطيط والتعاون الدولي ، لا توجد أبداً , هذه الوزارة تتعامل مع الخارج , هذه الوزارة معنية بالتخطيط , معنية بالتعاون الدولي ، لكن ومع الأسف الشديد كل الأعمال التي تتم فيها هي أعمال عشوائية ليس هناك قواعد قانونية تحدد كيف يتم ممارسة هذه الأعمال (ما يجب وما لا يجب). وتمر الأمور باجتهادات إلى اليوم رغم أننا أثرنا موضوع اللائحة التنفيذية والآلية التنظيمية للوزارات ولكن لم نجد أي تجاوب أو حركة حتى الآن في هذا الموضوع.

قانون السلطة المحلية صدر بشكل ارتجالي وغير مدروس وهناك 80 قانون يجب تعديلها لتنسجم مع قانون الإدارة المحلية

  • كان هناك في اعتقادي تضليل وتطبيل وديموغواجية لمسألة الحكم المحلي واسع الصلاحيات ومغالطات أمام الجمهور فأصدر هذا القانون بشكل مريع

 

  • مما نلاحظه أن هناك تداخل للصلاحيات بين السلطة المحلية والوزارات؟! كيف تفسر ذلك؟ ولمصلحة من؟.

في هذا الجانب هناك تداخل فعلاً بين السلطة المحلية, وقوانين أخرى, فقانون السلطة المحلية صدر بشكل ارتجالي وبشكل غير مدروس , وبعد أن صدر كانت هناك تصريحات تقول أن هناك أكثر من 80 قانون يجب تعديلها لتنسجم مع قانون الإدارة المحلية والسلطة المحلية , وكان الأجدر أن يدرس هذا القانون وأن تُلاحظ الاختلالات وأن تُلاحظ ما هي التعارضات مع القوانين الأخرى وأن يجري بشكل حقيقي وهادئ مراجعة هذا القانون والعمل على أن يكون منسجم مع القوانين الأخرى والتشريعات الصادرة قبل هذا القانون.

لكن كان هناك في اعتقادي تضليل وتطبيل وديموغواجية لمسألة الحكم المحلي واسع الصلاحيات ومغالطات أمام الجمهور فأصدر هذا القانون بشكل مريع وصدر وهو مخالف لكثير من القوانين ، ولذلك دخلت التدخلات في اختصاصات بين السلطة المحلية والسلطة المركزية.

ونحن نعاني كثيراً في وزارة الشؤون القانونية من هذه الاختلالات وكثيراً ما يرجعون إلينا في إصدار الفتاوى والآراء القانونية التي تحدد الجهة المختصة لإصدار القانون السلطة المحلية أم المركزية.

ولذلك نأمل أن يُعاد النظر في قانون السلطة المحلية لينسجم مع التشريع العام للجمهورية اليمنية.

الملف القانوني لجرائم الحرب لمقاضاة دول تحالف العدوان يجب أن يكون ملفاً منضبطاً , ويجب أن يعد في الوقت الراهن بشكل سري

 

  • معالي الوزير : ملف جرائم الحرب لمقاضاة العدو دولياً.. هل وزارتكم معنية بإعداده؟.

 

بالتأكيد, وفقاً للقانون فوزارة الشؤون القانونية هي الوزارة الوحيدة المخولة من مؤسسات الدولة بتمثيلها, وهذا التمثيل أمام القضاء الداخلي  والقضاء الخارجي فالوزارة بالتأكيد معنية بإعداد الملف القانوني لمقاضاة مجرمي الحرب أمام المحاكم والهيئات الدولية.

  • لماذا تأخرتم في إعداد هذا الملف؟

 

نحن بصدد إعداد هذا الملف وهناك جهات كثيرة تقوم بإعداده ونحن لا نريد أن يكون هناك خلط , وهناك خلط كبير فجهات تعد تقارير وجهات تعد بيانات , أما ما يتعلق بوزارة الشؤون القانونية يجب أن تعد ملفاً قانونياً , وهذا الملف يجب أن يظل سريًّا إلى أن تبدأ إجراءات التقاضي وتقبل المحاكم والهيئات الدولية من اليمن , وتبدأ هذه الجهات في تحريك المسؤولية أمام مجرمي الحرب , في حينها نبدأ بتحريك المستندات ونبدأ في تقديم الملف القانوني.

الملف القانوني ليس مثل التقارير التي تقدم وتعرض على المنظمات الإنسانية والحقوقية وتنشر.

الملف القانوني يجب أن يكون ملفاً منضبطاً , ويجب أن يعد في الوقت الراهن بشكل سري.

وهذا الملف تراكمي ، لأن العدوان لا يزال مستمراً ، وأقول لك أنه لا يمكن أن نحرك الملف القانوني أمام الهيئات الدولية إلا بعد أن تقبل الهيئات الدولية بتحريك تلك المسؤولية أمام مجرمي الحرب .

أما أن نحرك الملف القانوني دون أن يكون هناك تحريك من قبل محكمة الجنايات الدولية لمسؤولية مقاضاة المجرمين , فلا فائدة , نحن سنكشف أوراقنا فقط ونترك للمجرمين حرية كبيرة جداً في أن يُبطلوا ما يرد في هذه المستندات.

القانون حدد الاعدام كعقوبة لجريمة التعاون مع العدو

 

  • ما هو الوضع القانوني للخونة والمرتزقة ممن شرعنوا للعدوان سفك الدماء واستباحة الأرض؟

 

الخونة (خونة) والمجرمون (مجرمون) ، والقانون قد حدد الأفعال والأقوال التي تعتبر جرائم , وحدد عقوبات لها ، من حيث أن أي تعاون مع العدو جريمة عقوبتها الإعدام , هذا ورد في قانون العقوبات ، وبأي شكل كان هذا التعاون مع الأعداء سواءً كان بشكل إمداد بالمعلومات , أو بشكل كشف أسرار عسكرية , أو بشكل تحديد مواقع , أو بشكل رصد إحداثيات أو وضع شرائح أو أي مظهر من مظاهر التعاون مع الأعداء ، كلها تمثل جرائم في القانون اليمني وكلها يُعاقب عليها ومحددة عواقبها في القانون.

 

لدينا برنامج عمل مسح قانوني لكافة التشريعات لمعرفة مدى تعارضاتها مع بعضها البعض

 

  • ما هي المهام الآن أمام الوزارة من تشريع وتحديث للقوانين بما يخدم المرحلة الراهنة؟..

نحن في برنامج الحكومة تقدمنا ببرنامج للوزارة , ضمن هذا البرنامج عمل مسح قانوني لكافة التشريعات للاطلاع على مدى وجود تعارضات بين التشريعات – تحديداً بين القوانين فيما بعضها ، وبين القوانين واللوائح التنفيذية مع غيرها من اللوائح التنظيمية – ولذلك نحن بدأنا في هذا الأمر ، وبدأنا نخاطب مجلس الوزراء ورئيس مجلس الوزراء في هذا الشأن , بشأن الجهات التي ليس لديها تشريعات أو قوانين طبيعتها غير مكتملة أو لوائحها الخاصة بها والتابعة لمؤسساتها وهيئاتها , فأبلغنا مجلس الوزراء منذ الأيام الأولى لقرار مشروع برنامج الحكومة من مجلس الوزراء وبدأنا بالفعل بإعداد لوائح لبعض الجهات ومنها وزارة المغتربين والخدمة المدنية والإعلام والاتصالات وكثير من الجهات.

نحن في هذا الجانب بالتعاون مع الجهات بدأنا في إعداد اللوائح وهناك مشاريع قوانين تُراجع وان شاء الله ستكون قريباً أمام مجلس النواب.

  • لو اطلعت على أرشيف الوزارة ستتعرض لصدمة .. فذاكرة اليمن لستين عاماً متراكمة في كراتين وشوالات ومعرضة للتلف

  • مليارات الدولارات من القروض ستتحول الى عبء لخمسين عاماً قادمة على الشعب اليمني بفعل الاتفاقيات الدولية غير المنسجمة مع القانون وبعضها فيه انتهاك لسيادة البلد

 

  • فُؤجئنا أن وزارتكم يتم مطالبتها بدفع (إيجارات) مبناها لحزب المؤتمر؟ فمبنى وزارتكم ملك عام للدولة؟ أم عقار لهذا الحزب؟ ما الذي يحدث بالضبط؟.

هذه الوزارة عمرها أكثر من ستين عاماً , كانت المكتب القانوني للدولة ثم وزارة الشؤون القانونية , المهم عمر هذه الوزارة فوق الستين عاماً , وهي وزراه مهمة جداً ، بل في غاية الأهمية , هي العقل القانوني , هي الذاكرة القانونية للدولة , وعندما تطلع إلى أرشيف الوزارة تجد الأرشيف للأسف في وضع مزري ، فالأصل في الارشيف أنه تراكمي منظم باعتبار أن التشريعات تصدر بشكل مستمر ، وهناك  اتفاقات دولية تحفظها الوزارة , ولكن إذا اطلعت على أرشيف الوزارة ستتعرض لصدمة أنه في كراتين وفي شوالات مع الأسف في البدروم.

هذا هو سبب أن الوزارة ليس لديها مبنى ، وأن الوزارة لم يُبنى لها مبنى حتى الآن.

وكما ذكرت لك أن الوزارة كان يراد منها فقط أن تكون نافذة لإصدار القرارات ، وكان يُراد منها أن تكون مجرد غطاء لأوجه ومظاهر الفساد , وإلا فهي معنية كما ذكرت لك مع كافة أجهزة الدولة ابتداءً بالمجلس المحلي حتى المجلس السياسي الأعلى ، أن تمر تشريعات هذه الجهات عبر الوزارة , وكذلك العقود التي تبرمها يجب أن تمر عبر الوزارة , الاتفاقيات كذلك, لأن هذه الاتفاقيات حتى وإن كانت متعلقة بمنح مجانية أو تُمنح لليمن كمنح وهبات يجب أن تمر عبر وزارة الشؤون القانونية.

لأن هذه المنح قد تتضمن انتهاك لسيادة الدولة ، لذلك فالوزارة معنية بمراقبة كل الاتفاقيات التي ترتب التزامات على الدولة أو لصالح الدولة , ويجب أن تراجع هذه الاتفاقيات حتى تكون منسجمة مع الدستور والقانون ، ومع الأسف الشديد هناك مليارات الدولارات ومئات الاتفاقيات موقفة في التخطيط الدولي وفي الصحة وفي المياه وفي كثير من الجهات لا تمر عبر وزارة الشؤون القانونية ، وهذا الأمر منذ سنوات وهو على هذا الحال رغم أن فيها كثير من الاختلالات وكثير من الالتزامات خصوصاً ما يتعلق بالقروض وغيرها من الاتفاقات التي تحمل الدولة وتحمل الشعب اليمني وتحمل الأجيال الملايين أو مليارات الدولارات لأجيال قادمة ولخمسين عاماً من القروض.

ولذلك نحن حريصون جداً ، وقد بلّغنا رئيس مجلس الوزراء في أكثر من مذكرة ، وخاطبناه بأنه لا يجب التوقيع على أي اتفاقية إلا بعد أن تمر عبر وزارة الشؤون القانونية مهما يكن للمراجعة وتقرير مدى انطباقها مع القانون من عدمه.

والوزارة للأسف هي مهمشة رغم أهميتها البالغة جدا ولا يمكن أن تسيّر أعمال الدولة بغير قانون ، وهي المكتب القانوني للدولة , ومهمتها حماية الأموال العامة , وحماية القانون والتأكد من سلامة تطبيق القانون.

وفي حقيقة الأمر , نحن أتينا وهذه الوزارة تدفع إيجاراً للمؤتمر الشعبي العام بمبلغ تقريباً مليون وثمانمائة ألف ريال يمني في الشهر.

الوزارة عمرها ستون عاماً.. لكن مبناها مملوك للمؤتمر الشعبي ، وهذا غير قانوني..

 

  • على أي أساس؟

على أساس أن هذا المبنى مملوك للمؤتمر الشعبي العام , وأن هذه الوزارة التي ذكرت لك عمرها أكثر من ستين عام , ليس لها مبنى ، فهل نتنقل من مبنى إلى آخر؟.

نحن منذ البداية طالبنا بأرضية للوزارة , طالبنا بمبنى للوزارة لكن مع الأسف الشديد تُحبط.

نجحنا تقريباً في تحديد أرضية للوزارة بأنه نحن نريد أن تُبنى الوزارة – الوزارة إلى حد الآن لم تُبنى ، هذا ديوان عام الوزارة فقط.., الوزارة يجب أن يكون فيها الديوان العام ، يكون فيها مركز التحكيم الحكومي ، أيضاً من ملاحقها مركز التحكيم الاختياري ، وأن يكون معها مطبعة للجريدة الرسمية ، ومكتب ومركز للتوثيق القانوني ومركز التدريب القانوني , لكي تستطيع الوزارة أن تدرّب وتؤهل الكوادر كي يستطيعوا الاضطلاع بالمهام المناطة والملقاة على عاتق الوزارة.

وهناك الكثير من القضايا المرفوعة على اليمن ، والتي تكلف اليمن مئات الملايين من الدولارات ، مرفوعة في الخارج ، وتتولى هذه القضايا مكاتب محاماة خارجية وشركة محاماة خارجية ، أعني أنها تُثقل كاهل البلاد بأموال كبيرة جداً ، وفي حقيقة الأمر كان الأصل أن تتولى وزارة الشؤون القانونية متابعة هذه القضايا عبر كوادرها لكن إلى الآن لم يتم إنشاء مركز قانوني لتدريب الوزارة ، والى الآن الجمهورية اليمنية فقط هي البلد الوحيد الذي لا يوجد لديها كادر قانون مؤهل يستطيع أن يمثلها أمام هيئات التحكيم وأمام المحاكم في الخارج.

وتجسيداً لتمثيل وزارة الدولة لأن النص يقول : أن وزارة الشؤون القانونية هي من تتولى تمثيل الدولة والشخصيات الاعتبارية في المحاكم الداخلية والخارجية.

إذاً نحن لا نمثل الدولة في الخارج ، ببساطة لأنه لا يوجد لدينا الفريق القانوني الذي يمكنه أن يتولى مهمة الدفاع عن مصالح الجمهورية اليمنية في الخارج وهي مهدرة هذه المصالح في حقيقية الأمر..، فمنذ ان توليت مسؤولية الوزارة بادرت بالتواصل مع رئاسة الدولة لإصدار قرار جمهوري بإنشاء مركز التدريب القانوني لكننا تم إعاقتنا في الحصول على مقر للتدريب القانوني ، ونحن بأمس الحاجة لهذا المركز وبأمس الحاجة لتدريب هذا الفريق , خصوصاً أن المرحلة مرحلة بناء وإعمار ، وستشهد كثير من النزاعات بين الشركات التي ستتولى الإعمار ، والأصل أن يكون لنا بالفعل فريق قانوني يستطيع حسم هذه النزعات وأن يكون لدينا مركز تحكيم حكومي ومركز تحكيم اختياري كي يتولى الفصل في الكثير من المنازعات التي قد تحدث بين الدولة ومؤسساتها ، أو بين من يتولون تنفيذ مشاريع خاصة للدولة.

في حقيقة الأمر نحن بأمس الحاجة للمبنى الحكومي وخاصة في هذه الظروف التي تلقينا فيها العديد من المذكرات كانت آخرها مذكرة شديدة اللهجة من ما يُسمى بمسئول الممتلكات بالمؤتمر الشعبي العام يُنذر الوزارة بالإخلاء والترميم وأنه في حاجة إلى المبنى ، ونحن يبدو أننا سنخلي المبنى وسنحرق الإرشيف إذا كان هكذا وقد يفرّق أو قد يحرق ، هذا الأرشيف الذي هو كراتين وذاكرة الدولة اليمنية منذ الستينات بل مما قبل الستينات ، فهناك اتفاقيات دولية وهناك معاهدات ومواثيق دولية محفوظة في هذه الوزارة , فالاتفاقيات الدولية الأصل تحفظ أصولها في وزارة الشؤون القانونية , أنت لا تستطيع الآن أن تخرج اتفاقية دولية أو تخرج إعلان حقوقي وأي وثيقة دولية موقعة عليها الجمهورية اليمنية لأنه ببساطة لا يوجد أرشيف مرتب ، لا يوجد ، ونحن معنيون بأن نعجل وأن نسرع في إنجاز مركز التوثيق القانوني ، هذا المركز سيوثق كل القوانين والمعاهدات والاتفاقيات.

نحن سنواجه صعوبات كبيره جداً في هذا المهمة لكن نحن معنيون بأن نكملها لأنها مهمة وطنية ومهمة تحفظ حقوق الشعب اليمني ومهمة تؤكد أنه يوجد دولة في الجمهورية اليمنية لأنه لا دولة بلا قانون , فإذا كانت وزارة القانون غير متواجدة في مبنى حكومي خاص ومبنى يستوعب ملحقاتها ويستوعب التراكم الذي يجب أن يتم في هذه الوزارة واقصد هنا (أصول القضايا).

لا يجوز للدولة أن تملّك الأحزاب عقاراتها ثم تأتي الأحزاب لتؤجر لمؤسسات الدولة فهذا مخالف واستغلال للوظيفة العامة

 

  • كيف ذهب هذا المبنى إلى عقارات المؤتمر؟ ولم نسمع بأن هناك نشاط تجاري كان يمارسه هذا الحزب؟..

هناك مباني كثيرة تم تمليكها للمؤتمر الشعبي العام وهي مباني مملوكة للدولة ، مثل مبنى اللجنة الدائمة ومعهد الميثاق ، أيضاً حارة كاملة من جنب شركة تيليمن في شارع 26 إلى جوار مجلس الوزراء ، حارة كاملة تم تمليكها للمؤتمر الشعبي العام.

وهذا طبعا في الحقيقة مخالف واستغلال للسلطة واستغلال للوظيفة العامة ، والأصل والأولى أن لا تُمنح أي جمعية غير حكومية مبنى هبةً أو مساعدة إلا بعد اكتفاء مؤسسات الدولة.

واعني أن المؤتمر الشعبي العام كان يتلقى أموالاً ضخمةً جداً من الدولة ، وآخرها ما حصل من خلاف بين المؤتمر ووزارة المالية ، وكان لوزارة الشؤون القانونية رأي في هذا الموضوع عندما طالب المؤتمر من وزارة المالية 750 مليون ريال يمني , تقريباً مليار إلاّ .., إعانة تُمنح من الدولة للمؤتمر الشعبي العام سنوياً , (وأسميها إعانة).

أنت في البيت لا يجوز لك الحصول على إعانة وأهل بيتك في حاجة / في فاقة , ابدأ بأهل بيتك أولاً , والدولة لا يجوز لها أن تمنح أي إعانة وعليها التزامات كمرتبات ونفقات تشغيل للوزارات ، لا يجوز لها أن تمنح مثل هذه , وهذه تعتبر جريمة إذا منحت إعانات لأحزاب أو جمعيات أو منظمات مجتمع مدني , والدولة عليها التزامات لم تفي بها.

لكن إذا كان لديها فائض يمكن أن تمنح إعانات بحسب ما تقدمة هذه المنظمات والأحزاب من خدمة للجمهور.

هذا الأمر ينطبق أيضاً على العقارات , لا يجوز منح أي عقارات لأي حزب أو مؤسسة أو منظمة أو غير ذلك طالما وهناك مؤسسات تتبع الدولة ولاتزال مستأجرة ، ومستأجرة من الأحزاب أيضاً , يعني لا يجوز أن تملك الأحزاب ثم تأتي الأحزاب لتؤجر لمؤسسات الدولة.

حقيقة نحن استأنا بشكل كبير من الرسالة التي وجهت إلينا وهي رسالة تخلو من اللياقة وتخلو من أبسط أبجديات التخاطب مع مؤسسة من مؤسسات الدولة.

نحن نؤدي واجب وطني.. والوزارة يجب تفعيلها رضي من رضي وسخط من سخط

 

  • هل نستطيع القول أن أصحاب النفوذ والتملك في المؤتمر الشعبي العام أزعجهم الدكتور/ عبد الرحمن المختار وزير الشؤون القانونية , كونه انحاز إلى أن يعلو صوت القانون فوق صوت السطو والبطش؟.

والله نحن في هذه الوزارة على قناعة تامة أننا نؤدي واجب ، وهذا الواجب يجب أن نؤديه بصورة كاملة , والوزارة يجب أن تُفَعّل رضي من رضي – وسخط من سخط , ومن لم يرضى هذا شأنه.

الوزارة غير مبنية ، ولا يوجد لها مبنى التحكيم الحكومي ومبنى التحكيم الاختياري اللذين يعنيان بالفصل في النزاعات بين مؤسسات الدولة مع بعضها ، وبين مؤسسات الدولة والقطاع الخاص في حال التنازع

 

  • معالي الوزير : ليصل صوت الوزارة عبر وكالتنا “وكالة الصحافة اليمنية”..، أرجو أن تحدثنا بصراحة عمّا يحد من دور وزارة الشؤون القانونية؟

كما ذكرت لك ، حدّ من دور وزارة الشؤون القانونية عدم وجود مبنى , عدم اكتمال ملحقات الوزارة , الوزارة لم تبنى ملحقاتها إلى الآن , أجهزة التحكيم الحكومي الذي هو معني بالفصل في النزاعات بين مؤسسات الدولة , مبنى التحكيم الاختياري معني بالفصل في النزاعات بين مؤسسات الدولة والقطاع الخاص في حال التنازع , مركز التوثيق ومركز التدريب , كل هذه الأمور ليست موجودة حتى الآن وكل الملحقات تمثل عائقاً كبيراً جداً في أداء مهام الوزارة , ترتب عليه عدم استقرار الوزارة , كادر الوزارة يعامل بتهميش , هذه الوزارة قيمتها بقيمة كادرها ، لأن مهمة هذه الوزارة مراقبة تطبيق القانون في كافة مؤسسات الدولة ، وأكرر من المجلس المحلي حتى المجلس السياسي الأعلى , مراقبة تطبيق القانون وإصدار الآراء القانونية لكل جهات ومؤسسات الدولة ، فيجب أن يكون كوادرها على درجة عالية من التأهيل ليكون دورها فاعلاً , لكي يحموا مصلحة الدولة.

الوزير في موضع الصحفي

 

  • معالي الوزير :- أريد أن أضعك مكان الصحفي, فإذا كنت صحفياً أجريت حواراً مع وزير الشؤون القانونية .. ما السؤال الذي كنت ستقوم بطرحه؟.

  • ماذا ستعملون لتفعيل دور وزارة الشؤون القانونية؟

  • وأنا أعيد طرحه عليك؟

نحن الآن نعمل بكل ما في جهدنا , نواجه بشكل كبير , نتولى بشكل كبير ملفات المنازعات التي بين الجهات الحكومية فيما بينها والتي بين الجهات الحكومية وغيرها , نتولى أيضا موضوع المنازعات الخارجية بشكل كبير , نحاول الدخول إلى كافة المؤسسات الممانعة , نحاول إيصال الرسائل إلى الجهات والمؤسسات الممانعة بإقناعهم أن رفضهم للقانون جريمة جنائية يعاقب عليها القانون نحاول بكل الوسائل والطرق وكل ما أوتينا من قوة أن نفعل دور وزارة الشؤون القانونية.

مهمتنا أن نعمل بجد على تفعيل دور الوزارة وأن تتطلع بالفعل بالمهام القانونية المحددة لها.

كلما ضاقت قرب الفرج

 

  • ما تعيشه البلاد الآن من تشديد حصار العدوان في الغذاء والدواء والمشتقات النفطية , وأنت عضو حكومة الإنقاذ الوطني , كيف تنظرون لمعاناة الناس؟ وهل ثمة مخرج من هذه المعاناة ؟

والله نحن في خط الأمل , ونؤمن بأنه كلما ضاقت قرب الفرج , وفي حقيقة الأمر لا نعتمد هذا فقط ، ولكن نحتاج إلى عمل ، وهذا العمل يجب أن يكون هناك مخاطبات إلى الخارج , يكون هناك إجراءات تجاه تشديد الحصار , بمعنى أن يصل صوت اليمن إلى الخارج أنما يحدث هو جريمة حصار جماعي , جريمة قتل جماعي , ولا بد من استهداف لكل مصالح دول العدوان التي تشدد الحصار على بلادنا , سواءً في البحر أو داخل أراضيها.

عمل الحكومة يجب أن يكون عند مستوى المواجهة لهذا العدوان  الذي هدفه تركيع الشعب

 

  • لماذا لا تمتلك حكومة الإنقاذ الجرأة في مكاشفة الشعب بالمسببات والحيثيات التي شلت من قدرتها في توفير الضروري من الخدمات؟

الحقيقة أن الشعب اليمني يواجه عدوان غاشم لا يرى في التاريخ مثيل , تحالف عدواني إجرامي لم يُراعي أدنى الحقوق والمبادئ الإنسانية.

عمل حكومة الإنقاذ بالفعل يجب أن يكون عند مستوى هذا العدوان ويجب أن يكون مواًجها للعدوان ، والشعب اليمني هو يعلم ويعرف جيدا أن ما يواجهه هو عدوان غاشم وان هدف هذا العدوان هو تركيع الشعب اليمني.

صحيح أن هناك سلبيات كثيرة ونأمل ان تتجاوزها الحكومة وأن تستفيد منها في المرحلة القادمة لتعوض عن الأداء السلبي في المرحلة السابقة.

 

رسالة وزير

  • الرسالة الأخيرة للدكتور عبد الرحمن المختار؟ لمن يرسلها ؟ وما مضمونها؟.

رسالتي هي للشعب اليمني العظيم وأقول له : مزيدا من الصبر؟ مزيدا من الصبر؟

ورسالتي للحكومة التي أنا أحد أعضائها انه لا يجوز أبداً أن نتوانى , لا يجوز أبدا أن ندخل في خلافات ثانوية , لا يجوز أبدا أن نتفرج على معاناة الشعب , ويجب أن نكون في طليعة هذا الشعب ونعبر عن هذا الشعب ونجسد صبره وصموده ,  وأن يكون هذا الشعب هو مثالنا الذي نقتدي به وأن نقدم له كل ما نستطيع ونعمل بكل إمكانيتنا وطاقتنا من أجله وننسى كل الخلافات والمصالح الخاصة خصوصا في هذه المرحلة الحساسة جدا التي تواجه في بلادنا هذا العدوان الغاشم.

  • معالي الوزير نشكر لكم هذا الإيضاح , وهذه الإرادة والعزيمة التي تملكونها , في السير بالوزارة حيث الريادة , ودمتم وأدام الله مجد وطننا.