المصدر الأول لاخبار اليمن

مشاريع عملاقة لتحقيق الاكتفاء الذاتي للشعب اليمني يكشف عنها المدير التنفيذي للمؤسسة العامة لتنمية وإنتاج الحبوب في حوار مع “وكالة الصحافة اليمنية

حوار خاص // محمد الجعفري // وكالة الصحافة اليمنية //

لم تكن هناك اية إخفاقات امام البرنامج الوطني وانما اجهض بقرار سياسي
مهمة المؤسسة تكمن في التدخل لتخفيض تكاليف الإنتاج من خلال ادخال التقنية الحديثة في زراعة الحبوب
كلفة الاستيراد للحبوب تقدر بــ مليار و800 مليون دولار سنوياً
الانظمة السابقة كانت تستجيب للسياسة الامريكية وللسفير الأمريكي الذي كان يتحكم في القرار السياسي اليمني
مشروع “توفير” لتقليل تكاليف الإنتاج سيقلل تكاليف الإنتاج عن طريق التقليل من تكاليف المحروقات التي يستخدمها المزارع الى 30%
هناك لجنة لعمل دارسة جدوى في محافظة الحديدة وتجهيز 10 ألف هكتار من الأراضي يتم تجهيزها للقطاع الخاص للاستثمار مع القطاع الخاص
على القطاع الخاص ان يستشعر مسؤولية الوطنية خلال هذه الفترة الحرجة التي يمر بها الوطن
جدوى الاستثمار في القطاع الزراعي كبير وممتازة خصوصا ان اليمن بدأت تتحرر من تبعية القرار السياسي
هناك من رؤوس الأموال منهم حريصون على وطنهم وسيبادرون كما وعدونا بالدخول منعا في شراكة للاستثمار في القطاع الزراعي
وزير الزراعة تم تضليله بمعلومات مغلوطة تسببت في شنه لعداوة كبيرة على المؤسسة

 

يأتي تحقيق الامن الغذائي على رأس اهتمامات واولويات الدول، في كل انحاء العالم التي جعلت من تأمين مصادر الغذاء لشعوبها الهم الاول، الذي تسعى وتعمل من أجل تحقيقه.. وفي بلادنا كان قرار انشاء البرنامج الوطني لزراعة القمح والحبوب بمثابة الحلم لوطن ظل ينتظر طويلاً التفات الدولة الى مثل هذا موضوع كونه يمس حياة المواطن المعيشية، ويؤسس لمصدر غذائي بعيد كل البعد عن اية مخاوف او مخاطر تجعله يوما من الايام عرضة للموت جوعاً، لكن سرعان ما تحول حلم اليمنيين الى سراب، وتبخر مع الوعود التي اطلقت في حينه، لينتهي المشروع وتتوزع دمه بين الجهات المعنية والمتنفذين في السلطة في وقته.

أسس البرنامج الوطني لزراعة القمح في العام 2008م كمشروع استراتيجي لليمن، ولكي يمثل الانطلاقة الحقيقية لليمن لتقليل من حجم استيرادها لمحاصيل الحبوب والمبالغ التي تتكبدها نتيجة ذلك، وصولاً لتحقيق الاكتفاء الذاتي والتحول كغيرها من البلدان- التي انتهجت مثل هذه البرامج- الى دولة مصدرة.. البرنامج الذي لم يكتب له النجاح اجهض في وقت مبكر نتيجة للضغوط السياسية التي كانت تمارس على الدولة خلال تلك الفترة.. وبعد ان غاب ذلك المشروع واندثر ادركت الدولة اليوم أهمية ذلك، لتعاود الانطلاق بأمل جديد عبر انشاء مؤسسة مستقله تهتم بزراعة الحبوب، ولكونه اليوم ضرورة حتمية نتيجة لظروف العدوان والحصار والظروف الاقتصادية التي تعاني منها بلادنا.. حول هذا الموضوع التقت وكالة الصحافة اليمنية بالمهندس/ أحمد الخالد المدير التنفيذي للمؤسسة العامة لتنمية وإنتاج الحبوب، وأجرت معه الحوار التالي:

وكالة الصحافة اليمنية: حوار

ماذا عن فكرة البرنامج الوطني لزراعة القمح والحبوب؟

البرنامج أسس في العام 2008م بقرار من رئيس الوزراء ورصد له مبلغ وقدره 2 مليار دولار من الاحتياطي العام للدولة، البرنامج تم استيحاؤه من التجربة السورية التي تعد من التجارب الناجحة التي مكنت سوريا من تحقيق الاكتفاء الذاتي من محصول القمح وتحولت الى دولة مصدرة.

لكن بالنسبة لليمن لم تتعاطى الدولة في تلك الفترة بجدية مع هذا المشروع الاستراتيجي، وكان بمثابة دعاية انتخابية لكسب الجمهور، واهمل البرنامج بعد ثلاثة اشهر من اقراره في العام 2008م، نتيجة للضغوط السياسية من قبل السفارة الامريكية ومن قبل المتنفذين داخل السلطة.. البرنامج اقترح من قبل المختصين ودكاترة في جامعة صنعاء كلية الزراعة الذين احرجوا الحكومة والقيادة السابقة في تلك الفترة بضرورة تنفيذ هذا المشروع الوطني الهام، والذين تم استبعادهم بعد ذلك واجهض البرنامج تماماً.

وقد تحدثت مع كثير منهم وتسألت عن سبب إخفاقات البرنامج وأكدوا بانها لم تكن إخفاقات وانما اجهض المشروع بقرار سياسي، فالأرض كانت موجودة والمياه موجودة والمقومات الأساسية للمشروع كانت موجودة، لكن القائمين على البرنامج تسلموا المبالغ المخصصة للبرنامج والتي تقدر ب 2 ميار دولار  وفق ما افاد الاتحاد التعاوني الزراعي وبعض المختصين في وزارعة الزراعة.

البرنامج كان يرتكز على محاور ثلاثة شراء البذور من المزارعين، وزراعة الأرض، والدعم بالآلات والمعدات الزراعية، لم ينفذ منها سوى محور واحد فقط وهو قيام المؤسسة الاقتصادية بشراء بعض البذور من بعض المزارعين بمبلغ وقدره 200 مليون ريال وبنسبة ضئيلة لم تكن بالشكل المطلوب.

لماذا اجهض هذا المشروع؟

في تلك الفترة كانت القيادة السابقة تستجيب للسياسة الامريكية وللسفير الأمريكي الذي كان يتحكم في القرار السياسي اليمني، ولا يخفى على الجميع ان السفير الأمريكي كان لدية مندوب في كلية الزراعة جامعة صنعاء شاهدت ذلك بنفسي عندما كنت في كلية الزراعة جامعة صنعاء، عند دخولي الى قسم الأصول الوراثية ووجدت شخص اجنبي في ذلك القسم وعندما سألت عنه قالوا لي هذا مندوب السفارة الامريكية، اذا ماذا كان يعمل هذا المندوب في كلية الزراعة؟ هذا يؤكد ان الأمريكيين كانوا يتحكمون في تفاصيل أجزاء الدولة.

كيف توصلتم لفكرة انشاء كيان خاص بزارعة الحبوب؟

تستورد بلادنا سنوياً نحو 3 مليون طن من القمح، وما يقارب  750 ألف طن من الذرة الشامية، وأكثر من 150ألف طن فول الصويا المستخدم كأعلاف للدواجن، حجم كلفة الاستيراد للحبوب تقدر بــ مليار و800 مليون دولار سنوياً، لذلك كان من الضرورة الملحة ان نخرج برؤية واضحة لمعالجة هذه المشكلة، خصوصاً في ظل ما تعانيه بلادنا من عدوان وحصار اقتصادي خانق الذي تقوده دول تحالف العدوان الأمريكي السعودي على بلادنا،  فتم عقد اجتماع بوزارة الزراعة وحدد فيه بعض المسارات الهامة لإعادة تفعيل هذا البرنامج الوطني لزراعة القمح والحبوب بفكرة متطورة، وبعد عمل دراسات واخذ اراء من كلية الزراعة جامعة صنعاء وذمار وهيئة البحوث الزراعية خرجنا باقتراح لإعادة تنشيط البرنامج الوطني لزراعة القمح.

ومن خلال الدراسات وجدنا ان البرنامج الوطني كانت تقف امامه عوائق كثيرة، منها عدم الاستدامة، فهذا البرنامج كان محدد بفترة خمس سنوات فقط، فطرحنا على القائم بأعمال زير الزراعة في حينه المهندس علي الفضيل فكرة انشاء كيان مستقل وتقبل الفكرة وشكل لجنة من عدد من المهندسين في كلية الزراعة وجامعة صنعاء ومن كلية الاقتصاد وهيئة البحوث وتشكل الفريق من 12 مهندس ومختص وتم من خلال ذلك دارسة إمكانية انشاء كيان خاص بزراعة الحبوب والقمح، خصوصا في ظل المرحلة التي تعيشها بلادنا من عدوان وحصار جائر، وتم عمل صيغة قرار من وزارة الشؤون القانونية ورفعه الى القائم بأعمال رئيس الوزراء في حينه الاستاذ طلال عقلان لاعتماده ورفع الى  رئيس اللجنة الثورية الذي بادر بإصدار القرار رقم(366) لسنة 2016م بإنشاء المؤسسة العامة لتنمية وإنتاج الحبوب، وتم تكليفي رسمياً وبدأنا العمل واصدرنا اللائحة التنظيمية.

ماهي المرتكزات التي انطلقتم منها؟

تم دراسة كل الإشكاليات السابقة التي كانت تقف امام نجاح البرنامج الوطني لزراعة الحبوب للاستفادة منها، فمثلاً بدلاً من ان تدعم المزارع بشراء منتجه ادعمه بتخفيض كلفة الإنتاج كي يستطيع المنافسة للقمح والحبوب المستوردة من الخارج، فالمزارع يعاني اليوم من ارتفاع تكاليف الإنتاج فمثلاً يقوم المزارع بالري بالغمر وتكاليف الإنتاج من 6000-7000 ريال، والقمح المستورد قيمته في السوق 5500 ريال، هذا يؤثر سلبا على زارعة القمح وقدرة المزارع على المنافسة.

لذلك مهمتنا اليوم في كيفية التدخل لتخفيض تكاليف الإنتاج من خلال ادخال التقنية الحديثة في زراعة الحبوب، وبرغم وجود برنامج وطني للري الا انه لم يقم باي دور في زارعة القمح وتدخل في عملية نقل المياه بالأنابيب وبشكل محدود وكان من المفترض ان يتدخل بتقنية الري بالرش المحوري والطريقة هذه اثبتت فعالية في كثير من البلدان التي نهضت وتوسعت في انتاجها للقمح.. فسياستنا في المؤسسة هي التدخل للتقليل تكاليف الإنتاج عن طريق ادخال التقنيات الزراعية الحديثة والطرق الحديثة في الزارعة.. فاذا وجد المزارع مصدر للمياه وماكنة حديثة ووسائل ري متطورة ومكافحة متكاملة سيقلل من تكاليف الإنتاج الى النصف تقريباً، وستكون تكلفة الإنتاج للمزارع للكيس الواحد من 3000-4000 ريال، وبذلك يستطيع المزارع ان يربح وينافس الحبوب المستوردة من الخارج.

هل بدأت المؤسسة في أياً من هذه المشاريع؟

نعم، لدينا ثلاثة مشاريع في الجوف لدعم المزارعين بالحراثة، فكثير من المزارعين يعانون من عدم قدرتهم على حراثة الارض، فتدخلنا بحراثة الأرض على أساس ان يقوم المزارع نهاية الموسم بسداد ما عليه من أجور الحراثة من محصول الحبوب.. كما ان هناك مشروع اخر لتقليل تكاليف الإنتاج سميناه مشروع “توفير” سيقلل تكاليف الإنتاج عن طريق التقليل من تكاليف المحروقات التي يستخدمها المزارع الى 30% وذلك عن طريق عمل “دينمو وغطاس” لسحب المياه.

هذه التقنية تكلف بحدود 700000-800000 ريال، نحن سنتدخل بنسبة 50% من قيمة هذه التقنية على أساس ان يعيدها الينا المزارع محصول حبوب، هذه الخطوة ستقلل تكاليف الإنتاج على المزارع في جانب المحروقات من 12 برميل الى 8 براميل، وهي عملية أولية للتهيئة لعمل مشروع الري بالطاقة الشمسية.

في ظل المرحلة الحالية ماهي الصعوبات التي تواجه عمل المؤسسة؟

امامنا عوائق كثيرة حالت دون ان تقوم المؤسسة بدورها المطلوب في الفترة الماضية، فمنذ انشاء المؤسسة في يوليو 2016م لم تستطع المؤسسة الحصول على الموارد المالية المخصصة لها لتبدأ عملها ونشاطها الا في بداية أغسطس الماضي.

فوزير الزراعة تم تضليله بمعلومات مغلوطة تسببت في شنه لعداوة كبيرة على المؤسسة وحدوث إشكاليات كثيرة نتيجة للسياسة التي اتبعها الوزير في تعاملاته معنا، فإيرادات المؤسسة محددة بـ 1% من واردات الحبوب لم تحصل المؤسسة على هذه الإيرادات الا بداية أغسطس الماضي، ومضى عام كامل والمؤسسة بدون موارد مالية.

فقرار انشاء المؤسسة حدد لها مواردها المالية 50 مليون ريال من صندوق تشجيع التعاوني الزراعي، هذه ايضا رفض وزير الزراعة تسليمها لنا، إضافة الى 70 مليون ريال كانت في حسابات البرنامج الوطني لزراعة القمح والحبوب، كان المفترض وفق قرار الانشاء للمؤسسة ان تدخل الى حساب المؤسسة على اعتبار انها البديل عن البرنامج الوطني لزراعة الحبوب، لكن المبلغ حول الى جهات مجهولة وسحب المبلغ وصفر الحساب من قبل الوزير او غيره.

وبصحيح العبارة وزير الزراعة يشن حرباً على المؤسسة، وقام بإرسال 40 مذكرة للجهات الحكومية التي نتعامل معها طلباً منها عدم التعامل مع المؤسسة، فأين ما وصلنا الى جهة حكومية رفضوا التعامل مع المؤسسة بحجة ان وزير الزراعة قد وجه لهم مذكرة خاصة بعدم التعامل معنا.

كذلك بموجب قرار انشاء المؤسسة تعطى المؤسسة الأولوية في أراضي وعقارات الدولة المخصصة لزراعة الحبوب والتي مضى على عدم زراعتها عامين، الوزير اليوم مثل أكبر عائق لعمل المؤسسة، فمثلاً مؤسسة اكثار البذور رفضت اعطائنا 40 طن من البذور بسبب توجيهات وزير الزراعة بعدم التعامل مع المؤسسة، ولم نستطع الحصول على البذور الا عن طريق مكتب الزراعة، الان حلت المشكلة وأصبحت تبعيتنا اشرافياً لنائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية بموجب توجيهات رئيس المجلس السياسي الأعلى الأستاذ صالح الصماد.

ماذا عن نشاط المؤسسة واهم المشاريع التي ستركزون عليها خلال الفترة القادمة؟

بعد ان توفرت لدينا الموارد -1% من واردات الحبوب- بدأنا بتنفيذ ثلاثة مشاريع في الجوف وبدأنا في إجراءات تسلم الأرض بتوجيهات من رئيس المجلس السياسي الأعلى الأستاذ صالح الصماد الذي وجه بتسليم المؤسسة الأرض الزراعية.. ايضا في تهامة بمحافظة الحديدة يتم الان استلام الأراضي والاعداد لمساحة كبيرة لاستثمار القطاع الخاص فيها بالاشتراك مع المؤسسة، فقرار انشاء المؤسسة خول لها القيام بعمل مشاريع مشتركة مع القطاع الخاص بحيث لا تتجاوز نسبة مساهمة القطاع الخاص عن 49% من رأس مال أيا من تلك المشاريع.

بدأنا في الجوف والحديدة علي اعتبار انها محافظات رئيسة لها مساحات شاسعة وزراعة الحبوب فيها على نطاق واسع.

فخطط المؤسسة تبدأ بتغطية المحافظات الرئيسية، ثم الانتقال الى المناطق الفرعية كمحافظة ذمار وصعدة وعمران وأجزاء من محافظة اب.

كما ان للمؤسسة خطط مستقبلية لزراعة مساحة كبيرة  لزراعتها بعدة محاصيل منها الذرة الشامية والذرة الرفيعة، الى جانب برامج أخرى لدعم المزارعين بالتقنيات الحديثة.

الى جاب كل ذلك معنا في الحديدة اراضي واسعه، هذه الأرض إذا ما تم استغلالها وزرعت بالذرة الشامية سنحقق اكتفاء ذاتي منها، وسنوفر ما قيمته 165 مليون دولار تكلفة استيراد 750 ألف طن من الذرة الشامية من الخارج.

وخطط المؤسسة تبدأ بخطط التنمية وزيادة الإنتاج بحدود 5% في السنة الاولى 2018م والسنة الثانية 15% وخلال عامين ستكون نسبة زيادة الإنتاج ان شاء الله 30%.

ما مستوى تفاعل القطاع الخاص مع هذه الشراكة؟

القطاع الخاص متفهم لكنه متخوف من ذلك ولدية فكرة خاطئة عن المشاريع المشتركة مع القطاع الحكومي على انها مشاريع فاشلة لم تنجح طيلة السنوات الماضية، لكن نحن بدورنا قدمنا لهم التطمينات الكافية التي تؤكد ان الواقع اليوم غير الامس وان الاستثمار في القطاع الزراعي مجدي خصوصاً ان العالم اليوم يتجه نحو هذا القطاع الهام والحيوي.. وهناك لجنة لعمل دارسة جدوى في محافظة الحديدة وتجهيز أراضي للقطاع الخاص ولدينا بحدود 10 ألف هكتار يتم تجهيزها للاستثمار مع القطاع الخاص لزراعة الذرة الشامية.

ماهي رسالتكم للقطاع الخاص؟

على القطاع الخاص ان يستشعر مسؤولية الوطنية خلال هذه الفترة الحرجة التي يمر بها الوطن، فلدينا مساحات شاسعة وبإمكانيتهم الدخول مع المؤسسة في شراكة للاستثمار فيها، ونحن مستعدون لتجهيز الأرض وعمل الدراسات وحتى الدعم ببعض الإمكانيات فيما اذا توفر لنا دعم من بعض الدول المانحة.. بعض رؤوس الأموال في بلادنا لديها رأس مال كبير وبدلا من ان يضعونها في البدرومات عليهم ان يستغلوها في عمل نهضه تنموية زراعية وصناعية في اليمن.

فجدوى الاستثمار في القطاع الزراعي كبيرة وممتازة، خصوصا ان اليمن بدأت تتحرر من تبعية القرار السياسي، صحيح ان هناك ضغوطات سياسية كانت تمارس في السنوات الماضية على القرار السياسي اليمني في فترة الزعامات السابقة وتحدث وزير الزراعة وبعض المختصين في الوزارة ان لدينا اتفاقيات دولية بعدم زراعة الحبوب، الان القرار السياسي تحرر وأصبح بيد الشعب اليمني ليس بيد أمريكا والسعودية، والان بمقدور القطاع الخاص ان يعمل ويستثمر بكل حرية.

هناك من رؤوس الأموال منهم حريصون على وطنهم وسيبادرون كما وعدونا بذلك في الدخول في هذه الشراكة للاستثمار معنا في القطاع الزراعي.. هم كانوا في السابق يبحثون عن الربح السريع والسهل لان العدوان وضع العراقيل ويحاول ان يدمر الاقتصاد الوطني وترتب على القطاع الخاص دفع مبالغ ومخاطر من الاستيراد للحبوب وغيرها ويوجهون عوائق من توفر السيولة وارتفاع أجور التأمين وكلفة النقل.. الخ.

الان أصبح الاستثمار في الداخل هو المجدي خصوصاً ان الاستثمار في القطاع الزراعي لا يحتاج سوى قوة إرادة ومبادرة فقط والبدء بالعمل، الأرض موجودة والامكانيات موجودة والمياه موجودة والإرادة والقرار السياسي يدعم ويشجع إذا ما عليهم سوى البدء بالاستثمار في هذا القطاع الواعد.