الخبر من مصدره لحظة حدوثه

منظمة أطباء بلا حدود تعري زيف تقرير “محققي” التحالف

منظمة أطباء بلا حدود تعري زيف تقرير محققي التحالف

خاص// إبراهيم يحيى // وكالة الصحافة اليمنية//

 

رفضت منظمة أطباء بلا حدود الدولية، ما تضمنه تقرير ما يسمى “فريق تقييم الحوادث في اليمن” التابع للتحالف بشأن تعرض احد مقرات عمل المنظمة للقصف في اليمن، ووصفته بأنه “يتضمن العديد من الادعاءات غير المقبولة والمتناقضة”.

وقصف طيران التحالف السعودي الاماراتي في السادس عشر من اغسطس عام 2016 مستشفى تديره منظمة أطباء بلا حدود الدولية، في مديرية عبس بمحافظة حجة، موقعا عشرات القتلى والجرحى من المدنيين علاوة على تدمير المستشفى بالكامل.

وقالت المنظمة في بيان لها إن “المؤتمر الصحافي لفريق تحقيق التحالف يضم العديد من الادعاءات غير المقبولة والمتناقضة التي تصور المنظمة على أنها الجهة المسؤولة عن القصف وليست ضحيته”.

وتعرضت مستشفيات عدة في اليمن تديرها منظمة أطباء بلا حدود بدعم من منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) ومنظمة الصحة العالمية، لقصف طيران التحالف بقيادة السعودية المتواصل منذ نحو 4 سنوات، رغم الادانات الاممية والدولية المتكررة.

 

بيان منظمة أطباء بلا حدود، وصف التقرير السعودي بأنه “سعى إلى تحميل مسؤولية الهجوم للضحية، مدعياً أن المنظمة لم تتخذ التدابير المناسبة لمنع القصف ولم تضع شعارًا مميزًا على سطح مركز علاج الكوليرا”.

 

وفي حين أكدت منظمة أطباء بلا حدود أن “المجمع الذي يتضمن المركز كان في الحقيقة، يضم 3 شعارات مميزة بارزة”، لم تكتف بإقرار تقرير فريق محققي التحالف بأن التحالف كان مسؤولا بشكل جزئي عن القصف”.

Image processed by CodeCarvings Piczard ### FREE Community Edition ### on 2015-10-28 12:19:56Z | |

وقال بيان المنظمة: إن “تقرير الفريق المُعَين يقر بأن التحالف كان مسؤولاً بشكل جزئيّ عن القصف، لكنه لم يحمل التحالف مسؤولية هجوم آخر يضاف إلى سلسلة هجمات متعددة على العمل الإنساني والطبي في اليمن”.

 

وعُرف عن ما يسمى “فريق تقييم الحوادث في اليمن” المُعَين من قيادة تحالف الحرب السعودي الاماراتي، دأبه على انكار جرائم قصف طيران التحالف مرافق مدنية واحياء سكنية في اليمن وقتل آلاف المدنيين الابرياء.

وفي أحسن أحوال الإقرار وأمام ثبوت الجرائم دوليا، يعمد فريق محققي التحالف إلى زعم وقوعها “عن طريق الخطأ” وتحميل المسؤولية ما يسميه “مركز ارسال الاحداثيات” في إشارة إلى مرتزقة التحالف من اليمنيين.

 

وقالت مديرة العمليات في منظمة أطباء بلا حدود، تيريزا سانكريستوفال، “إنه وبموجب القانون الدولي الإنساني، فإن المرافق الطبية محمية ولا يجوز استهدافها وفق القانون، حتى إذا لم يتم وضع علامات عليها، أو مشاركة المواقع الجغرافية مع أطراف النزاع.

وتابعت المسؤولة في المنظمة الطبية الدولية :” إذ يقع على عاتق الأطراف المسلحة في النزاع مسؤولية اتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان عدم تعرض المرافق المحمية للهجمات. فالمسؤولية هنا لا يجب أن تقع على عاتق المدنيين أو الطواقم الطبية”.

 

وقصف طيران التحالف السعودي الاماراتي في السابع والعشرين من اكتوبر 2015م مستشفى تديره منظمة أطباء بلا حدود بدعم من منظمتي اليونيسيف والصحة العالمية، في مديرية ضحيان بمحافظة صعدة، موقعا قتلى وجرحى وتدميرا كاملا للمستشفى.

 

وفي الثالث من ديسمبر من العام نفسه (2015) شنّ طيران التحالف السعودي غارة جوية على عيادة تابعة لمنظمة أطباء بلا حدود في الحوبان بمحافظة تعز، ما أدى إلى جرح تسعة أشخاص من بينهم موظفان في المنظمة، التي اكدت علم التحالف مسبقا بأن الموقع عيادة طبية.

 

استمرت هجمات طيران التحالف على مستشفيات ومراكز طبية تديرها منظمة أطباء بلا حدود في اليمن، بما في ذلك سيارات الاسعاف التي قصف الطيران إحداها في 22 يناير 2016، في محافظة صعدة متسببا في قتل 6 بينهم سائق سيارة الإسعاف وجرح العشرات.

 

وفي العاشر من يناير 2016، قصف طيران التحالف السعودي الإماراتي مستشفى شهارة الذي تدعمه وتشرف عليه منظمة أطباء بلا حدود في مديرية رازح محافظة صعدة، ما أدى إلى مقتل أربعة أشخاص وجرح عشرة آخرين بينهم ثلاثة من طاقم اطباء بلا حدود وانهيار مبانٍ عدة في المرفق الطبي.

 

وأمام تكرر هجمات طيران التحالف للمنشآت الطبية في اليمن، أعلنت منظمة أطباء بلا حدود في الثاني من مارس من العام نفسه (2016) اضطرارها إغلاق مركزها الصحي الوحيد في مديرية رازح بمحافظة صعدة شمال اليمن. ومركزا طبيا أخر تديره في محافظة الضالع.

وتعمل طواقم منظمة أطباء بلا حدود في ثماني محافظات في اليمن (صنعاء، صعدة، عدن، تعز، عمران، الضالع، إب وحجة) ومنذ بدء حرب التحالف في 26 مارس 2015 تفيد المنظمة أنها “عالجت أكثر من 20 ألف جريح حرب،علاوة على 790 طناً من الإمدادات الطبية أرسلتها المنظمة إلى اليمن حتى الآن”.

 

وتدير منظمة أطباء بلا حدود 11 مستشفى ومركزاً صحياً وتدعم بانتظام 18 مركزاً صحياً. ونظراً لتدهور القطاع الصحي في اليمن جراء تداعيات الحرب والحصار المتواصلين فإن المنظمة تقدم أيضاً خدمات صحية غير إسعافية، مجانية لكثير من المرضى في مناطق نشاطها.