المصدر الأول لاخبار اليمن

الإرهاب.. بصمة سعودية إماراتية في المحافظات الجنوبية

الإرهاب.. بصمة سعودية إماراتية في المحافظات الجنوبية

تقرير خاص // وكالة الصحافة اليمنية //

 

عملت دول التحالف “السعودية والإمارات” على صناعة الإرهاب في اليمن عن طريق تمويل ودعم عناصر تنظيمي “القاعدة” و” داعش” الإرهابيين في المحافظات الجنوبية، بالمال والسلاح منذ بداية عدوانها على اليمن في 27 مارس 2015، تحت ما يسمى قتال الحوثيين.

 

حيث سعت السعودية والإمارات بعد انسحاب الجيش واللجان الشعبية من مدينة عدن، والمحافظات الجنوبية في النصف الثاني من العام 2015، إلى انشاء مليشيات مسلحة تابعة لها في المحافظات الجنوبية التي أصبحت تحت سيطرة ما تسمى  “حكومة الرئيس المستقيل هادي”، في إطار صراع النفوذ فيما بينها على الثروات النفطية والموانئ البحرية الواقعة في البحر الأحمر، والبحر العربي.

 

وكشفت  تقارير رسمية وتحقيقات صحفية استقصائية عن تورط دول التحالف “السعودية والإمارات” في تسليح عناصر تنظيمي “القاعدة” و “داعش” الإرهابيين بأحدث الأسلحة الأمريكية والأوروبية المتطورة، خلال السنوات الماضية.

 

خلال العامين 2016 و2017، استلمت عناصر تنظيم القاعدة في محافظتي أبين وشبوة، كميات كبيرة من الاسلحة التي كانت تصل عبر شاحنات من محافظة مأرب التي تخضع لسيطرة حزب الإصلاح، أو عبر ميناء عدن، تحت ذريعة محاربة المد الإيراني في اليمن.

 

 

وأكد تقرير لصحيفة The Guardian البريطانية، في نوفمبر 2018، أن السعودية والإمارات عملت على تسليح الجماعات الإرهابية في جنوب اليمن، بأحدث العربات والمدرعات وقاذفات الصواريخ والبنادق التي أشترتها من الشركات الأوروبية والأمريكية، التي لم تذهب تلك الأسلحة إلى تنظيمي “القاعدة” و “داعش” فحسب بل إلى الجماعات المهمشة لزيادة التناحر فيما بينها في تلك المحافظات.

 

 

 

كما أوضح التقرير الذي أعده الصحافي محمد أبو الغيط وشبكة إعلاميون من أجل صحافة استقصائية عربية “أريج”، في فيلم وثائقي بعنوان The End User أو “المستخدم النهائي”، بأن ألوية العمالقة الممولة من الإمارات، ينتمي معظم مقاتليها إلى تنظيم القاعدة، في الساحل الغربي، ما ينذر بتهديد أمن الملاحة الدولية في البحر الأحمر.

 

 

لم تكتفي الإمارات بذلك، بل اتجهت إلى تأسيس مليشيات محلية مناطقية في المحافظات الجنوبية، تحت مسميات “الحزام الأمني” أو “النخبة” التي ينتمي مقاتليها إلى الجماعات الإرهابية  في شبوة وأبين، تمكنت من خلالها السيطرة على منابع النفط في شبوة وحضرموت، بالإضافة إلى احكام السيطرة الإماراتية على مضيق باب المندب وخليج عدن، وجزيرة سقطرى.

 

فيما أكدت قناة “CNN”  الأمريكية في مطلع فبراير الجاري، أن أسلحة أميركية الصنع متطورة وصلت إلى مقاتلين مرتبطين بـ تنظيم القاعدة الإرهابي في جنوب اليمن، كانت أمريكا قد زودت التحالف السعودي الإماراتي بها في الحرب على اليمن، والتي على إثرها طالب مسؤولا في وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاغون” بفتح تحقيق في تسريب السعودية والإمارات أسلحة أميركية للعناصر الإرهابية في اليمن.

 

ما يثير السخرية هو  الادعاءات الأمريكية في محاربتها تنظيم القاعدة عن طريق الغارات الجوية التي تشنها على عناصر القاعدة في أبين وشبوة ومأرب، في حين تعطي السعودية والإمارات الضوء الأخضر بتسليح تلك العناصر بأحدث الأسلحة المتطورة.

 

 

لم تكتفي “السعودية والإمارات” بتسليح عناصر تنظيم القاعدة في المحافظات الجنوبية، بل عملت على استجلاب فرق خاصة لتنفيذ الاغتيالات في عدن، تمكنت من تصفية العديد من الشخصيات العسكرية والأمنية والسياسية ورجال الدين من خطباء وأئمة المساجد والتربويين وغيرهم.

 

من خلال فرق الاغتيالات استطاعت الإمارات والسعودية نشر الفوضى في المحافظات الجنوبية، وتهديد سكان تلك المحافظات والتلويح باستخدام الإرهاب هنا أو هناك، من خلال تنفيذ عمليات إرهابية متعددة، كما هو الحال في أبين وشبوة وحضرموت، في حال تعالت اصوات أبناء المحافظات الجنوبية المطالبة بخروج قوات الاحتلال السعودي الإماراتي منها.

 

في أكتوبر 2018، كشف موقع صحيفة “بزفيد نيوز” الأميركية عن تورط الإمارات في تنفيذ جرائم الإرهاب والتفجير في المحافظات الجنوبية، ومنها “عدن”، عن طريق استئجار شركة مجموعة عمليات سبير الأميركية، يديرها ضباط إسرائيليين، معظم منفذي تلك العمليات مرتزقة أمريكيين.

 

وأسندت السعودية والإمارات منذ دخولها إلى المحافظات الجنوبية، وعبر الأموال المهولة، مهام تنفيذ الاغتيالات إلى عدد من الشخصيات المحلية الموالية لها، سواء من قيادات ما يسمى بـ”المجلس الانتقالي الجنوبي”، الممول من الإمارات، أو قيادات في حزب الإصلاح عن طريق القيادي العسكري علي محسن الأحمر الممول من النظام السعودي.

 

أثبتت الأحداث في المحافظات الجنوبية، أن الإرهاب ونشر فوضى الاغتيالات والتفجيرات واختطاف واغتصاب النساء، كلها في مجملها تحمل الجينات والبصمة “السعودية الإماراتية”، في إطار المشروع الأمريكي الصهيوني في المنطقة العربية الذي اتضحت تجلياته مؤخرا في مؤتمر “وارسو” وكشف النقاب عن المشروع بالتعاون مع حكومة “هادي”، ومن خلفها الأنظمة الخليجية وحقيقة أهدافها في جنوب اليمن.

 

بعكس ما هو حاصل في المحافظات الواقعة تحت سيطرة حكومة الإنقاذ في صنعاء، الذي استطاع الجيش واللجان الشعبية الحفاظ على الأمن والاستقرار والحد من الجرائم الإرهابية، وما حققته الاجهزة الأمنية من نجاحات متميزة، بفضل الشهداء والجرحى الذين قدموا أرواحهم رخيصة في التصدي ومواجهة تحالف العدوان  على اليمن في كافة الجبهات.