المصدر الأول لاخبار اليمن

بين جريمة كشر وقصف المسلحين في الجوف.. التحالف يحاول خلط الأوراق

لتبرير جريمة كشر.. التحالف يقتل مسلحيه في الجوف للمساواة بين جميع الجرائم باسم” الخطاء”

 

تحليل / خاص / وكالة الصحافة اليمنية //

تحاول دول التحالف تبرير جرائمها بحق المدنيين اليمنيين تحت عذر ” أخطاء ” غير مقصودة، ولتأكيد هذا المبرر يقوم طيران التحالف بقصف مقاتلين تابعين له .

 

وفي الوقت الذي كانت خلاله صنعاء تشيع ضحايا جريمة التحالف بحق الأطفال والنساء من ابناء منطقة طلان في مديرية كشر بمحافظة حجة، قام طيران التحالف اليوم الخميس، بقصف مقاتليه في منطقة ربعة في محافظة الجوف، مما أدى إلى مصرع واصابة 30 من مسلحي التحالف.

لكن الوقائع والاختلافات بين الواقعتين، يؤكد أن الأولى كانت متعمدة، والثانية كانت مصطنعة بقصد احاطة القضيتين بملابسات تظهرهما على أنهما نتيجة ” اخطاء قد تحدث”، بغرض خلط الأوراق، وعدم التميز بين الخطاء والقصف المتعمد.

ويشير الفارق الزمني بين الجريمتين والمقدر بأربعة ايام، إلى أن التحالف يسعى بالجريمة الثانية على مسلحيه إلى التدليس على الجريمة الأولى بحق اطفال ونساء طلان كشر، واسباغ الجريمتين بطابع ” الخطاء”.

غير ان  الوقائع تثبت عكس ما يحاول التحالف فرضه، فالجريمة  التي وقعت يوم الأحد الماضي بحق النساء والأطفال بمديرية كشر كانت احداثها تدور في منطقة تبعد 10 كيلو متر عن ساحات المواجهات، وتم فيها استهداف المدنيين في منازلهم، بينما قام طيران التحالف بقصف اتباعه وهم يتمركزون في موقع تحت سيطرتهم، ولم يكن هناك ما يستدعي قصفهم.

 

كما تؤكد المفارقات بين الواقعتين، أن التحالف يحاول من خلال قصف  الإيحاء بأنه يرتكب “الأخطاء” سواء بحق المدنيين من النساء والأطفال، أو بحق المسلحين التابعين له.

إلا أن استخدام الأخطاء ضد مسلحي التحالف، ومساواتها بالجرائم ضد المدنيين، يبدو أمراً يتنافى مع المنطق، حيث يوفر القانون الدولي حماية مشددة للمدنيين اثناء الحروب، بينما بات من المعروف أن دول التحالف لاتكترث بأمر المسلحين التابعين لها من اليمنيين بدليل أن دول التحالف اعتمدت عقاب المسلحين التابعين لها بقصف الطيران في حال اخفقوا في تنفيذ المهام المطلوبة منهم، إلى جانب أن السجون الإماراتية مليئة بالكثير من المسلحين الذين كانوا يقاتلون في صفوف التحالف .

مما يجعل التضحية بالمسلحين لأي سبب امراً بلا أهمية بالنسبة لدول التحالف، وسيكون من السذاجة المقارنة بين خطاء التحالف على مسلحيه في الجوف وجريمة كشر، خصوصاً أن العالم قد تعود من دول التحالف تقديم اعذار واهية في جرائمه بحق المدنيين في اليمن.