المصدر الأول لاخبار اليمن

على غرار “هانت” .. السفير الامريكي يثير زوبعة من عدن

على غرار “هانت” .. السفير الامريكي يثير زوبعة من عدن

خاص// وكالة الصحافة اليمنية//

 

على غرار الزوبعة التي أثارها تصريح وزير الخارجية البريطانية جيرمي هانت من مدينة عدن نهاية فبراير الفائت، فعل السفير الامريكي غير المقيم في اليمن ماثيو تولر، مثيرا ردودا عنيفة من قيادات في “أنصار الله” إنبرت لتفنيد مضامينها وما تنطوي عليه من دلالات.

 

وأطلق ماثيو من عدن الخميس، تصريحات تهاجم “انصار الله” بزعم أن “سلاحهم يمثل خطرا على دول في المنطقة”، وتحملهم “مسؤولية تعثر تنفيذ اتفاق السويد بشأن الحديدة ومينائها” .. متجاهلا إعلان المجلس السياسي الأعلى وحكومة الانقاذ “الاستعداد لتنفيذ أحادي للاتفاق”.

 

سفير واشنطن لدى اليمن المقيم مع هادي في الرياض، ماثيو تولر قال في مؤتمر صحفي بمدينة عدن: “نشعر بإحباط بالغ لما نراه من تأخير ومماطلة من جانب الحوثيين في تنفيذ ما اتفقوا عليه في السويد، لكن لدي ثقة كبيرة في مبعوث الأمم المتحدة وفيما يقوم به”.

 

وأضاف: “لم نفقد الامل، ونحن مستعدون للعمل مع آخرين كي نحاول تنفيذ هذه الاتفاقات ونرى ما إذا كان بوسع الحوثيين في الواقع إبداء نضج سياسي والبدء في خدمة مصالح اليمن بدلا من العمل بالنيابة عمّن يسعون لإضعاف وتدمير اليمن”.

 

وردد سفير واشنطن تولر مزاعم التحالف السعودي، بقوله إن “الولايات المتحدة تعمل مع السلطات اليمنية لمنع تهريب الأسلحة من إيران وتعزيز المؤسسات الأمنية المحلية ، فهناك جماعات تملك أسلحة ثقيلة وحتى أسلحة يمكن أن تهدد الدول المجاورة، وهذا خطر جسيم على المنطقة وكذلك على اليمن”.

 

وفي أول رد أمريكي على استضافة روسيا رئيس ما يسمى المجلس الانتقالي الجنوبي قال تولر: إن “واشنطن لا تدعم جماعات تسعى إلى تقسيم اليمن”، في إشارة على مليشيا الانفصاليين الجنوبيين الذين يشاركون في عمليات التحالف تحت قيادة الإمارات.

 

في المقابل، اتهم عضو المكتب السياسي لأنصار الله محمد البخيتي التحالف الذي تقوده السعودية والإمارات وتدعمه الولايات المتحدة الامريكية والمملكة المتحدة البريطانية بـ “محاولة تقويض اتفاق السويد”.

 

وقال البخيتي لوكالة “رويترز” إن “الولايات المتحدة وعملاءها قبلوا فقط بهدنة جزئية في الحديدة تحت الضغط الدولي بسبب قضية خاشقجي” .. في إشارة إلى أصداء مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي داخل مقر قنصلية بلاده في أسطنبول العام الماضي.

 

من جهته، وصف عضوُ المكتب السياسيّ لأنصار الله، علي القحوم، على تصريحات السفير الأمريكي ماثيو تولر التي أدلى بها من مدينة عدن، بأنها “مؤشر واضح على التوجه الامريكي للتصعيد في الحديدة والذي سبقه الموقف البريطاني في هذا الاتجاه”.

 

وقال: إن “السفير الامريكي من عدن يسوق الافتراءات والاكاذيب حول اتفاق الحديدة، على الرغم من أن الاتفاق واضح وموقف القوى الوطنية جلي ومعلن في الحرص على السلام، وقد نفذت خطوات احادية على الارض، ما يثبت أن قوى العدوان هي من تعرقل وتماطل في تنفيذه وتخترق وقف اطلاق النار وتصعد عسكريا”.

 

وأضاف القحومُ في تصريح صحافي : إن تصريحات تولر “تعتبر دليلاً واضحاً على أن الامريكي والبريطاني والاسرائيلي هم رأس حربة في العدوان على اليمن وما الاماراتي والسعودي إلا أدوات قذرة تنفذ المشروع في اليمن والمنطقة وهي وضوء اخضر على التصعيد”.

 

القحوم، أشار إلى محاكاة ماثيو تولر لوزير الخارجية البريطاني هانت في التصريح من عدن، بأنه “يثبت شرعية المحتل ويقول لليمنيين نحن الأوصياء عليكم في الجنوب والشمال ونحن من نحدد مستقبل اليمن وكيف سيكون هذا المستقبل”.

 

وخاطب عضو المكتب السياسي لأنصار الله علي القحوم، السفير الأمريكي، قائلا: “زمن الوصاية ولى وأبواب العمالة أقفلت، فاليمن حرة ومستقلة وعزيزة بشعبها وجيشها وقيادتها الحكيمة”.

 

وفي تعليقه على حديث تولر عن الأسلحة، قال القحوم: “السفير الامريكي يرى سلاح اليمنيين خطرا عليهم متناسيا في نفس الوقت الأسلحة الامريكية المدمرة التي قتلت الآلاف من اليمنيين ودمرت الحجر والبشر فهل يريد السفير الأمريكي أن نظل مكتوفي الأيدي أمام عدوانهم وإجرامهم”.

 

واختتم عضو المكتب السياسي لأنصار الله علي القحوم تصريحه الصحافي لموقع “أنصار الله” قائلا : إن “الشعب اليمن وهو في العام الخامس من العدوان، أصبح يمتلك قدرات عسكرية تتعاظم أكثر وأكثر”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.