المصدر الأول لاخبار اليمن

من الحرف اليدوية إلى الكلاشينكوف.. سوق الأسلحة يزدهر في تعز

“فرانس برس” تزور سوق الشنيني في تعز وتكشف كيف تحول إلى مكان رائج لتجارة الأسلحة

ترجمة خاصة/ وكالة الصحافة اليمنية//

 

 

 

 

غاصت وكالة “فرانس بس” في أعماق مدينة تعز لتجتر بعضًا من المآسي التي تسببت فيها الحرب والانفلات الأمني في المدينة التي كانت رمزًا للسلام والثقافة، و تحولت إلى براكين صراع واختلاف قيادات وتقسيمات جعلت مدينة تعز في مرمى التدمير والخراب والفوضى.

“فرانس برس” قامت بزيارة إلى واحد من أسواق تعز القديمة “الشنيني” الذي تحول من سوق للمصنوعات اليدوية التقليدية إلى مكان رائج لتجارة الأسلحة والرصاص بفضل التجار الذين يتدافعون لاقتناص رزقهم في بلد مزقته الحرب  ومدينة تنعي نفسها.

وقالت الوكالة :” العديد من المدنيين في اليمن القبلي والأكثر فقرًا في العالم يحملون أسلحتهم الشخصية حتى في الظروف العادية، لكن ومع الحرب شهدت أسواق الأسلحة نموًا ملحوظًا وتم التخلي عن المصنوعات اليدوية”.

 

التقت “فرانس برس” بالتاجر أبو علي الذي قال :  ” في الماضي ، كان السوق القديم في المدينة يبيع سلع الحرف اليدوية التي يصنعها الحدادين والخزافون والخياطون”.

تاجر السلاح الذي كان في الأصل يعمل خياطًا أضاف : “عندما اندلعت الحرب ، تحول معظم التجار إلى بيع الأسلحة” والقلة اتجهوا لبيع القات فيما أغلقت نصف المتاجر.

السوق الذي كان يومًا ما مركزًا مهماً لبيع الآواني الفخارية والأباريق أصبح يرتاده مسلحون على دراجاتهم النارية.

وكشف التاجر عن حقيقة ما يتم مشاهدته في السوق من عروض أزياء وسترات وخوذات على أبواب المتاجر بقوله أنها مجرد عروض رمزية ففي داخل تلك المتاجر تباع بنادق وآليات هجومية AK47 ورصاصات وقذائف هاون.

وقال أبو علي “إنه سوق أسلحة” مختلفة تحمل أسعار متفاوتة، فتباع بندقية AK47 ل 1090 $ ، ومسدس ل 818 $ ، ورصاصة بسعر نصف دولار.

ويتابع تقرير “فرانس برس” هذا التحول الذي داهم معظم الأسواق في تعز بلقاء مع تاجر الحرف اليدوية محمد والذي أجبرته الحرب على اللجوء إلى تجارة الأسلحة لتغطية نفقاته ومتطلبات الحياة والذي قال: “اعتدنا العمل بشكل جيد” قبل الحرب، وبمجرد اندلاعها كان علينا أن نلجأ إلى بيع الرصاص والأسلحة، مضيفًا بأنه متى انتهت الحرب وحل السلام سيعود إلى مهنته السابقة”.

 

وعلى عكس التاجرين السابقين ظل عابد الراشدي متمسكًا بعمله ولا يزال يبيع البضائع المصنوعة يدوياً في “الشنيني” ، إنه يكافح من أجل مواصلة عمله وسط صراع لا يظهر أي علامة على التراجع.. حيث قال لوكالة فرانس برس “خلال السنوات الخمس الماضية ، تأثرت مهن الحدادة والفخار تأثيرا كبيرا في حين ازدهرت تجارة الأسلحة”.

 

وأضاف: المتاجر المغلقة التي تم تأمينها بأقفال على جانبي وواجهة المتجر ومكتوب عليها” خياطة رجالية” لكنها مفتوحة من جانب أخر، تحتوي داخلها وعلى الرفوف التي كانت توضع فيها الخيوط والأقمشة، نجد الرصاصات والبنادق، بعضها يتم إنتاجه محليًا، بينما يتم تهريب الأسلحة الأجنبية إلى داخل السوق والبلاد ككل.

وتطرق التقرير إلى ما نشرته الأمم المتحدة عن الوضع في اليمن وقد وصفت تلك الأزمة بالأسوأ إنسانيًا ، حيث يحتاج أكثر من 24مليون يمني – حوالي ثلثي السكان – إلى المساعدات، ناهيك عن عشرات الآلاف من المدنيين الذين قتلوا منذ بدء السعودية قصفها وحربها العدوانية على اليمن.