المصدر الأول لاخبار اليمن

مدير مركز مكافحة الجراد : أسراب الجراد ستلتهم سلة اليمن الغذائية والكارثة الحقيقية قادمة

 

أكد مدير مركز مراقبة ومكافحة الجراد الصحراوي عادل الشيباني ان اليمن قادم على كارثة حقيقية بسبب اتجاه اسراب الجراد نحو سلة اليمن الغذائية سهل تهامة .

وقال الشيباني في حوار مع ” وكالة الصحافة اليمنية ” ان تكاثر الجراد في سهل تهامة يتزامن مع التكاثر قرب السلسلة الجبلية للبحر الاحمر ما سيخلق مشكلة مزدوجة  سيكون تأثيرها كارثي على اليمن .

وأشار الشيباني ان المركز يفتقر الى الامكانيات اللازمة لتجهيز الفرق الميدانية للمكافحة  في ضل غياب دعم المنظمات الدولية والجهات المعنية .

وتطرق اللقاء الى اسباب ظهور الجراد في اليمن هذا العام والمعوقات التي تقف أمام المكافحة ونوع المبيدات المستخدمة والاضرار الناتجة عن الكارثة فإلى حصيلة اللقاء .

حاوره / محمد الروحاني / وكالة الصحافة اليمنية //

الجراد يتجه نحو سهل تهامة والكارثة قادمة

–  الاسبوع الماضي حذرتم من كارثة كبيرة قادمة  في اليمن  بسبب الجراد  ما الجديد  الذي جعلكم تطلقون هذا التحذير  ؟

. أستطيع القول ان اليمن  قادمة على مواجهة كارثة حقيقية صحيح كان هناك تكاثر سابق خلال الشهرين الماضيين وأنتشر الجراد في أكثر من مكان وتركز بدرجة أساسية في المراكز “الوسطى” من البلاد في ست محافظات وهي محافظة صنعاء بجميع مديرياتها  ، وعمران ، وصعدة ،  والمحويت ،وريمة ، وحجة ، وصعدة ، كل هذا لم يكن الا جزء من الكارثة التي لم تحدث بعد، فالكارثة الحقيقية  ستبدأ لان أسراب الجراد بدأت تتجه الى ساحل البحر الاحمر وسهل تهامة، الذي يمثل السلة الغذائية بالنسبة  لليمن واي تكاثر للجراد في سهل تهامة ، سيكون تأثيره كارثي على المحاصيل الزراعية ، اضافة الى ان هناك تكاثر قرب السلسلة الجبلية للبحر الاحمر في منطقة عاهم وافلح اليمن وبني قيس ومع وجود الامطار سيضع الجراد البيض في سهل تهامة وسنواجه كارثة حقيقة  لن نستطيع مواجهاتها وسيكون تأثيرها كارثي على اليمن .

شحة الامكانيات وتجميع المواطنين أعاقت المكافحة

– كيف تقيمون حملة المكافحة وماهي المعوقات التي تقف في طريقكم ؟

. نحن نحاول تشتيت الوضع لكن كمكافحة منطقية ومكافحة عامة تقريباً لم نقدر على  تنفيذها لعدة اسباب منها  الجوانب الامنية  فبعض المناطق  لم نستطع الوصول اليها بسبب الحرب او انها تقع تحت سيطرة الطرف الاخر، اضف الى ذلك حركة الاسراب المتواصلة والصعوبة في ملاحقة هذه الاسراب،  فاحياناً يصلنا بلاغ من منطقة وعند وصول الفرق الميدانية الى المنطقة تكون الاسراب قد رحلت الى  منطقة اخرى ، والسبب الثالث يكمن في تجمع المواطنين لاصطياد الجراد،  بما يؤدي إلى صعوبة تنفيذ عملية المكافحة مع وجود تجمعات من قبل المواطنين .

السبب الرابع  يتمثل في شحة الامكانيات وعدم توفر النفقات التشغيلية لتحريك فرق  ميدانية وعدم وجود وسائل النقل والسيارات اللازمة للتحرك وحمل المرشات الخاصة .

فنحن نستخدم  مرشات يدوية او محمولة على الظهر وانتشار الجراد  كبير جداً ولم نستطع الوصول الى كل المناطق و هناك تكاثر في مناطق غير مأهولة وراء الجبال، لا نستطيع الوصول اليها،  وبعض المناطق وعرة  لكل هذه الاسباب لم تحقق حملتنا سوى بنسبة  20 % من النجاح،  باستثناء محافظة صعدة التي  حققت نجاحاً كبيراً في مكافحة الجراد بسبب التعاون  الكبير من قبل المواطنين.

ضعف المكافحة في الدول المجاورة وراء الكارثة

– قبل وقوع الكارثة هل تلقيتم تحذيرات من منظمة الفاو باعتبارها مسئولة عن الرصد وابلاغ الدول المتوقع  وصول اسراب الجراد اليها ؟

. كان هناك توقعات منذ العام الماضي سنة 2018م  عندما حصلت أعاصير مدارية في يونيو  2018م  وضربت المنطقة المحاذية بين عمان والمهرة والربع الخالي التابع للسعودية وانتج هناك بيئة لتكاثر الجراد في مناطق معزولة وخاصة في الربع الخالي تلاه اعصار اخر في اكتوبر  2018م  والمعروف  بإعصار “لوبان” وكانت الامطار غزيرة جداً ما تسبب بحدوث مستنقعات داخل الربع الخالي هيئت بيئة مناسبة لتكاثر الجراد وفعلاً تكاثر  ونتيجة لضعف المكافحة من الدول المجاورة في الربع الخالي  اتجهت هذه الاسراب الى اليمن , وهي الاسراب الذي ظهرت منذ  ابريل الماضي .

وتم التحذير من  هيئة مكافحة الجراد في المنطقة الوسطى باحتمالية مواجهة كارثة في فبراير 2019م  ولم نتمكن من فعل شيء بسبب قلة الامكانيات لتجهيز فرق النزول الميداني .

 حاولنا في نفس الوقت التنسيق مع الجهات المسئولة لمواجهة المشكلة واقصد بالجهات المسئولة في  الطرفين في صنعاء وعدن لكن لن تكن هناك نتائج  وجاءت الأسراب ووصلت في ابريل ومايو الى مناطق الهضاب والمرتفعات “الوسطى” و حصلت الكارثة .

الرياح والامطار الغزيرة ابقت الجراد في  مناطق غير متوقعة

–  لماذا اتجهت الجراد الى المناطق الوسطى والداخلية ولم تتجه الى مناطق التكاثر الصيفية والشتوية المعتادة ؟

 – في العادة الجراد يضع البيوض في المناطق الصحراوية وهناك منطقتين اساسيتين للتكاثر  مناطق التكاثر الصيفي  محافظات مارب و الجوف و شبوة وحضرموت الوادي والصحراء، والشتوية في ساحل تهامة في المناطق المعزولة عن السكان  لكن هذه المرة، وبشكل غير متوقع اتجه الجراد الى المناطق الوسطى والمرتفعات الزراعية والهضاب، والسبب يعود الى أن حركة الرياح كانت بشكل دائري تتمحور في المناطق الوسطى من البلاد حول صنعاء وصعده  حجة وريمة والمحويت  فبقت الاسراب في هذه المنطقة حتى وصولها الى مرحلة النضج الجنسي  التي تتميز باللون الاصفر وبسبب كثرة الامطار في مناطق الهضاب في المناطق الوسطى وضع الجراد بيوضه في الاودية والهضاب والمرتفعات الجبلية وبدأت تظهر حوريات الجراد او ما يسمى “الدباء” وبدأت تنتشر في هذه المناطق وتحول الكثير منها الى اسراب اتجهت الى مناطق اخرى وحصل تكاثر لم يحصل في سنوات سابقة في هذه المناطق الا مرة في العام 1993 في اجزاء من صنعاء لكن هذا العام الظاهرة غير متوقعة.

تداخلنا مع الطرف الاخر ضعيف ويقتصر على الجانب الفني

– هل هناك تنسيق بينكم وبين الطرف الاخر الذي يقع تحت سيطرة حكومة “هادي” في مجال المكافحة ؟

. التداخل بين مركزي الجراد في صنعاء وعدن  يقتصر على الجوانب الفنية  وتبادل المعلومات ، لكن كعمل مشترك لم نتمكن من التداخل والمكافحة المشتركة هم يكافحون في مناطقهم  ونحن ركزنا المكافحة في مناطقنا.

الدعم الخارجي ضئيل ومبالغ الداعمين لم تصل الى اليوم 

– بالنسبة للدعم هل تتلقون دعم من الهيئات الدولية المعنية بمكافحة الجراد  ؟

. نحن نسعى من خلال التواصل مع المنظمات ان يتم دعم المركز لمواجهة الكارثة التي حصلت والقادمة   وتواصلنا مع منظمة الاغذية والزراعة “الفاو” لتمدنا بالمساعدات لمواجهة الكارثة ولازلنا في تواصل وبحسب المنظمة فإنها رصدت مبلغ  50 الف دولار لمواجهة الكارثة لكنها لا تغطي ولو جزء بسيط من المشكلة.

كما تم عرض الموضوع وتحذير هيئة مكافحة الجراد في الشرق الاوسط في المنطقة الوسطى في القاهرة  من مواجهة كارثة وهذا كان في شهر فبراير الماضي وطلبنا دعمها  وقدمت دعم بسيط مبلغ عشرة الاف دولار لكنها لم تصل الى اليوم .

أستعنا بالمواطنين للقيام بعملية المكافحة في كثير من المناطق

– في ضل هذه الظروف والامكانيات البسيطة كيف تمولون حملة المكافحة ؟

. خلال الفترة الماضية  تلقينا دعم بسيط من الادارة العامة لوقاية النبات الى جانب اعتمادنا على المواطنين والمزارعين نوفر لهم المبيدات وشخص فني معهم  وهم يقومون بعملية المكافحة وبصراحة وجدنا تفاعل كبير من قبل المواطنين الذين وفروا السيارات واستضافوا فرق المكافحة اثناء القيام بعملها في مناطقهم .

الاضرار كبيرة وحوريات الجراد اتلفت  المزارع

– ما هو حجم الكارثة الذي احدثتها الجراد بالنسبة لمزارع المواطنين ؟

.  الاضرار كبيرة جداً  والناس تستغيث بالمركز وبوزارة الزراعة ، تداخلنا معهم بحسب الامكانيات لكن في الاخير الضرر وقع على المزارعين  وخاصة في  مناطق زراعة الحمضيات و أتلفت حوريات الجراد    مزارع كثيرة خصوصاً في مديرية خولان التي تعتبر أكثر منطقة تضررت .

نستخدم نوعين من المبيدات بحسب الظروف

 – هل تستخدمون المبيدات الخاصة بمكافحة الجراد أو المبيدات العادية ؟

. خلال هذه الحملة استخدمنا النوعين استخدمنا مبيدات خاصة بالجراد التي هي مبيدات زيتية  ترش بمرشات خاصة واستخدمنا المبيدات العادية التي يستخدمها المزارعين فأحياناً لا نستطيع الرش بالمبيدات الزيتية في مناطق زراعية قد يكون فيها ثمار لأنها  تأثر على الثمار والاوراق فنستخدم المبيدات العادية ونرش عن طريق الضغط العالي في مزارع المواطنين وفي المناطق المفتوحة نستخدم المبيدات الزيتية الخاصة بالجراد.

المناحل عائق أمام المكافحة وندعو المربين للابتعاد

– رسالة  أخيرة توجهونها عبر وكالة الصحافة اليمنية ؟

 . رسالتي هي للمواطنين اتمنى ان يتم الابلاغ مباشرة عن طريق اقرب مركز زراعي عن وصول اسراب  الجراداليهم .

كذلك أوجه دعوتي  لمربين النحل فهم عائق رئيسي امام فرق المكافحة فخلايا النحل تنتشر في المناطق الرئيسية لتكاثر الجراد ودائماً نعاق ولا نستطيع تنفيذ عملية المكافحة بوجود المناحل عليهم أن  يبتعدوا عن اماكن انتشار الجراد .