المصدر الأول لاخبار اليمن

هل يتمكن خالد بن سلمان من انتزاع سلطات ولي العهد السعودي ؟

 

تحليل خاص / وكالة الصحافة اليمنية //

 

 

يبدو أن هناك توجهات في المملكة السعودية، لتقليص صلاحيات محمد بن سلمان، في محاولة لتفادي المزيد من المشاكل الاقتصادية والسياسية والعسكرية التي باتت تحيق بالمملكة من كل حدب وصوب بسبب الحرب على اليمن.

حيث يلاحظ أن خالد بن سلمان نائب وزير الدفاع المملكة السعودية، بدء خلال الأسبوع الماضي تحركات نشطة فيما يخص ملف اليمن، الأمر الذي اعتبره عدد من المراقبين بمثابة مراجعات جذرية تجريها المملكة، لتلافي الوضع المتردي الذي باتت تعايشه الرياض نتيجة الحرب على اليمن، وبما يقتضي استبعاد محمد بن سلمان من المشهد، واعطاء صلاحيات لشخصيات أخرى لم يكن لها دور في السابق، مثل خالد بن سلمان.

 ويرى محللون سياسيون أن الصلاحيات الممنوحة لخالد بن سلمان على حساب ولي العهد، جاءت باعتبارها ضرورة حتمية، خصوصاً أن المملكة لم تعد قادرة على مسايرة التقلبات الحاصلة في دول التحالف، وعلى رأسها مخاطر استبعاد  ترامب من البيت الأبيض، والذي يعتبر الداعم الأول والأهم لمحمد بن سلمان.

إمكانية استبعاد ترامب ، تضاف إلى سلسلة من الأزمات التي يعايشها التحالف، من ضمنها الطعنة التي وجهتها ابوظبي للرياض، من خلال طرد “حكومة هادي” من عدن في أغسطس الماضي، ورغم أن المملكة تحاول التظاهر أمام العالم انها تسيطر على الوضع في جنوب اليمن المحتل، إلا أن ذلك لم يمنع الرياض من ابداء الخيبة مما يحدث على يد اتباع الامارات في المناطق المحتلة جنوب اليمن، حرصاً على عدم مغادرة الامارات للتحالف، وما يترتب على تلك المغادرة من تبعات اقتصادية ستتحملها المملكة، إلى جانب مخاوف سعودية، من أن تقوم أبوظبي بزيادة تصرفاتها العدائية ضد السعودية في المناطق المحتلة جنوب اليمن، وبما يجبر الرياض على خوض معارك إضافية في المناطق المحتلة من اليمن، الأمر الذي اضطرت على أساسه المملكة، إلى الابقاء على سقف الصراعات في الجنوب على ماهو عليه، وعدم اغضاب أبو ظبي بأي مواجهات مع اتباعها جنوب اليمن.

خصوصاً أن النفس الاقتصادي للملكة لم يعد قادراً على استيعاب أي تداعيات جانبية قد تصدر من أطراف تحالف الحرب على اليمن .

فقد كشف صندوق النقد الدولي الأسبوع الماضي أن الرياض تكبدت خسائر بقيمة 225,3 مليار دولار منذ نهاية 2014، وهو مبلغ يفوق إمكانيات الاقتصاد السعودي، باستثناء الخسائر الفادحة التي ستلحق بالاقتصاد السعودي نتيجة الضربات اليمنية لمنشئات النفط السعودي، والتي يبدو أنها لم تكن ضمن حسابات الرياض عند اتخاذ قرار الحرب على اليمن.

وفي المجمل يبدو أن كل مابات حاصلاً  للملكة جراء حربها على اليمن، أصبح يحدث خارج السيناريوهات التي كان قد تم إعدادها، وعلى مايبدو من وجهة نظر مراقبين، أن السعودي أن تتفادى المزيد من الغرق، على يد محمد بن سلمان.

وبناءً على تلك التداعيات يبدو أن السعوديين بدأوا في اتخاذ اجراءات وقائية، بهدف تلافي المزيد من التدهور في المملكة.

حيث افادت تسريبات صحفية أن خالد بن سلمان عقد السبت الماضي لقاء مطولاً من عبدربه منصور، لمناقشة ترتيبات جديدة في اليمن، على رأسها قضية طرد هادي ومؤيديه من عدن في أغسطس الماضي.

بينما قام خالد بن سلمان اليوم الأثنين بزيارة إلى أبوظبي، وصفها مراقبون بـ”المهمة” كونها تأتي في إطار جملة من التحركات تقوم بها الرياض، بغرض ترتيب أوضاع جديدة تجاه اليمن.

وبحسب تقرير نشره موقع “ميدل ايست اي” البريطاني، فإن محمد بن سلمان، أصبح يتوارى خوفاً من اللوم الموجه له، بسبب حرب اليمن، بعد أن كان يتباهى بأنه مهندس الحرب في الشهور الأولى للهجوم على اليمن.

في حين كشفت وكالة رويترز الأسبوع الماضي أن حالة سخط عارمة تتزايد بين أفراد الأسرة المالكة في السعودية، بسبب تصرفات  محمد بن سلمان، في حين تم الأسبوع الماضي تداول اخبار عن مصادر مقربة من الأسرة الحاكمة السعودية تفيد أن ” محمد بن سلمان أصبح يعيش في عزلة أشدّ من ذي قبل على مستوى مكانته وشعبيّته داخل العائلة، وبدأ يشعر بتهديد وجوديّ له أكثر من ذي قبل”.