المصدر الأول لاخبار اليمن

هل يهرب النظام السعودي من الهزيمة في اليمن نحو المفاوضات ؟

تحليل خاص / وكالة الصحافة اليمنية //

مؤشرات كثيرة برزت خلال الفترة الأخيرة تثبت أن  النظام  السعودي يتجه نحو الهزيمة في حربه على اليمن فصنعاء تضغط بقوة واثقة من قدراتها على  الأرض وإحداث ضرر على الاقتصاد السعودي لن تستطيع السعودية الصمود أمامه طويلاً.

فضربات صنعاء الأخيرة تركت أثرها الكبير على وضع السعودية  الداخلي بعد استهداف منشئاتها النفطية وأصبح اقتصاد المملكة على المحك  ومهدد بالانهيار  وحدودها مع اليمن لم تعد محمية أمام هجمات اللجان الشعبية والجيش اليمني  ، فالقوات التي شكلتها  من  المرتزقة اليمنيين والسودانيين للدفاع عن حدودها  تندحر وبشكل لم يتوقعه النظام السعودي  ، وما حصل أخيراً  في “عملية نصر من الله”  دليل على أن الحدود السعودية يمكن أن تسقط  في أي وقت بيد قوات اللجان الشعبية والجيش اليمني ، والرهان على المرتزقة اليمنيين والسودانيين بات رهان خاسر .

وعلى الجانب الأخر هناك إنحلال كبير في التحالف الذي تقوده السعودية في حربها على اليمن وخصوصاً بعد انسحاب الإمارات الشريك الأساسي في هذه الحرب وبقاء السعودية وحيدة في المعركة تائهة تحاول السيطرة على مليشيات وجماعات مسلحة متناحرة كلاً يحاول السيطرة على حساب الأخر في المحافظات الجنوبية وخروج الأمور عن سيطرتها بين الحين و الأخر .

فيما يضغط المجتمع الدولي لإيقاف الحرب في اليمن بقوة والقبول بمبادرات صنعاء التي أطلقتها لإيقاف الحرب على اليمن وهو ما وضع النظام السعودي في موقف حرج أمام المجتمع الدولي بعدم التعاطي مع هذه المبادرات وإصراره على  الخيار العسكري الذي اجمع المجتمع الدولي انه أصبح غير ممكن والمضي فيه يعني فقط المزيد من دماء اليمنيين والتدمير لليمن الذي يعيش أسوء الأوضاع  وعلى كل المستويات .

 

حاولت السعودية المراوغة والدخول في هدنة لتجنب ضربات صنعاء على أراضيها  وإعادة ترتيب أوراقها  والتخفيف من الضغوط الدولية عليها  ، وعرضت عبر وسطاء دوليين  وقف جزئي للغارات الجوية  وهو ما رفضته صنعاء رفضاً قاطعاً على لسان مسئوليها واشترطت الوقف الكامل  للغارات على الأراضي اليمنية ووضع حد لحصار الشعب اليمني.

ويبدوا أن السعودية كانت مراهنة على تحرك الحلفاء الأمريكيين لحماية النفط بعد  استهداف أرامكو السعودية العملاقة لإنتاج النفط لكن موقف الأمريكيين جاء مخيب للآمال السعودية واستغل ترامب الحادثة لجني المزيد من الأموال مقابل وعود كاذبة وهذا ظهر جلياً على لسان المسئولين السعوديين أنفسهم ، فأمريكا أثبتت للسعودية أنها غير مستعدة للدخول في حرب لحماية النظام السعودي والرهان على الحليف الأمريكي رهان خاسر .

وأمام كل المعطيات السابقة وعدم ضمان ما يمكن أن تقدم عليه صنعاء الذي أعلنت نفاذ صبرها  يبدو أن السعودية اليوم أكثر انفتاحاً والاتجاه بجدية  نحو المفاوضات مع صنعاء لوقف الحرب هروباً من الهزيمة وعبر أبرز وسطاء الملف اليمني سلطنة عمان والذي استقبل سلطانها مؤخراً وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان بن عبد العزيز التي أتت زيارته بعد تصريحات مسئولين سعوديين أن هناك قنوات اتصال تجري مع صنعاء للسير نحو اتفاق شامل للحل في اليمن .