المصدر الأول لاخبار اليمن

لإطالة الحرب على اليمن.. الإدارة الأمريكية تُعدل معاهدة الحد من انتشار تقنية الصواريخ

تقرير/ عمرو عبدالحميد/ وكالة الصحافة اليمنية//

 

تواصل الولايات المتحدة في رفد خزائنها المالية على حساب دماء الشعب اليمني التي تسفك منذ ستة أعوام.
مؤخراً كشفت الإدارة الأميركية عن تعديل ضوابط معاهدة الحد من انتشار تقنية الصواريخ لعام 1987 من جانب واحد لتتمكن من بيع الطائرات المسيرة.

 

الخطوة أثارت معارضة داخل الكونغرس في ظل توقعات بأن السعودية والإمارات المنخرطتين في الحرب على اليمن هما المعنيان بقرار التعديل.

 

وكان الرئيس الأميركي “دونالد ترامب” قال في وقت سابق إنه سيعمل على إجراءات لتحسين معايير تصدير أنظمة الطائرات المسيرة.

وكانت صحيفة “نيويورك تايمز” نقلت عن مشرعين في الكونغرس من الحزبين الديمقراطي والجمهوري قلقهم من تجاوز إدارة ترامب الحظر الوارد في المعاهدة.

ونقلت الصحيفة عن المشرعين أن دولا عدة في الشرق الأوسط تسعى إلى شراء طائرات مسيرة، بينها السعودية والإمارات، وهو ما حرك الإدارة الامريكية لتعديل معاهدة الحد من انتشار الصواريخ.

أول ردود الفعل كانت من السيناتور الأمريكي، “كريس ميرفي”، والذي قال: إن اتخاذ الرئيس دونالد ترامب خطوات نحو تسليح السعودية والإمارات بطائرات مسيرة، يعني السماح للرياض بقتل مزيد من المدنيين في اليمن.

ووصف “ميرفي” في سلسلة تغريدات عبر تويتر، إعلان ترامب، عزمه بيع طائرات “ريبر” المسيرة إلى الشرق الأوسط، بأنها الخطوة “الأكثر غباء وخطورة بين أفكاره”.

وأضاف بأنه سيقدم تشريعا لوقف تلك المبيعات، مشددا على ضرورة أن يقف الكونغرس ضد الخطوة.
وحذر السيناتور الأمريكي من خطورة بيع تلك الطائرات المسيرة شديدة التسليح للسعودية والإمارات، مؤكدا أن ذلك سيفاقم السباق على التسلح بالمنطقة، وسيتسبب بمزيد من سفك دماء المدنيين في الحرب الطاحنة على اليمن.

يقول الخبراء إن التحالف الذي يقاتل في اليمن – والذي تقوده المملكة العربية السعودية ويضم الإمارات – لن يكون قادرًا إلى حد كبير على شن حربه دون الأسلحة الأمريكية.

ووفقاً لتقارير عدد من المنظمات فإن الأسلحة الامريكية التي يستخدمها التحالف قد استخدمت ضد أهداف مدنية وتسببت بدمار هائل في البنية التحتية وسقوط آلاف من الضحايا المدنيين.

“هيومن رايتس ووتش” قالت في أحد تقاريرها إن فريق خبراء أكد أن العديد من القوى العالمية، بما فيها الولايات المتحدة، وبريطانيا، وفرنسا، قد تكون متواطئة في جرائم الحرب في اليمن من خلال مبيعات الأسلحة والدعم الاستخباراتي المقدم للتحالف بقيادة السعودية.

ومع نداء المنظمات بوقف الحرب على اليمن إلا أن الولايات المتحدة الامريكية تواصل دعمها العلني للحرب على اليمنيين، وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أبطل في ابريل من العام الماضي مشروع قانون أقره الكونغرس ينهي الدعم الأمريكي للعمليات العسكرية التي تقودها السعودية في اليمن، واستخدم حق النقض الرئاسي (الفيتو) لوقف القرار.

يرى مراقبون أن حديث الكونغرس عن سعيه لإيقاف الحرب أو اعتراضه على قرارات صفقات الأسلحة بين الإدارة الأمريكية من جهة والسعودية والإمارات من جهة تبادل أدوار لا أقل ولا أكثر، مؤكدين أن الإدارة الأمريكية التي تتستر تحت يافطة حقوق الإنسان لم تُعر اهتماما للانتقادات التي تطالها جراء مشاركتها في الحرب على اليمن ولا ينصب اهتمامها إلا في شفط الأموال الخليجية فقط.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.