المصدر الأول لاخبار اليمن

وزير الخارجية اليمني يكشف عن آلية إدارة الدولة في صنعاء ويبعث برسائل مهمة للمجتمع الدولي

حوار: وكالة الصحافة اليمنية //

في حوار، اتسم بالصراحة، تحدث وزير الخارجية في حكومة الانقاذ، المهندس هشام شرف، عن ملفات كثيرة، كاشفاً حقائق حول كيفية إدارة الدولة في صنعاء، والشراكة السياسية القائمة مع حزب المؤتمر الشعبي العام (المتواجد في اليمن)، وملف خزان النفط العائم “صافر”، وملف الأسرى، وعلاقة حكومة الانقاذ بالمبعوث الأممي لدى اليمن، مارتن غريفيث.
كما تحدث وزير الخارجية عن اتفاق الرياض بين حكومة هادي وما يسمى بالمجلس الانتقالي الداعي للانفصال والمدعوم إماراتياً، وكذا عن طبيعة علاقة الدولة اليمنية( المجلس السياسي وحكومة الانقاذ) مع دول كروسيا وإيران.
وتضمن الحوار الذي أجرته “وكالة سبوتنيك” الروسية، مع وزير الخارجية اليمني، يوم الأحد 9 أغسطس، الكثير من التفاصيل، وقد رأت “وكالة الصحافة اليمنية” إعادة نشر الحوار، لأهميته.

* “أنصار الله” متهمون بعرقلة عمل الفريق الأممي لتقييم وضع السفينة وصيانتها… كيف ترد على هذه الاتهامات؟
– السعودية ودول التحالف يبحثون عن أي شيء، والآن يتحدثون عن أنصار الله، فأنصار الله في تحالف مع المؤتمر الشعبي العام، وهناك حكومة إنقاذ وطني ومجلس سياسي أعلى، وهناك نظام سياسي يتم التعامل معه وبالتالي عندما يتحدثون عن أنصار الله من المفترض أن ينظروا إلى الصورة بشكل أكبر وأشمل في صنعاء بأن أنصار الله في الجانب العسكري، لديهم الريادة والقيادة في هذا الجانب، أما بالنسبة للجوانب السياسية والإدارية نتشارك إلى حد كبير في صنع القرار، وبالتالي كياناتهم نابعة من الخلاف أو النزاع الذي صار منذ ست سنوات، فأنصار الله جزء من هذا المجتمع اليمني وهم جزء من الحكومة، وبالتالي لن يرضيهم أن يحدث شئ بموانئ اليمن أو بشواطئه أو الثروة البحرية، وكذلك الحديدة، نتنظر التوصل إلى نقطة يكون فيها حل.

 

* مسؤول الدائرة القانونية في ملف الأسرى بصنعاء توقع إتمام صفقة تبادل الأسرى مع حكومة هادي تنفيذا لاتفاق الأردن خلال الأيام المقبلة… ما آخر مستجدات هذا الملف؟
– صنعاء مازالت تمد يدها لاستكمال هذا الملف ومازلت أؤكد من خلال هذه المقابلة، بأن صنعاء تريد أن تمضي قدماً في الموضوع بشكل كامل، وإطلاق سراح جميع الأسرى، بحسب ما تم الاتفاق عليه في ستوكهولم، والبدء في خطوة إيجابية لإطلاق سراح الأسرى فهؤلاء يمنيون وليسوا أجانب وبالتالي لا زلنا في نفس الاتجاه، وأن ملف الأسرى في صنعاء جاهز للتنفيذ متى ما رأى الإخوة البدء فيه.

* المسؤول نفسه أكد أن الوساطات المحلية نجحت في إطلاق سراح الآلاف من الأسرى بينما فشلت الأمم المتحدة في ذلك…. لماذا برأيك؟
– ليست الأمم المتحدة هي المسئولة ولا أحملها المسئولية صراحةً، ولكن أصحاب القرار في الطرف الأخر “طرف العدوان ومواليهم”، فيجب على الجميع أن يدرك جيداً بأن دور الأمم المتحدة وسيط، وليست مفاوض، وليست منفذ، فالأمم المتحدة وسيط يجمع الأطراف للاتفاق على ما يرونه وما اتفقوا عليه، فيجب مراعاة ذلك فيما يخص الأمم المتحدة والمبعوث الأممي وما يتعلق بتدخل الأمم المتحدة في الشأن اليمني من باب الإغاثة، وتقديم المساعدات الإنسانية للتوصل إلى حلول سياسية ترضى الأطراف وترضي الشعب اليمني بالدرجة الأولى.

 

* “أنصار الله” اتهمت المبعوث الأممي لليمن بأنه بات منخرطا مع التحالف العربي.. هل يعني ذلك فشل مهمة غريفيث؟
– طبعاً في هذا الجانب، الجميع يعلم أن هناك بعض المفارقات قد تحدث وأحياناً تكون هناك بعض التدخلات في المواقف وبعض المفارقات في هذا الجانب، وبالتالي أنصار الله هم في حكومة الإنقاذ الوطني في صنعاء، والتفاهم المشترك في إطار الحكومة والمجلس السياسي الأعلى، أن يتم إعطاء الفرص للمبعوث الأممي للوصول إلى حلول، فقد سئمنا من الحرب التي تشن علينا منذ ست سنوات، بدعوى إعادة الشرعية لليمن، نحن نريد حلولا تنهي هذا الحصار والعدوان والبدء في عملية سياسية جديدة.

* هناك تواصل بين صنعاء وموسكو بشأن اليمن إيمانا بقدرة روسيا على لعب دور في التوصل للسلام في اليمن… ما المطلوب من روسيا في هذا الصدد؟

– أنا دائماً أؤكد على أهمية الوجود الروسي في حل الأزمة اليمنية، فروسيا أحد الدول الخمس الأعضاء في مجلس الأمن وروسيا دولة عظمى وقوية وموقف روسيا المشرف في الأزمة السورية يجعلنا على ثقة بأن روسيا متى ما كان لها دور في عملية إحلال السلام في اليمن، بالتأكيد سيتحقق السلام ونحن نريد بدلاً من إعطاء الملف لبريطانيا فقط، تتصرف فيه كما تريد، وبالبطئ الذي يشهده الملف اليمني، فوجود روسيا أو إيران في الرباعية الدولية التي تضم بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية، سيكون مهم جداً في إحداث توازن سياسي أو توازن في المواقف، خاصةً وأن الشعب الروسي تجمعه علاقة طيبة بالشعب اليمني، كما أن روسيا تنظر بالدرجة الأولى إلى مصلحة اليمن وشعبه.

* ما موقفكم من توصل حكومة الرئيس هادي والمجلس الانتقالي الجنوبي لآلية جديدة لتسريع اتفاق الرياض؟
– من يتوسط في مسألة المجلس الانتقالي ومن يدعى بالشرعية هم أنفسهم من أثاروا الفوضى والقتل والتدمير في اليمن، فهؤلاء يريدوا أن يطيلوا أمد الأزمة وخلق بؤر توتر جديدة في اليمن، وهم متواجدون في المحافظات الجنوبية حتى تكون لديهم مبررات لعمل ما يريدون، سواء في سقطرى أو في مناطق أخرى، فهذه اتفاقيات وترتيبات لا علاقة لنا بها ولا نرى فيها أي فائدة لليمن، فنحن نريد وقف العدوان ووقف الحصار والبدء في عملية سياسية تضم جميع الأطراف ولا يكون هناك وجود لأي ميليشيات أو كيانات غير مشروعة.

* هل يُقلق هذا الاتفاق صنعاء بدعوى أن تنفيذه يغير ميزان القوى لصالح حكومة الرئيس هادي؟
– لا، نحن لا نقلق أبداً لأننا الأقوى وعلى حق ولدينا القوة الكاملة لتحقيق ما نريد، ونحن الأقوى على الأرض لأننا نقاتل من أجل مبدأ الحفاظ على السيادة وعلى مصالح الشعب اليمني، فلا نقلق أبداً مما يحصل حالياً لأننا في النهاية الطرف الذي يبحث عن مصالح الشعب اليمني ويريد دولة واحدة موحدة لليمن وأن تكون دولة نظام وقانون والحكم يكون للشعب اليمني.

* “أنصار الله” أكدت استعدادها للمشاركة في أي رد إيراني على أمريكا… لماذا يتم إقحام اليمن في هذا الصراع الإقليمي بين إيران وواشنطن؟
– يجب توجيه هذا السؤال لقيادة أنصار الله إذا كانوا صرحوا بذلك أو قالوا هذا الشيء، أنا أتوقع أننا في الجمهورية اليمنية بالدرجة الأولى نبحث عن مصالح شعبنا اليمني، ونحن لا نقفز لملفات أكبر منا أو ملفات مشاكل عالمية، ونحن نعمل على الحفاظ على مصالح اليمن ومصالح الإقليم في سبيل إسعاد الشعب اليمني وتحقيق السلام والاستقرار والرخاء له.

*ألا يثبت ذلك الاتهامات السعودية بأن “أنصار الله” تنفذ أجندة إيرانية؟
– برأيي كوزير خارجية في حكومة الإنقاذ الوطنية اليمنية بصنعاء، أن هذا الكلام غير صحيح وأنصار الله أكبر وأعقل من هذا الشيء، فهم من اليمن وإلى اليمن ويحافظون على مصالح اليمن، وبالتالي إذا كان أنصار الله صرحوا بأنهم سيقاتلوا مع إيران ضد أمريكا، فهذا الأمر يترك لهم للرد عليه وللتفسير لكن أنا أؤكد أن أنصار الله والمؤتمر الشعبي العام بجميع مكوناته من حكومة إنقاذ وطني والشرفاء والوطنيين والقبائل التي حاربت العدوان يبحثون جميعهم عن مصلحة اليمن وشعبه بالدرجة الأولى.

* ما هي الرسالة التي تريد توجيهها من خلال “سبوتنيك” للمجتمع الدولي؟
– أريد أن أتوجه من خلال “سبوتنيك” برسالة للمجتمع الدولي وأوجه بعضها لأصدقائنا الروس، أن الشعب اليمني تعب من هذه الحرب الظالمة التي شنها التحالف علينا، تحت مبررات واهية، وأتمنى أن تتضافر جهود العالم ومعها روسيا كدولة قوية لإنهاء العدوان ووقف القصف والحرب وإنهاء الحصار، ونحن لا نريد استجلاب أسلحة أو تُجلب لنا هذه الأسلحة، ونريد فتح المطارات والموانئ والبدء في عملية سياسية سليمة، حتى يعيش الشعب اليمني حياة طبيعية وكريمة، وأتمنى تدخل الجميع لوقف الحرب من قبل دول التحالف.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.