المصدر الأول لاخبار اليمن

وكيل مصلحة الدفاع المدني العميد عبدالكريم معياد : شحة الامكانيات تعرقل مهامنا وندعو لتنفيذ القرار رقم “6” لسنة 2019

شهدت اليمن خلال الفترة الماضية أمطار وسيول غزيرة أدت الى أضرار كبيرة في الارواح والممتلكات وهو ما وضع الجهات المعنية أمام تحد كبير في مواجهة هذه الكارثة ومنها مصلحة الدفاع المدني بوزارة الداخلية ، والتي تقع عليها المسئولية الاكبر في المواجهة .

 

” وكالة الصحافة اليمنية ” التقت بوكيل مصلحة الدفاع المدني العميد عبد الكريم معياد ،  للاطلاع على قامت به المصلحة خلال الفترة الماضية وخرجت بالحصيلة التالية .

 

لقاء / محمد الروحاني / وكالة الصحافة اليمنية //

. شكلتم لجنة لحصر وتوثيق الاضرار الناجمة عن انهيار سد الرونة بمدينة حبابه حدثونا عن حجم الاضرار ؟

.. فيما يخص موضوع سد الرونه حبابة إنتقلت انا والاخوة مدير عام الكوارث ، ومدير عام العلاقات ومدير عام المكتب الى مدينة حبابة ثاني يوم الانهيار ، وتم الالتقاء بالأخوة مشائخ وعقال المنطقة ومسؤولي الامن في المنطقة ، وتم الاطلاع على خلفه الانهيار ، الذي جرى في سد الرونة ، وجرف العديد من الاراضي وتهدمت عدد من البيوت ، وتم البدء بحصر تلك الاراضي حيث تم تكليف الامين الشرعي هناك ، بحصر الاراضي التي جرفت من الرونة حتى نهاية مدينة حبابة ، حيث تم حصر أكثر من اربعين منزل تهدمت بشكل كلي ، أو تهدم جزئي ، عدد من المواشي التي نفقت ،  وكميات من الحبوب والاعلاف  التي أتلفت ، والحمدلله تم الحصر وسيتم بلورة التقرير ، ورفعه الى الجهات المختصة ؟

أغلاق قنوات تصريف المياه أدت الى إنهيار سد الرونه

. من خلال زيارتكم ما لسبب الذي أدى الى انهيار السد ؟

.. أجمع اهالي المنطقة الى ان السبب يعود الى إغلاق المصارف والقنوات ، حيث قام احد المواطنين بإغلاق قنوات التصريف ،على اساس تجميع ” النيس ” وبيعه فيما بعد ، وكلما حاول المواطنين فتح هذه القنوات يقوم هذا الشخص بمنعهم ،هذه هي الاسباب الاولية التي حصلنا عليها من أهالي المنطقة بشكل عام ، وهناك لجنة مكلفة للتحقيق في الموضوع لمعرفة المتسبب ، وسيتم الكشف عن نتائج التحقيقات في أقرب وقت .

.وبقية السدود هل ترون انها باتت تشكل خطورة خصوصاً مع تواصل الامطار الغزيرة والسيول الجارفة ؟

..لا اعتقد انها تشكل خطورة كبيرة اذا صرفت المياه من القنوات بشكل طبيعي وتم التعامل بالشكل السليم فالأمور ستسير بشكل افضل ولن تؤثر على حياة الناس ،لكن اغلاق القنوات تجعل من السدود قنبلة موقوتة قد تنفجر في أي لحظة .

ندعو الجهات ذات العلاقة الى دعم الدفاع المدني بالإمكانيات المطلوبة

.. في ظل استمرار الامطار الغزيرة والتحذير من كوارث قادمة ماهي خطتكم للمواجهة ؟

.. لدينا خطط وليس خطة واحدة ،خطط عامة وزعناها في العام 2014 ، ايام السيول الكثيرة التي حدثت ذلك الوقت ،، ووزعت للمحافظات ومدراء الامن ، ونحن الان نمضي وفق خطط مدروسة في الدفاع المدني وبإمكانيات محدودة وبالأمانة لولا دعم وزير الداخلية اللواء عبدالكريم الحوثي ، الدعم الفردي لمصلحة الدفاع المدني لما استطعنا ان ننتقل في مهمة سد أو في مهمة كارثة اخرى او في مهمة حريق او في اي مهمة اخرى .

ومن هنا وعبركم ندعو الجهات ذات العلاقة الى دعم الدفاع المدني بالإمكانيات المطلوبة سواء القوارب المطاطية او المعدات  او سيارات الاسعاف وسيارات الانقاذ  ، لان الدفاع المدني موكل اليه مهام كبيرة جداً لكننا في ضل شحة الامكانيات نؤدي واجب بسيط من واجبنا الذي يجب ان نؤديه .

.. هل يوجد تنسيق بينكم وبين الجهات ذات العلاقة وماهي الجهات التي تتعاون معكم في اداء مهامكم ؟

.. مهمتنا هي مواجهة الكوارث ولكن في ضل الامكانيات الشحيحة وخصوصاً فيما يخص الامطار  ، نستعين بالأخوة في وزارة الاشغال التي تقوم بإرسال المعدات  والاخوة في الصرف الصحي ، هي التي ترسل شفاطات المياه ، لشفط المياه.

إهمال المواطنين لصيانة منازلهم في صنعاء القديمة جعلها عرضة للانهيار

. لنتطرق الى موضوع السائلة هناك مشروع لتزويد السائلة بمعدات الانقاذ وصافرات الانذار متى سيتم البدء بهذا المشروع ؟

.. نعم تم إعداد دراسة جدوى وتم الاجتماع مع الاخوة المهندسين والشركة المنفذة ومسئول مشروع السائلة ووصلنا الى نقاط معينة على اساس تركيب صافرات الانذار وكاميرات المراقبة ، ولكن ما يخصنا كدفاع مدني هو توفير الحماية في مداخل “السايلة” بشكل عام مع رجال المرور وتنفيذ المشروع يبقى على  أمانة العاصمة والشركة المختصة والمنظمة الداعمة ، ونحن بانتظار التنفيذ وانشالله يتم التنفيذ في القريب العاجل .

. بالنسبة لموضوع صنعاء القديمة ، مباني صنعاء القديمة الاثرية مهددة بالانهيار ما لذي ستقومون به ؟

.. المعروف ان اغلب المباني في صنعاء القديمة مبنية من ” الطين ” وهذه الامور تستدعي صيانتها في كل عام من قبل المواطنين ولكن الذي حصل ان معظم المواطنين اهملوا صيانتها  وهو ما جعلها عرضة للانهيار .

الناحية الاخرى تبقى على الدولة فيما يخص صيانة المجاري الصحية والطرق حتى لا تؤدي الى تشققات ودخول المياه الى المنازل وندعو الجهة المختصة للمحافظة على المدن الاثرية ان يؤدوا واجبهم على الوجه الاكمل وفقاً الى ما هو موكل اليهم من مهام .

وعبركم نهيب بالمواطنين الانتباه لمنازلهم وصيانتها وخصوصاً في هذه الظروف وتواصل الامطار الغزيرة .

.. هل تم نزولكم الى صنعاء القديمة وحصر الاضرار ؟

.. نعم فكل ما يحدث من حادث يكلف الدفاع المدني والى جانب الجهات المختصة برفع التقارير وحجم والاضرار ، ولكن المسئولية بالدرجة الاساسية تقع على المواطنين وعليهم ان يهتموا بمنازلهم .

فمثلاً المبنى الذي انهار امام مستشفى الثورة العام يظهر انه مبنى جديد  لكن متهالك مع عدم الصيانة وهو ما أدى الى انهياره .

المنظمات غائبة ونأمل ان يتجابوا

.. المنظمات المعنية بحماية التراث الانساني هل تقوم بدورها ؟

.. المنظمات غائبة ولا يوجد لها اي دور يذكر الى الان ونحن نناشد المنظمات بالقيام بدورها فيما يخص حماية التراث الانساني ونامل ان يتجابوا .

مجلس الوزراء أقر خصم واحد بالمائة للدفاع المدني لكن القرار لم ينفذ

.. ماهي ابرز العراقيل التي تواجهكم اثناء اداء عملكم ؟

ابرز العراقيل هي شحة الامكانيات  .. وهناك قرار مجلس الوزراء رقم “6” لسنة 2019 ،  حيث  اقر فيه مجلس الوزراء ان يتم خصم واحد بالمائة من ميزانية الدولة كدعم للدفاع المدني لشراء اجهزة وآليات ومعدات ، القرار صدر على اساس ان ينفذ من يناير 2020 ، ولكن حتى اليوم مر علينا أكثر من سنة ولم ينفذ برغم ان الوزراء والمحافظين موقعين على الموافقة على خصم الواحد بالمائة ولكن العرقلة من وزارة المالية وعرقلة من البنك المركزي ، ولو نفذ هذا القرار لاستطعنا القيام بمهامنا بالشكل المطلوب .

ونحن نناشد القيادة الثورية ممثلة بالسيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي – يحفظه الله – والقيادة السياسية ممثلة بالرئيس مهدي المشاط وكل الجهات المختصة من اجل تنفيذ هذا القرار لنستطيع المواجهة .

ففي حارة السد توفى ثلاثة مواطنين نتيجة السيول وعدم وجود الامكانيات حتى الشيول الذي  تم إرساله من قبل أمانة العاصمة كان محتاج الى الديزل مما اضطرنا الى تزويده بالديزل من المصلحة وهذا الامور يجب الالتفات اليها خصوصاً ونحن قادمين على سيول وامطار لم يشهدها اليمن منذ عقود .

رسالة أخيرة توجهونها عبر ” وكالة الصحافة اليمنية “

انا أوجه رسالة الى الاخوة المواطنين بالالتزام بما يصدره الدفاع المدني من تعليمات ، وكيفية التعامل مع الكوارث ، وكذلك التجار ندعوهم الى الالتزام بوسائل الامن والسلامة  والذي تكاد تكون معدومة في معظم المنشأت .

كذلك أدعو المواطنين الى عدم تخزين المشتقات النفطية في المنازل وفي الاماكن غير الامنة فالكل يعلم ما يسببه تخزين المشتقات النفطية من كوارث .

كما اتقدم بالشكر الى منتسبي مصلحة الدفاع المدني من ضباط وصف وافراد ورجال المرور ورجال الامن بشكل عام ، على تعاونهم مع رجال الدفاع المدني لمواجهة الكوارث .

وكذلك اتقدم بالشكر لمعالي وزير الداخلية الذي يولي اهتمام بالدفاع المدني ، إهتمام منقطع النظير، والذي لولا دعمه لما استطعنا الصمود في ضل الاوضاع الراهنة التي يمر بها اليمن من عدوان وحصار .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.