المصدر الأول لاخبار اليمن

التحالف يستخدم أسلحة “نوعية” للفتك باليمنيين

ملف خاص: وكالة الصحافة اليمنية

من الكوليرا إلى الدفتيريا إلى عديد أمراض وأوبئة فتاكة كثير منها غريب ولم يُعرف من قبل في اليمن..هي في حقيقة الأمر أسلحة بيولوجية تعمد تحالف العدوان على اليمن محاربة اليمنيين بها، علها تقضي على شعب استفزهم بصموده ومقاومته المذهلة .

ومن لم تقتله غارات تحالف العدوان بقيادة السعودية، تقتله الأوبئة التي استخدمها التحالف كسلاح للفتك باليمنيين..ويغتال العدوان أرواح مئات الآلاف من اليمنيين من خلال الحصار الخانق على كل المنافذ البرية والبحرية والجوية، حد منع دخول حتى الدواء.

ولأن قيادة العدوان استطاعت اسكات الضمير العالمي بمئات المليارات من الدولارات، فقد سخرت مختلف الاسلحة لقتل اليمنيين بما في ذلك الاسلحة البيولوجية، ولم يشبع نهمها الإجرامي مقتل قرابة 14 يمني مدني بينهم 3 ألف طفل بالقصف المباشر، فلجأت للأوبئة الفتاكة.

وتتمثل جرائم الإبادة الجماعية التي يرتكبها التحالف بإغلاق المطارات والموانئ وكل المنافذ لمنع وصول الغذاء والمساعدات الإغاثية وحتى الدواء واللقاحات التي تساعد في التخفيف من خطر الأوبئة.

وفي الوقت الذي تتنافس فيه الغارات والمجاعة (17.8 مليون يمني يعاني من انعدام الأمن الغذائي) على حصد العدد الأكبر من الضحايا، قتلت الأوبئة التي أعاد العدوان إحياءها أكثر من 247 ألف مواطن (وفق وزارة حقوق الإنسان في صنعاء )، لتؤكد بذلك أنها الأشد فتكاً والأكثر قدرةً على الزحف بهدوء من محافظة إلى محافظة ومن يمني إلى آخر بغض النظر عن الانتماء السياسي والطائفي والقبلي والمناطقي.

وبعد انهيار القطاع الصحي وتوقف غالبية المراكز الصحية عن العمل، نتيجة إما القصف المباشر (301 مستشفى ومركز صحي) أو عدم القدرة على تقديم الخدمات الطبية إثر نفاد الأدوية والمستلزمات الطبية والخسائر البشرية التي مُني بها الطاقم الطبي، تحوّل اليمن إلى ملاذ آمن لعدد من الأوبئة، آخرها مرض انفلونزا الطيور والخُنَاق “الديفتيريا”.

وفيما يتعلق بمرض الديفتيريا فقد سجلت منظمة الصحة العالمية أواخر العام الفائت «34 حالة وفاة و283 حالة إصابة على الأقل تنتشر في 15 محافظة من أصل 23، وفي 64 مديرية من أصل 333»، في حين حذّرت الأمم المتحدة أن «مليون طفل يمني على الأقل معرضون للإصابة بسبب منع التحالف دخول التطعيمات واللقاحات».

وكان ممثل “منظمة الصحة العالمية” في اليمن نيفيو زاغاريا، إنه “من الصادم أن يموت الأطفال عام 2017 بمرض قديم، يمكن تجنّبه باللقاحات ويسهل علاجه”.

مضيفاً:”من المؤسف أن اليمنيين يموتون في حين أن العلاج موجود على بعد بضع ساعات منهم”، في إشارة إلى منع التحالف وصول المساعدات الطبية.

وذلك ماأكّده المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة في صنعاء عبد الحكيم الكحلاني،أواخر 2017 معلناً نفاد المضادات الحيوية المنقذة لحياة المصابين بالديفتيريا وعدم القدرة على الحصول عليها من الخارج..داعياًالمجتمع الدولي ومؤسساته الدولية وعلى رأسها الأمم المتحدة لتحمّل تبعات هذه الكارثة الوبائية.

وأشار الكحلاني إلى أن العدوان السعودي الأميركي تمكن خلال ألف يوم من القصف والحصار من إضعاف نظام التحصين تدريجياً ما فتح الباب أمام تفشي الأوبئة التي يمكن التحصن منها.

وكانت 110 منظمات إنسانية محلية ودولية قد أعلنت في تقرير مشترك نشرته شهر نوفمبر الفائت تحت عنوان “وثيقة الاحتياجات الإنسانية في اليمن للعام 2018” أن الوضع الإنساني بات أسوأ من أيّ وقت سابق مع ارتفاع عدد من يحتاجون إلى مساعدة إنسانية عاجلة من 20 مليون نسمة إلى 22.2 مليون، في الأشهر الثلاثة الماضية.

معتبرة أن الهجمات المتعمدة ضد المدنيين والبنى التحتية، بالإضافة إلى التدهور الاقتصادي والحصار الخانق، جميعها عوامل ساهمت في تفشي الديفتيريا مؤخراً، ومن قبله الكوليرا.

كما أعلنت منظمة الصحة العالمية منتصف ديسمبر الفائت ارتفاع حالات الإصابة بالكوليرا إلى نحو مليون حالة، بينها ألفان و225 حالة وفاة، منذ 27 إبريل 2017، وفي ما يخص الكوليرا، تتهم السلطات في صنعاء التحالف باستخدام الوباء كسلاح بيولوجي، لا سيما وأنه معروف بسرعة انتشاره في المناطق المزدحمة التي تفتقر إلى مياه نقية.

وقال الناطق الرسمي باسم الجيش اليمني في صنعاء شرف غالب لقمان إن السعودية أعادت إحياء الكوليرا من خلال تسميم المياه الجوفية عبر نشر غاز الكيمتريل في السحاب، وخلقت بعد ذلك الظروف المواتية لانتشاره من خلال عمليات القصف المنهجي للمصادر الاحتياطية لتغذية مياه الشرب ومخازن معدات الحفر والتنقيب، إذ تمّ تدمير أكثر من 524 خزاناً وشبكة مياه ومئات الآبار، الأمر الذي ترك أكثر من 85 في المئة من السكان بلا مياه صالحة للشرب.

جدير بالذكر إلى أن أمراض معدية كثيرة انتشرت بالإضافة الديفتيريا والكوليرا، مثل السحايا والجمرة الخبيثة وحمى الضنك والملاريا والحصبة والسل الرئوي والالتهابات التنفسية الحادة وغيرها، في وقت أعلنت وزارة الصحة اليمنية أن حياة أكثر من خمسة آلاف شخص من المرضى المصابين بالفشل الكلوي و120 ألف شخص من مرضى السكري مهددة.

وقد أطلت(الدفتيريا) كشبح على اليمنيين، وأكدت منظمة الصحة العالمية وفاة (70) شخصا جراء هذه البكتيريا في (20) محافظة يمنية من أصل (23)، كماأن أكثر من (1100) حالة أصيبت بالمرض الذي  ينتقل عبر ما بسمى (الوتدية الخناقية) ويصيب بشكل أساسي الفم والعينين والأنف، كانت أغلب حالاته في محافظتي (إب – والحديدة) حسب تصنيف وزارة الصحة.

واستخدمت قوات تحالف العدوان على اليمن بقيادة السعودية، مختلف أنواع الاسلحة الفتاكة على الجيش اليمني ولم تستثني الشعب اليمني الذين وصلهم الحقد السعودي الإماراتي في هيئة قنابل محرمة دولياً وحتى اسلحة بيولوجية.