المصدر الأول لاخبار اليمن

موقع عبري: السعودية استعانت بشركة إسرائيلية لاختراق الهواتف

القدس/وكالة الصحافة اليمنية//

قال موقع “ذا ماركر” الذي يُعَدّ الملحق الاقتصادي لصحيفة “هآرتس” العبرية أمس الأربعاء، إن السعودية استعانت بشركة إسرائيلية لتقديم خدمات قرصنة الهواتف، وسلّط الضوء على واقعة حدثت العام الماضي.

وأوضح الموقع أن مندوباً من شركة “سليبريت” (Cellebrite) الإسرائيلية المتخصصة في الاستخبارات الرقمية وصل في نوفمبر/تشرين الثاني 2019 إلى مطار الملك خالد في العاصمة السعودية الرياض.

وحسب الموقع، وصل مندوب الشركة الإسرائيلية على متن طائرة مدنية من العاصمة البريطانية لندن “لتنفيذ عملية اختراق هاتف كان بحوزة وزارة العدل السعودية”.

وطلبت الشركة الإسرائيلية من السعوديين أن “يستقبل مندوبَها موظف حكومي في المطار، وأن يُسمح له بالمرور دون ختم جواز سفره أو تفتيشه، أو فحص المعدات الإلكترونية التي كانت بحوزته”.

وحسب الموقع “اتُّفق على نقل الهاكر الإسرائيلي إلى غرفة فندق منعزلة مع تعهد السعوديين بعدم زرع كاميرات داخلها، وهناك نُفّذَت مهمة الاختراق ونقل المعلومات من الهاتف، ليُنقَل بعدها إلى المطار ويعود إلى لندن”.

وأشار الموقع العبري إلى أن مندوب الشركة “اخترق هاتفاً من نوع سامسونج S10 بناءً على طلب مكتب النائب العامّ السعودي في الرياض”، ولم يصل “ذا ماركر” إلى هوية صاحب الهاتف، وقال إنه يُعتقد أن الشركة الإسرائيلية لم تكن أيضاً على علم بها.

و”سليبريت” ليست الشركة الإسرائيلية الوحيدة التي تُقدِّم خدمات القرصنة أو الخدمات الإلكترونية الأخرى للسعودية، لكنها على الأرجح الشركة الوحيدة التي تفعل ذلك دون إشراف وزارة الدفاع الإسرائيلية، وفق الموقع ذاته.

وطوّرت الشركة نظاما يسمى “UFED”، يمكن استخدامه لأغراض مدنية، مثل النسخ الاحتياطي للمحتوى بالهواتف الذكية، وكذلك لأغراض أمنية مثل التحقيقات.

ولا تسمح تقنيات الشركة وفق الموقع، فقط باختراق الهواتف الذكية ونقل المحتوى المحفوظ عليها، بما في ذلك المراسلات والمواقع وملفات الصوت والفيديو والصور، بل تسمح أيضاً باسترجاع المعلومات التي كانت على الجهاز وحُذِفت في الماضي.

ولفت الموقع إلى أنه “على عكس تكنولوجيا كثير من الشركات الإسرائيلية الأخرى التي تعمل أيضاً في السعودية، لا يدور الحديث عن أداة قرصنة من بُعد، بل حلّ لاستخراج المعلومات من الأجهزة التي يحتفظ بها العميل فعلياً”.

وأشار إلى أن الشركة الإسرائيلية “كانت تعمل مع السعودية أيضاً قبل تلك الواقعة بنحو عام عندما نفّذت مجموعة من نحو 15 شخصاً تابعاً لوليّ العهد محمد بن سلمان جريمة قتل وتقطيع جثة المواطن السعودي جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده في إسطنبول في 2 أكتوبر/تشرين الأول 2018”.

ولفت الموقع إلى أن الاتهامات حامت وقتها حول شركة السايبر الإسرائيلية “NSO” التي قال إنها “قدّمت خدمات القرصنة عن بعد للهواتف المحمولة لصالح بن سلمان”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.