المصدر الأول لاخبار اليمن

مؤسسة إسرائيلية قررت منح ملكي البحرين والمغرب وولي عهد السعودية جائزة أصدقاء إسرائيل

تقرير/ وكالة الصحافة اليمنية//

أعرب يوسي كوهين رئيس جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد) عن أمله في أن تقيم دول أخرى في المنطقة علاقات علنية ورسمية مع إسرائيل، وبالتزامن تستعد جهة إسرائيلية لمنح ملكي البحرين والمغرب ومحمد بن سلمان ولي العهد السعودي جائزة أصدقاء إسرائيل.

وقال في مقابلة حصرية مع القناة الإسرائيلية الرسمية “نحن على اتصال بعدد كبير من الدول في المنطقة وخارجها، الشرق الأوسط وأفريقيا بالطبع. آمل بشدة أن تنضج هذه الجهود، مثل تلك التي نضجت حتى الآن”.

وبشأن ربط السعودية علاقاتها مع إسرائيل بعد التفاوض مع الفلسطينيين، أجاب “لا ينبغي أن يكون ذلك عقبة في نظري ولا شرط لاستمرار اتصالاتنا في إقامة علاقات ثنائية بيننا وبين دول المنطقة” .

وحول المزيد من التطبيع مع دول عربية جديدة في المستقبل القريب قال كوهين “آمل ذلك بشدة. إن عملية النضج هذه طويلة. ربما تكون هذه فرصة أخرى لتقديم الشكر لجميع الأشخاص، في جهازي وفي أماكن أخرى، الذين واصلوا الليل بالنهار في الترتيب البطيء والمنظم للغاية، بالعلاقات الثنائية بين دول من الشرق الأوسط وكذلك دول في أفريقيا بالتأكيد” معتبرا أن اعتراف السعودية بإسرائيل سيشكّل نقطة تحول حقيقية في الشرق الأوسط.

وكشف أن إدارة الرئيس دونالد ترامب مارست طوال أشهر ضغوطا لتحقيق ذلك، لكن السعودية قالت بوضوح إنها لن تتبع الإمارات والبحرين رغم وجود مؤشرات تقارب متزايدة معها مفضلة التريث.

ووقع وزير خارجية البحرين ومندوبون إسرائيليون في المنامة أول من أمس على بيان مشترك بشأن إرساء العلاقات بين اسرائيل والبحرين .ورافق وزير الخزانة الأمريكي ستيف منوتشين الوفد في رحلته على متن طائرة تابعة لشركة طيران العال الإسرائيلية انطلاقا من مطار بن غوريون في تل أبيب الى مطار المحرق في المنامة، في زيارة تهدف لإضفاء الطابع الرسمي على العلاقات الناشئة وتوسيع التعاون مع منطقة الخليج.

ويقيم العديد من الدول النفطية العربية بتكتم اتصالات مع السلطات الإسرائيلية منذ سنوات، لكن تطبيع العلاقات يؤمن فرصا كثيرة، لا سيما اقتصادية، لتلك البلدان التي تحاول التخلص من عواقب أزمة فيروس كورونا المستجد.

وتربط إسرائيل والبحرين علاقات غير رسمية منذ أكثر من 20 عاما، وتكثفت في العقد الماضي.

سنشهد قريبا اتفاقات سلام

مع دول عربية جديدة

وكان في استقبال الوفدين الإسرائيلي والأمريكي لدى وصولهما المنامة وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف بن رشيد الزياني الذي قال إن”هذه الزيارة ترمز الى خطوة أخرى نحو شرق أوسط يتمتع بسلام حقيقي، وأمن، واستقرار وازدهار”.

وقدم رئيس البعثة الإسرائيلية مستشار الأمن القومي الاسرائيلي مائير بن شبيط كلمته باللغة العربية، وقال إن “اسرائيل تأمل في تعميق علاقاتها ليس فقط على المستوى السياسي وإنما أيضا بين مواطني الدولتين… اسرائيل تمد يدها للسلام للشعب البحريني وتأمل ان يأتي بأعداد كبيرة الى اسرائيل”.

يشار الى رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو قال قبل أسبوع بعد مصادقة الكنيست على اتفاق السلام بين اسرائيل والإمارات “إنه بالإضافة الى الاتفاق مع الإمارات فان اسرائيل تعمل على استكمال الاتفاقات مع البحرين”.

وأضاف انه “من دون أدنى شك سنرى قريبا اتفاقات سلام جديدة مع دول عربية وإسلامية إضافية” دون أن يسمي هذه الدول ومكتفيا بالتلميح للسودان.

كما قال وزير الخزانة الامريكية لدى وصوله للعاصمة البحرينية المنامة ان” واشنطن تعمل على اتفاقات سلام إضافية مع دول عربية أخرى وتأمل الإعلان عنها قريبا”.

سفارة إسرائيلية في المنامة

وقدم وزير الخارجية الإسرائيلي غابي اشكنازي طلبا رسميا الى نظيره البحريني عبد اللطيف بن راشد الزياني من أجل افتتاح سفارة إسرائيلية في العاصمة المنامة.

وفي وقت سابق قال نتنياهو انه تحدث مع وزير خارجية البحرين ووزير الخزانة الأمريكي، مضيفا “نحن ندفع السلام بخطوات واسعة”. ويسمح الاتفاق بتبادل السفراء والسفارات وتدشين خط رحلات جوية.

وقال أستاذ العلوم السياسية في جامعة تل أبيب البروفيسور أمل جمّال لـ “القدس العربي” ـ “إن الاتفاق مع البحرين بخلاف اتفاق الإمارات ليس اتفاق سلام عاديا من الناحية الدستورية النظرية، كونه بيانا مشتركا وسبع مذكرات تعاون مرفقة”، مرجحا أن هذه حسابات خاصة بالبحرين التي ربما تفضل الانتظار لترى أين تتجه دول عربية أخرى.

وتابع “لكن عمليا الاتفاق مع البحرين هو تطبيع كامل بدليل وجود سبع مذكرات تفاهم وتعاون في مجالات مدنية مختلفة”.

كما تنبه أمل جمال لعدم وجود أي إشارة للقضية الفلسطينية من قبل الساسة البحرينيين. وقال إن هذا التغييب ليس صدفة وينسجم مع المخطط الأمريكي الإسرائيلي لتغييب القضية الفلسطينية عن الوعي العام. وتابع “سبق ان قال نتنياهو قبل أيام ان هناك سلاما مع العرب لا علاقة له بالقضية الفلسطينية ولكن من جهة أخرى هناك تكافل على المستوى الشعبي في الخليج مع الشعب الفلسطيني بخلاف النخب السياسية هناك ولا بد من الاهتمام به. القيادة الفلسطينية هي ضحية هذه التطورات ولكنها مطالبة بإعادة ترتيب أوراقها وامتلاك رؤية جديدة للصراع وللحل ولإدارة دفة الشؤون الفلسطينية” .

وبشأن المناكفات في منتديات التواصل الاجتماعي ومهاجمة فلسطينيين لزائرين من الخليج للحرم القدسي الشريف، قال جمّال إنه ينم عن استياء فلسطيني شعبي من التطبيع، محذرا من أن هذه الردود الشعبية ربما تكون مضرة وأنها لا تهدد الاستراتيجية الفلسطينية ويجب ألا تدع القيادة الفلسطينية للشارع ان يحدد السياسات العامة.

وتابع “لا يستطيع الشارع إدارة دفة القضية الفلسطينية العادلة من خلال مشاعر وانفعالات رغم الاحترام لكل مشاعر الناس ويمكن فهم هذا الغضب” .

ونقلت الإذاعة العبرية العامة عن مصدر سياسي إسرائيلي رفيع قوله إن هذا الإعلان لا يتمتع بنفس الصلاحية القانونية لاتفاقية السلام الرسمية.

وقال إنه على سبيل المثال لن يتم تقديم الاتفاق مع البحرين إلى الأمم المتحدة بعكس اتفاقية السلام مع الإمارات. ومع ذلك قال انها “ستشكل اتفاقية سلام فعلية بعد توقيعها والعلاقات الدبلوماسية بين الدولتين تصبح كاملة”.

ونوهت الإذاعة العبرية لعلاقات سرية تربط إسرائيل والبحرين منذ أكثر من20 عاما.

وفي هذا السياق أعلن الدكتور مايك إيفانس مؤسس” متحف أصدقاء إسرائيل “أنه سيتم تقديم جائزة” أصدقاء إسرائيل المرموقة ” إلى 11 من قادة العالم، بمن فيهم الملوك، ورؤساء الوزراء، وستة رؤساء، حيث استضاف متحف أصدقاء إسرائيل أمس في القدس المحتلة “المؤتمر الصحافي المسيحي السنوي الرابع” الذي عقد وبث لملايين المشاهدين حول العالم عبر الإنترنت، وكان من بين المتحدثين في المؤتمر السفير الأمريكي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان ونتنياهو والرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين. وتم تتويج كل من ولي العهد السعودي محمد بن سلمان وملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة، والعاهل المغربي الملك محمد السادس، ورئيس وزراء دولة الإمارات محمد بن راشد آل مكتوم، ورئيس صربيا ألكسندر فوتشيتش، ورئيس رومانيا كلاوس يوهانيس، ورئيس الباراغواي ماريو عبده بينيتيز، ورئيس التشيك ميلوش زيمان، ورئيس أوغندا يوري موسيفيني، ورئيس مالاوي لازاروس شاكويرا.

وقال نتنياهو في كلمته إن “إسرائيل ليس لديها أصدقاء جيدون أفضل من أصدقائنا المسيحيين حول العالم” معتبرا أن “المعاهدة الإبراهيمية هي نقطة تحول مذهلة في التاريخ، إنها ترمز لأول مرة في التاريخ إلى الاتفاق الكامل لإضفاء الشرعية على وجود إسرائيل هنا”.

وتم استحداث جائزة أصدقاء إسرائيل من قبل الرئيس التاسع لإسرائيل شيمون بيريز، الذي شغل أيضا منصب الرئيس العالمي لـ “متحف أصدقاء إسرائيل”.ومنحت الجائزة سابقا لرئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب، والرئيس الأمريكي الأسبق جورج دبليو بوش وألبير الثاني أمير موناكو، ورئيسة جورجيا سالوميه زورابيشفيلي، ووزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو وغيرهم الكثير.

تعاون غنائي

وفي سياق التطبيع مع الاحتلال تنتشر مشاهد أغنية “أهلا بيك” التي تجمع بين المغني الإسرائيلي إلكانو مارتسيانو والإماراتي وليد الجاسم، بين دبي وتل أبيب، لتتجاوز حاجز مليون مشاهد منذ إطلاقها نهاية أيلول/ سبتمبر.

ويتبادل المغنيان باللغات العربية والعبرية والإنكليزية، أداء المقاطع الغنائية، ويخاطب الجاسم الذي كان يرتدي الثوب التقليدي الإماراتي باللون الأبيض، مارتسيانو مرحباً بعبارات “أهلا بيك، سلام ومرحبا” ليرد مارتسيانو وهو يضع نظارات شمسية كبيرة “أهلا بيك، شكرا وأهلا وسهلا”.

وبدا العمل المصور بتقنيات التصوير السينمائي وكأنه دعوة للسفر بين البلدين.

وإلى جانب تعليقات مشجعة للثنائي، برزت تعليقات المعارضين للتطبيع الإسرائيلي-الإماراتي، الذين أبدوا دعماً لفلسطين وشعوراً بـ”الاشمئزاز” من هذا التطبيع مع الاحتلال.

وتحمل كلمات الأغنية وألحانها توقيع دورون ميدلي وهو مؤلف أغنية “توي” للمغنية الإسرائيلية نيتا برزيلاي، التي فازت في عام 2018 بمسابقة الأغنية الأوروبية.

يقول مارتسيانو الفائز بالنسخة الإسرائيلية من البرنامج الغنائي “ذا فويس”: “برزت الفكرة لدى مدير أعمالي جلعاد مسامي بعد إعلان اتفاق السلام”. ويضيف المغني الإسرائيلي (28 عاما) والذي يتحدث اللغة العربية “هذه لحظة تاريخية”. ويشير إلى أن السلام موضوع ثابت تتناوله الأغاني الشعبية في إسرائيل. لكنه يرى أن هذه المرة الأمر مختلف و”أكثر متانة”.

28 رحلة جوية

من مطار بن غوريون ودبي

وتوقع اسرائيل والإمارات اليوم الثلاثاء “اتفاق طيران يسمح بالبدء بتسيير رحلات من مطار بن غوريون الى أبو ظبي ودبي والتي ستدخل حيز التنفيذ خلال الأسابيع المقبلة والذي يأتي في إطار “اتفاق السلام” الموقع بين البلدين.

وأعلنت وزارة الموصلات الاسرائيلية انه بعد توقيع الاتفاق سيتم تسيير 28 رحلة جوية أسبوعيا من مطار بن غوريون الى الإمارات. وسيتم التوقيع على الاتفاق رسميا في احتفال سيتم تنظيمه في مطار بن غوريون بحضور نتنياهو.

إضافة الى الرحلات من مطار بن غوريون سيسمح الاتفاق بتسيير رحلات غير محدودة من مطار رامون القريب من مدينة إيلات جنوب اسرائيل، وأيضا عشر رحلات شحن أسبوعية بين البلدين.

وذكرت وزارة المواصلات الاسرائيلية في بيانها ان المتخصصين في سلطة الطيران المدني يعتبرون أن هناك اهتماما تجاريا كبيرا بالرحلات التي ستنطلق على الخطوط التي ستتم إقامتها من قبل شركات الطيران الإسرائيلية والإماراتية.

وقال: “اتفاق الطيران سيتيح السياحة، والتجارة والصفقات بين البلدين، وهذه واحدة من أهم الثمار اتفاقية السلام”.

  • القدس العربي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.