المصدر الأول لاخبار اليمن

زيارة نتنياهو للسعودية..تطبيع مذل وخيانة لقضية فلسطين

تحليل خاص // وكالة الصحافة اليمنية //

 

لم تشكل زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للمملكة السعودية ولقائهِ بولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان أي مفاجئة في الشارع العربي والإسلامي ولم ترق إلى مستوى الصدمة التي كانت سوف تصيب المتابعين للتطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط عربًا ومسلمين وحتى أجانب، لجملة من الأسباب لعل أبرزها.

 

إن المواطن العربي وفي دول العالم الإسلامي قد وصل إلى قناعة تامة بحقيقة الدور المشبوه الذي تلعبه مملكة الشر خاصة بعد ان انكشف دورها المشين في التهيئة للتطبيع مع كيان العدو وايعازها لمشيخات الخليج بالبدء بعملية التطبيع.

 

المملكة السعودية وبقية مشيخات الخليج تقوم بدور وظيفي ليس إلا وتؤدي دورها بحسب ما يُرسم لها من قبل البيت الأبيض والمخابرات الصهيونية، لا يحكم السعودية ومشيخات الخليج أي وازع ديني او عربي او حتى انساني.

 

وفي حقيقة الامر فإن دولة الإمارات المتحدة ومملكة البحرين ما كان يمكن لها أن تقدم على خطوات التطبيع دون مباركة مملكة آل سعود وتلقيها الضوء الأخضر من واشنطن للقيام بذلك.

 

إن المتابع لتطورات الأوضاع في المنطقة العربية ومنطقة الخليج بشكل خاص يدرك جيدًا إن السعودية لها الدور الأكبر في عملية التطبيع وهي من شجعت كل من الامارات والبحرين على القيام بمثل تلك الخطوة الإستسلامية والتي ضربت التضامن العربي والإسلامي في الصميم، بل إن اثارها سوف تمتد إلى الأجيال العربية المتعاقبة وستشكل حدثا مأسويا في التاريخ العربي والإسلامي الحديث والمعاصر.

 

إن الشيء المؤلم أن نرى دولا في أمريكا اللاتينية مثل كوبا وبوليفيا وفنزويلا وتشيلي تقف بصدق مع قضية العرب المركزية بينما يخون تلك القضية ويبيعها في سوق النخاسة عربا ومسلمين يصفون بالقادة، فالسعودية والتي شآت اقدار التاريخ أن تكون دولة في بلد توجد فيه أقدس مقدسات المسلمين (بيت الله الحرام ومسجد وقبر رسول الهدى محمد ابن عبدالله) مملكة لم تحترم هذه المكانة الإسلامية العالية ووضغتها بكل صفاقه بين يدي شذاذ الافاق واجهزت الاستخبارات الإسرائيلية والغربية.

 

لقد بات واضحا للعيان إن الامة العربية والإسلامية تمران بظروف غاية في الصعوبة والتعقيد جراء الهجمة الامريكية الإسرائيلية الغربية على مقدسات الامة وتاريخها ومستقبل اجيالها وثرواتها وموقعها الجيوسياسي المتميز، وبناء على كل تلك المعطيات والحقائق نجزم في القول أن تاريخا طويلا من العمل الاستخباراتي والاستعمار الأمريكي والصهيوني والغربي قد كلل بالنجاح ووصل إلى النهاية التي خُطط لها مسبقًا بتجزئة الأمة الى كيانات ودويلات هزيلة وتدميرها استخباراتيا من الداخل.

 

واليوم فأن المطلوب الملح والعاجل يتمثل بإجراء حوار عربي عربي وعربي إسلامي لتدارس ما يجري بالتنسيق مع المقاومة الفلسطينية ومحور المقاومة للخروج بموقف موحد إزاء قضية العرب المركزية فلسطين وإنقاذ ما يمكن إنقاذه.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.