المصدر الأول لاخبار اليمن

المحافظات المحتلة في اليمن.. اقتصاد متهالك يُنذر بكارثة اجتماعية

تحليل/وكالة الصحافة اليمنية//

تعيش المحافظات اليمنية المحتلة واقعًا اقتصاديا كارثيا أبرز مظاهره الانهيار الكبير والمخيف للعملة الوطنية ( الريال) وتدني قيمته أمام العملات الأجنبية، الأمر الذي يُنذر بواقع معيشي أكثر قتامة وصعوبة جراء ارتفاع تكاليف الحياة في تلك المحافظات.
الأدهى والأمر أنه لا توجد سلطة سياسية واقتصادية تدير الأمور وتعمل على معالجة للوضع الاقتصادي في تلك المحافظات، والتخفيف من معاناة المواطنين المعيشية.. والأمر الواقع والحاصل هناك عبارة عن عصابات وميليشيات مسلحة تدير المحافظات الجنوبية والشرقية وترتبط بمراكز قوى تُدار من الخارج في سابقة خطيرة لم يشهد المجتمع اليمني لها مثيل.


المحافظات الجنوبية والشرقية التي تعد من أغنى المحافظات اليمنية بثروات طبيعية متعددة ينقصها قيادة وإرادة وطنية لاستغلالها وتوجيه عوائدها نحو إحداث تنمية حقيقية تساهم وتساعد في تحسين الوضع المعيشي للمواطنين.

النفط والغاز والمدن الساحلية والموانئ الهامة التي تدخل في إطار المؤانى العالمية كمؤانى عدن والمخا والحديدة والمكلا، وجميعها لو استغلت استغلالًا وطنيًا لدرت على البلاد من العملات الأجنبية ما سوف يساهم في تحسين الوضع الاقتصادي والمعيشي للمواطنين وإحداث نقلات اقتصادية في واقع تلك المحافظات.

محافظات تزخر بالثروات الطبيعية والمواقع الهامة؛ لكن المشكلة تكمن فيمن يتولى إدارتها من قبل مجموعة من المليشيات المرتزقة التي سلمت البلاد لقوى إقليمية وجدت في تلك المليشيات ضآلتها لتنفيذ أجندة ومطامع قديمة لها في اليمن وهذا ما اتضح جليًا من خلال تركيز المملكة السعودية على المناطق الشرقية من البلاد؛ ليسهل لها مد أنبوب النفط عبر محافظتي حضرموت والمهرة إلى البحر العربي وهو حلو سعودي سابق وجدت في الوضع الاستثنائي الذي تعيشه اليمن فرصة مناسبة لتحقيقه.. فيما ركزت الإمارات على المؤانى والمدن الساحلية وعملت بكل ما تستطيع لتحييدها وشل فاعليتها لصالح موانئ دبي وجبل علي.
دولتان تنتميان إلى العروبة والإسلام اسما عملت في المحافظات الجنوبية والشرقية في ست سنوات مالم يعمله الاستعمار البريطاني في تلك المحافظات خلال أكثر من 100 عام.

لقد وصل تأثير التدمير الإماراتي السعودي في تلك المحافظات إلى بعد أعمق من نهب الثروات الطبيعية وصل إلى حد تمزيق النسيج الاجتماعي للمجتمع اليمني، في عمل استعماري خبيث لزرع الفتنة داخل المجتمع اليمني وتمزيق اللحمة الاجتماعية، ويهيئ البلاد لحرب أهلية طويلة الأمد.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.