المصدر الأول لاخبار اليمن

الإصلاح والتحالف.. مراوغات جديدة لإنهاك شعب اليمن

تحليل / وكالة الصحافة اليمنية //

 

 

يحاول حزب الإصلاح رد الصفعة للتحالف، بعد انقلاب الأخير على كافة بنود “اتفاق الرياض”، من خلال التمسك بخيارات ممكنة، مثل عودة “هادي” إلى عدن من أجل أن تقوم الحكومة الجديدة بأداء اليمين الدستورية.

 

ومنذ قرابة أسبوع أخذت مسألة المكان الذي ستؤدى فيه مراسم اليمين، الدستورية، تتخذ شكلاً من التحدي بين حزب الإصلاح، من جهة، والسعوديين والإماراتيين من جهة أخرى.

 

فرغم أن “اتفاق الرياض” أفرغ من مضمونة بشكل نهائي من وجهة نظر البعض، إلا أن هناك من يعتقد أن حزب الإصلاح يصر على المناورة برتوش لم تعد تعني لأحد شيئاً.

 

يرغب حزب الإصلاح في انتزاع أي مكاسب معنوية قد يجود به بها التحالف، حتى يشعر الحزب أنه مازال رقماً مؤثراً ضمن “ترويكا” التحالف التي تخلت عنه.

لكن الإحساس بالمكابرة من قبل جماعة إخوان اليمن، لم يعد يجدي، فقد ظلت الجماعة تقدم تنازلات تلو أخرى، على أمل أن تجد تلك التنازلات بعض التجاوب لدى الرياض وأبو ظبي، إلى أن اكتشفت الجماعة أنه لم يعد بإمكانها مقايضة السعوديين وأبناء زايد بأي شيء.

وقد وصلت الأمور بحزب الإصلاح الذراع السياسية لجماعة الاخوان في اليمن، إلى درجة أنه لم يعد قادراً حتى على استغلال الأحداث في البلاد، لصالح الحزب، وهاهي ثورة الجياع، تنتفض في المحافظات التي يسيطر عليها التحالف، دون أن يتمكن الحزب، من توظيف تلك الثورة بما يعود بالفائدة عليه، انطلاقاً من القاعدة “البرجماتية” الأنانية، التي كانت سمة الحزب الأساسية، مكتفياً بالتهديد بالوقوف إلى جانب ثورة الجياع، حسب البيان الصادر عن فرع في تعز، دون أن يكون له موقف جاد يمكن من خلاله تحسين موقفه سواء أمام شعب اليمن، أو أمام دول التحالف، رغم ما يمتلكه الحزب من قاعدة جماهرية، قد تفعل الكثير شريطة أن يكون لها قيادة لازالت تتمتع بالفاعلية والإخلاص للوطن.

 ورغم محاولات التبرير التي سربتها بعض قيادات حزب الإصلاح، بالقول ” أن الحزب تعرض للتهديد من قبل الرياض وأبو ظبي” إلا أن ذلك من وجهة نظر البض يبدو واهياً، ويكشف حقيقة أن جماعة الإخوان لم تعد تمثل أي موقف يمكنه أن يخيف دول التحالف.

وفي المحصلة يبدو أن تمسك الحزب بأداء اليمين الدستورية في عدن، لا يتجاوز كونه محاولة رد اعتبار لكرامة الحزب المجروحة، مع العلم أن السعودية والإمارات، قد توافق على ذلك المطلب، لكن ذلك لن يغير شيئاً من الحقيقة، بأنه لم يعد للحزب أي فاعلية تجبر دول التحالف على احترام الحزب.

مع العلم أن مشكلة القوى السياسية اليمنية، التي اصطفت إلى جانب التحالف، ليست في مكان أداء اليمين الدستورية، بل في فقدان السيادة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.