المصدر الأول لاخبار اليمن

مزاد مركزي عدن يعطي الضوء الأخضر لإنهيار جديد للعملة المحلية

تقرير/ عبدالكريم مطهر مفضل/ وكالة الصحافة اليمنية //

كارثة اقتصادية مرتقبة، تتزامن مع حالة من القلق والسخط التي تجتاح المحافظات المحتلة نتيجة تواصل انهيار العملة المحلية أمام النقد الأجنبي، في مناطق سيطرة قوى التحالف، وتردي المستوى المعيشي للمواطنين، إثر سياسة بنك عدن المركزي الأخيرة.

 

“حكومة” التحالف عجزت كالعادة عن كبح جماح الانهيار المستمر للعملة المحلية ووضع حلول جدية في انقاذ الريال من تدهوره والذي تجاوز سعر صرفه مقابل الدولار الواحد إلى أكثر من 1251 ريال، وهو ما انعكس سلباً على أسعار المواد الأساسية خاصة الغذائية والدوائية، وفاقم كثيراً من صعوبات الحياة المعيشية لدى المواطنين في تلك المناطق.

 

البنك يتسبب في انهيار جديد

 

وشهدت أسعار صرف الريال اليمني، اليوم الثلاثاء، انهيار جديد امام العملات الأجنبية في محلات الصرافة بمحافظتي عدن وحضرموت وبقية المناطق الواقعة تحت سيطرة الحكومة المُشكلة من قبل دول التحالف، وذلك جراء إعلان بنك عدن المركزي عن عطاءات المزادات، حيث بلغ سعر شراء الدولار الواحد 1236 ريال والبيع بلغ 1240 ريال، وبلغ سعر صرف شراء الريال السعودي ما بين 328 ريال، والبيع 333 ريال، كما بلغ سعر شراء الدرهم الإماراتي 330 ريال والبيع 334 ريال.

 

وكان بنك عدن المركزي قد اعلن اليوم الثلاثاء، أن عطاءات المزاد رقم (5-2023) بلغت 7 ملايين و497 ألف دولار، بنسبة تغطية 25%.

 

ووفقاً للبنك الواقع تحت سيطرة قوى التحالف فقد بلغت أعلى سعر صرف = 1254 ريالاً للدولار، فيما بلغت أدنى سعر صرف = 1246 ريالاً للدولار.

 

الجدير بالذكر أن بنك عدن المركزي، أعلن أمس الإثنين، عن ارتدادات سلبية تواجه العملة المحلية في مناطق سيطرة التحالف جنوب اليمن، في اشارة إلى انهيار جديد مرتقب للعملة المحلية في مناطق سيطرة قوى التحالف.

 

ويتوقع خبراء اقتصاد تجاوز العملة المحلية لحاجز الـ2000ريال للدولار في المحافظات الجنوبية الخاضعة لسيطرة التحالف.

 

عقوبات جماعية

 

ورأى خبراء اقتصاد محليون وعرب، أن الحكومة التابعة للتحالف باتت تتفنن في اتخاذ عقوبات اقتصادية جماعية موجهة ضد كافة ابناء الشعب اليمني من قبل حكومة لم تكترث يوماً لمعاناة الشعب، من خلال حزمة قرارات اقتصادية كارثية أضرت بالاقتصاد الوطني وفاقمت من معاناة المواطنين المعيشية، حيث تبدي تلك الحكومة صلابة في اتخاذ القرارات المضرة بالوضع الاقتصادي للبلاد والوضع المعيشي للمواطنين مثل، طباعة مليارات الريالات دون غطاء، ورفع الدولار الجمركي من 250 ريالاً إلى 750 ريالاً، وزيادة الضرائب، بينما لا تبدي تلك “الحكومة”، أي نوع من الحزم لتحسين الوضع الاقتصادي في البلاد، بينما يعتقد مراقبون أن الحكومة التابعة للتحالف ” لا تفعل شيئاً سوى اختلاق المشاكل وإذلال المواطنين، دون أي عمل أخر تقوم به”؟

وهاجم خبراء الاقتصد، سياسة التحالف والحكومة المشكلة من قبله، على خلفية الانهيار الجديد لقيمة الريال اليمني، واتهموهما بالوقوف خلف صناعات الأزمات الاقتصادية وعلة وجه الخصوص إنهيار العملة الوطنية لتحقيق مصالح خاصة ضمن أجندة خفية.

واعتبر خبراء الاقتصاد، أن تدهور العملة المحلية والمطبوعة في روسيا نتاج طبيعي لفشل وخلل في إدارة السياسية النقدية من قبل إدارة البنك المركزي في محافظة عدن وفقدانها للإمكانيات، على تقديم أي حلول جذرية مصرفية لوقف الانهيار المتواصل في أسعار الصرف.

وكان خبير الاقتصاد اليمني رشيد الحداد قد أرجع سبب انهيار العملة في المحافظات الواقعة تحت سيطرة قوى التحالف في حوار مع “وكالة الصحافة اليمني” في 18 يناير الجاري، إلى الفساد المالي والإداري والاستنزاف الجائر الذي تتعرض له العملات الصعبة في تلك المحافظات من قبل مراكز قوى سياسية وقبلية وعسكرية وتجارية، وغياب دولة النظام والقانون القادرة على حماية عملتها الوطنية من التلاعب وغير قادرة عن وقف المضاربة بالعملة الصعبة في السوق، فـ”بنك عدن المركزي” لم يستطع ضبط السوق ووقف المضاربة بالعملة لأنه بنك حكومة مقيمة تحت حماية سعودية وإماراتية ولا تمتلك أي أجهزة أمنية قوية قادرة على كبح جماح المضاربين بالعملة، لذلك أحد أبرز أسباب انهيار العملة في تلك المحافظات.

قد يعجبك ايضا