الخبر من مصدره لحظة حدوثه

كل آلام العالم تنصَب هنا .. ضحايا يحَكون قصص عن أشباح الموت في الحديدة

  استطلاع/ خاص/ وكالة الصحافة اليمنية// يتعرض اهالي محافظة الحديدة في الآونة الأخيرة لأبشع انواع جرائم الإبادة الجماعية علي يد دول التحالف إنتقاماً من صمود أبناء تهامة في وجه تصعيد التحالف في الساحل الغربي لليمن. ومع كل يوم يترجم التحالف إخفاقاته على شكل غارات تستهدف المدنيين وتقتل الأبرياء تعويضاً عن الفشل العسكري الذي يعاني منه [...]

 

استطلاع/ خاص/ وكالة الصحافة اليمنية//

يتعرض اهالي محافظة الحديدة في الآونة الأخيرة لأبشع انواع جرائم الإبادة الجماعية علي يد دول التحالف إنتقاماً من صمود أبناء تهامة في وجه تصعيد التحالف في الساحل الغربي لليمن.

ومع كل يوم يترجم التحالف إخفاقاته على شكل غارات تستهدف المدنيين وتقتل الأبرياء تعويضاً عن الفشل العسكري الذي يعاني منه التحالف في الساحل.

فقد بلغ عدد الشهداء من المدنيين في محافظة الحديدة حتى الـ(2) من اعسطس الجاري (3179) شهيداً، إضافة إلى (55) شهيداً، في جريمتي قصف سوق حراج السمك ومستشفى الثورة الأربعاء الفائت، والتي تشير مصادر صحية أن اعداد قتلى الجريمتين لايزال مرشح للتصاعد نظراً للحالة الحرجة لعدد من الجرحى.

بينما بلغ عدد الجرحى الذين اصيبوا في غارات التحالف على محافظة الحديدة (3736) مدنياً، إضافة إلى (170) جريحاً في الجريمتين الأخيرتين.

في حين أن هناك (400) صياداً يمنياً قتلوا بنيران التحالف منذ بداية حرب دول التحالف على اليمن في الـ(26) مارس 2015.

لكن خلف هذه الأرقام هناك مئاسي لا يمكن حصرها ، ولدت من رحم حرب التحالف العبثية على اليمن.

يقول ناصر السهامي وهو صياد من ابناء محافظة الحديدة نجى من غارات إستهداف سوق حراج “المحوات” لبيع السمك، أنه لم يكن في بال أحد أن يقدم الطيران على إرتكاب مثل هذه المجزرة المروعة بحق المدنيين في سوق الحراج، ويضيف ناصر لا يوجد أي مقر عسكري قرب السوق، وكل ما كان هنالك هم صيادون وتجار في السوق.

 إذا كان التحالف يريد تبرير الجريمتين الأخيرتين فكيف سيبرر مئات الجرائم الجماعية ارتكبها ضد المدنيين في الحديدة

صورة ارشيفية لميناء الحيمة في الخوخة عندما قصفته طائرات التحالف العام الماضي

يتابع ناصرحديثه قائلاً ” لقد ارتكب التحالف الكثير من الجرائم ، وقتل المئات بيد الطيران أو البوارج، وليست هذه هي المرة ألأولى التي يتم إستهدافنا من قبل الطيران، وإذا كان التحالف يريد التنصل أو التبرير لمجزرة السوق والمستشفى، فبماذا سيبررجرائمه المرتكبة بحق المدنيين للعام الرابع على التوالي.

جاءوا وجلبوا معهم جحيم الطائرات

على إمتداد القرى المنتشرة في الشريط الساحلي ، تجد العين اثاراً للخراب الناجم عن القصف وعشش فارغة تركها اهالها وفروا عراة حفاة بحثاً عن أماكن امنة بعيداً عن الغارات، يقول الحاج عمر عويصم عندما جاء جنود التحالف كانو على بعد كيلو متر متر تقريباً من قرية الشرقي في منطقة الجاح ، يقول الحاج عمر كانوا في الساحل، لكن بمجرد أن وصلوا بدأت السماء تمطر علينا حمماً بقصف الطائرات من جهة ، وقصف المدافع من جهة، ذهبنا إليهم واخبرناهم أنه لا يوجد حوثين في القرية، هز ضباط التحالف رؤسهم بإسغراب وسئلوا الأهالي لكن أين الحوثين؟

أجاب الأهالي : نحن لا نعرف اين هم ، لكن ضباط مسلحي التحالف هددوا الأهالي وقالوا لهم إذا كنتم تتسترون على الحوثي فستكونون هدفاً لضربتنا مثلهم.

في منتصف شهر رمضان الماضي غادر مجموعة من اهالي قرية الجاح على عجالة ، ساروا مع اطفالهم ونسائهم على الأقدام، حملوا صرر من ثيابهم وامتعهم بسرعة ومضوا باحثين عن السلامة، فقد قصف الطيران إحدى العشش في القرية، ولحسن الحظ كان اهلها قد غادروا منذ ايام ولم يكن فيها أحد.

وفي حرالظهيرة كانت الأسر تحث الخطى في اتجاه مدينة الحديدة، كانت الأسر مثل قافلة راجلة فيها نساء واطفال ورجال عزل، كان معظمهم حفاة الأقدام، لم يكترثوا للحر الذي يشوي الأقدام في ظهيرة صيف الساحل الشديد الحرارة، لكن بمجرد أن ابتعد الأهالي قليلاً عن القرية تعرضوا لغارة من الطيران، تفرق الأهالي بسرعة على جوانب الطريق الأسفلتي المهجور، تفقدوا بعضهم لحسن لم يقتل أحد فقط جرحى وحالة هلع وعويل بين الأسر النازحة.

كان التحالف قد كثف من قصفه على  أي حركة في الأرض دون التفريق بين مدني وعسكري ومانعاً أي تحرك.

مرحباً في ساحل الموت

معظم قرى الشريط الساحلي هجرها اهلها ولم يعد هناك سوى أشباح الموت، تتربص بالوجود، وتقدم للعابرين لفحة من عالم الجحيم.

خلال الآونة الأخيرة قام الطيران بضرب المزارع، وتشير إحصائية المركز اليمني لحقوق الإنسان أن هناك (688) حقلاً زراعياً ضربها التحالف في الحديدة. بينما قالت إحصائية صادرة عن وزارة الزراعة أن هناك (200) بئر ماء تم تدميرها بقصف التحالف، إضافة إلى ضرب عدد من مشاريع المياه والتي كان اخرها ضرب الأبار التي تغذي مدينة الحديدة بحاجتها من المياه، بنية تهيئة البيئة في محافظة الحديدة لتفشي وباء الكوليرا.