الخبر من مصدره لحظة حدوثه

ندوة حقوقية في بريطانيا.. هذا هو سبب الحرب على اليمن

لندن/ وكالة الصحافة اليمنية دعت ندوة حقوقية الحكومة البريطانية لوقف بيع الأسلحة للسعودية، والنأي بنفسها عن انتهاكات حقوق الإنسان التي يمارسها التحالف العسكري السعودي الإماراتي باليمن.   وناقشت الندوة – التي عقدتها المنظمة العربية لحقوق الإنسان في لندن – الحرب في اليمن وسبل حماية المدنيين من ويلاتها، ومحاسبة المتسببين في جرائم الحرب هناك.   وقالت [...]

لندن/ وكالة الصحافة اليمنية

دعت ندوة حقوقية الحكومة البريطانية لوقف بيع الأسلحة للسعودية، والنأي بنفسها عن انتهاكات حقوق الإنسان التي يمارسها التحالف العسكري السعودي الإماراتي باليمن.

 

وناقشت الندوة – التي عقدتها المنظمة العربية لحقوق الإنسان في لندن – الحرب في اليمن وسبل حماية المدنيين من ويلاتها، ومحاسبة المتسببين في جرائم الحرب هناك.

 

وقالت الأكاديمية السعودية (مضاوي الرشيد) إن السبب الحقيقي لحرب السعودية في اليمن هو هوس ولي عهدها الأمير محمد بن سلمان ببناء صورة لنفسه بأنه بطل حرب.

 

وقالت مضاوي – وهي محاضرة بكلية لندن للسياسة والاقتصاد – إن السنوات الثلاث للحرب السعودية في اليمن أظهر سوء تقدير ولي العهد السعودي، الذي تسبب في توريط الرياض في حرب خاسرة، إذ إن الجيش السعودي لم يخض حروبا من قبل، وليست لديه أي خبرة في القتال، كما أنه لم ينتصر في أي معركة سابقا.

 

مشاركة في الجريمة

 

من جهتها، انتقدت المحامية الدولية (كوري كيدر) مواصلة بلادها بريطانيا تزويد السعودية والإمارات بالسلاح، وأشارت إلى أن المملكة المتحدة وافقت على مبيعات أسلحة للبلدين بقيمة 4.7 مليارات جنيه إسترليني (أكثر من ستة مليارات دولار) رغم رفض عدد من أعضاء البرلمان ذلك.

 

كما تقدم بريطانيا – بحسب كيدر – الدعم الفني للرياض وأبو ظبي، وتشارك في تحديد الأهداف على المستوى التكتيكي، مما يجعلها ضمن دائرة المتورطين مباشرة في الانتهاكات التي تجري في اليمن.

 

ففي الوقت الذي تقول فيه لندن إن مشاركتها إيجابية، فإن الأمين العام للأمم المتحدة (أنطونيو غوتيريش) يصف الأزمة اليمنية بأنها الأسوأ في تاريخ البشرية، وهو ما يكشف بشاعة الانتهاكات والجرائم التي ارتكبت هناك.

 

ووفقا للمحامية الدولية فإن الإمارات تتقاسم مع السعودية المسؤولية عما يرتكب في اليمن، وذكرت أن التقارير الحقوقية وثقت الانتهاكات الإماراتية في سجون يمنية، معتبرة أن التحالف مسؤول عن موت طفل في اليمن كل عشرة دقائق.

 

الدعم البريطاني

 

وحاول الخبراء تفسير أسباب مواصلة بريطانيا دعمها للسعودية في حربها باليمن، وأشار بعضهم إلى أن تواطؤ المملكة المتحدة في الحرب التي تقودها الرياض في اليمن يعتمد بشدة على افتراض أن العلاقة البريطانية السعودية ضرورية لضمان الاستقرار في المنطقة، إضافة للمصالح الاقتصادية.

 

وأشار بعض المتحدثين إلى أن هذا الادعاء بشأن العلاقات بين البلدين “زائف عند ملاحظة الأدلة الواقعية، إذ إن النسخة السعودية من الوهابية كانت بمثابة قوة ومتسبب رئيسي في إحداث فوضى وعدم استقرار في المنطقة”.

 

وثمة اعتقاد خاطئ لدى صناع القرار ببريطانيا – وفق بعض المتحدثين – بأن توثيق العلاقة مع السعودية يجعل شوارع لندن آمنة، إذ توفر الرياض معلومات أمنية للندن، ورأوا أن الصواب هو أن السعودية تحولت إلى مصدر للفوضى في المنطقة، وخير دليل على ذلك حالة الدمار في سوريا واليمن.

 

التجربة اليمنية

 

وارتبط قرار الحرب – وفقا للأكاديمية مضاوي الرشيد – بإظهار ابن سلمان بأنه قائد عسكري فاز بحرب، “لكن قراءته كانت خاطئة للوضع اليمني فانقلب السحر على الساحر”.

 

أما الخبيرة القانونية (ربيكا نيبلوك) فتحدثت عن فرص الملاحقة القضائية لمجرمي حرب اليمن عبر تطبيق الولاية القانونية الدولية، مبينة أن هناك صعوبات في تجميع الأدلة، وثغرات أخرى، لكن بالمحصلة فإن العمل القانوني ينجح بجلب الجناة للعدالة.

 

وضربت نيبلوك مثال على ملاحقة مجرمي الحرب بإدانة أمير الحرب زاد الأفغاني والحكم عليه بالسجن عشرين عاما، ففي المحاكمة الأولى لم يتم التمكن من إحضار الشهود لبريطانيا فتأجل الحكم، وفي المحاكمة الثانية أدين وحكم عليه، وتضيف الخبيرة القانونية أنه رغم وجود ثغرات في تطبيق الولاية الدولية فإن هناك حالات نجاح عديدة تم فيها التحقيق في الجرائم الدولية.

 

وقد اختتمت الندوة بإصدار بيان دعا إلى العمل على تقديم المتهمين بارتكاب جرائم حرب في اليمن إلى العدالة، واستكشاف جميع الوسائل اللازمة لملاحقتهم.

المصدر: الجزيرة