الخبر من مصدره لحظة حدوثه

التحالف يغرق في رمال الحديدة و«واشنطن» تمنحه فرصة الوقت «بدل الضائع»

  تحليل خاص: وكالة الصحافة اليمنية//   عشرة أيام مضت بحر نهارها، وكثبان رمال الحديدة الملتهبة، و امتداد صحاريها، الممتدة على الشريط الساحلي الغربي لليمن، مضت على احتدام المعارك منذ أن أعلنت قوات التحالف عن معركة جديدة، على مدينة الحديدة، بعد أن عجزت خلال ما يقارب ثلاثة أعوام من الوصول اليها أو الاقتراب منها ، [...]

 

تحليل خاص: وكالة الصحافة اليمنية//

 

عشرة أيام مضت بحر نهارها، وكثبان رمال الحديدة الملتهبة، و امتداد صحاريها، الممتدة على الشريط الساحلي الغربي لليمن، مضت على احتدام المعارك منذ أن أعلنت قوات التحالف عن معركة جديدة، على مدينة الحديدة، بعد أن عجزت خلال ما يقارب ثلاثة أعوام من الوصول اليها أو الاقتراب منها ، إنها ” فرصة النجاة الأخيرة”، أو “فرصة الوقت بدل الضائع” التي منحتها واشنطن لقوات التحالف، لتجرب حظها مجدداً، مع الرمال الملتهبة في الساحل والرياح، وهل يُنتزع شيئاً من الرياح؟.

 

منذ أكثر من إحدى عشر يوماً انطلقت قوات عسكرية ضخمة صوب مدينة الحديدة، مدعومة بالسلاح والعتاد الخليجي، والطيران الجوي، لم  تتمكن فيها حتى اللحظة من قلب المعادلة العسكرية على الأرض، على الرغم من بعض الاختراقات، فالمعطيات الميدانية وفقاً للمعلومات ترجح لصالح قوات الجيش اليمني، التي تمكنت من قطع خطوط إمداد قوات التحالف على جبهة الساحل الغربي، والذي أدى إلى تراجع حدّة الهجوم على مدينة الحديدة، وقد أكد بيان صادر عن القوات المسلحة، أمس، تمكّن الجيش اليمني من سدّ طرق إمداد قوات  التحالف من جنوب محافظة الحديدة، من أربعة مسارات هي: الجبلية والفازة والجاح الأسفل والتحيتا، ما تسبّب في إرباك قوات العدو، وفشل الطيران في إسناد مسلحيه لفكّ الحصار عنهم، فقد شنت قوات الجيش اليمني  اليوم الجمعة قصفاً مكثفاً، بقذائف الهاون على مواقع عدة جنوب مدينة الحديدة، كانت تتمركز فيها هذه القوات. هذه المعادلة جعلت الأمم المتحدة، تخرج بالإعلان عن تأجيل الجلوس على طاولة التفاوض، المفترض عقدها نهاية الشهر الجاري، وهو ما جاء على لسان المتحدث باسم المنظمة الأممية فرحان حق، الذي لفت إلى أن المبعوث الأممي إلى اليمن، مارتن غريفيث، أسقط خطته المتعلقة بعقد محادثات سلام حول اليمن قبل نهاية هذا الشهر، مضيفا أن غريفيث يأمل في جلب الأطراف المتحاربة إلى الطاولة قبل نهاية هذا العام. الامر الذي يؤكد ما ذهبت إليه المعطيات السياسية، بأن انطلاق العملية العسكرية الأخيرة على مدينة الحديدة، والتي منيت بالفشل، جعلت واشنطن، ترتب لجولة تشاورية نهاية العام الجاري، أملاً منها في تحقيق أي إختراق ميداني لوكلائها قبيل الوصول الى المفاوضات.

لم يكن قرار المعركة الأخير هذا، للرياض وحدها، بل كان قراراً امريكياً بإمتياز، وفقاً لما أكده  موقع “إنتلجنس أونلاين” الفرنسي، مساء أمس الخميس، أن مسؤولين في وزارة الدفاع الأمريكية الـ”بنتاجون” شاركوا في التخطيط للهجوم السعودي الإماراتي الجديد على الحديدة.

الموقع الذي يعني بالشؤون الإستخبارية، أكد أيضاً أن مسؤولين في الـ”بنتاجون” اجتمعوا في الرياض مع ضباط سعوديين وإماراتيين للتخطيط للهجوم، ميشراً إلى أن وزارة الدفاع الأمريكية زودت السعودية والإمارات بمعلومات حيوية في هذا الشأن، فقد سلمت واشنطن للرياض طائرتي استطلاع ومراقبة إضافيتين قبيل الهجوم، وهنا تكمن أهمية الحديدة، والجهود التي كان يبذلها رئيس المجلس السياسي الأعلى الشهيد صالح الصماد، الذي كان يدرك ما تعنيه الحديدة على المستويات السياسية والعسكرية والاقتصادية، فقد أولها اهتماماً كبيراً وجعلها على رأس قائمة الأولويات، حرص على زيارة هذه المدينة وجبهة الساحل الغربي بشكل عام، لمعرفته وتطلعاته لما يخفيه الغرب من مخططات، وكانت حياته ثمناً لإيقافها.