المصدر الأول لاخبار اليمن

المولدات التجارية تنهش في جسم المواطن.

خاص// وكالة الصحافة اليمنية// 200 ريال سعر الكيلو الوحد في الكهرباء التجاري بالعاصمة صنعاء ومعظم المحافظات اليمنية ، بلا رحمة وبلا شفقة ،يستغل تجار المولدات التجارية الوضع الاقتصادي والسياسي الصعب لتتفاوت أسعار الكيلو التجاري بين شهرٍ وأخر وبين فترة وأخرى.  %70 من سكان العاصمة صنعاء مشتركون بخط الكهرباء التجاري محاولين بها التستر من الظلام الموحش […]

خاص// وكالة الصحافة اليمنية//

200 ريال سعر الكيلو الوحد في الكهرباء التجاري بالعاصمة صنعاء ومعظم المحافظات اليمنية ، بلا رحمة وبلا شفقة ،يستغل تجار المولدات التجارية الوضع الاقتصادي والسياسي الصعب لتتفاوت أسعار الكيلو التجاري بين شهرٍ وأخر وبين فترة وأخرى.

 %70 من سكان العاصمة صنعاء مشتركون بخط الكهرباء التجاري محاولين بها التستر من الظلام الموحش والتسبب في قضاء حوائجهم وتوفير رزقهم ، إلى ان هذه المولدات كانت بمثابة الداء الذي ينخر في أجسادهم.

“ثلاث ثلاجات، مع المنظم “الإنفرتر ” مع طابعة SHERP” ” التي حرقت وتعطلت بفعل انقطاعات المولدات التجارية المتكررة هذا العام ،ولم أستطع أن إصلحها حتى اللحظة، كان الكيلو 180 ريال اليوم ارتفع إلى 200 وأنا أستخدم في الأسبوع حوالي 40 كيلو، أي أني أسدد أسبوعيًا مبلغ بنسبة 8000 ثمانية الألاف ريال بما يقارب 24000 أربعة وعشرين ألف شهريًا فيما أيجار المحل 20000 عشرين ألف ريال ما عدبش حلى في شيء ” هكذا يشكي “محمد عبد الله” صاحب محل تجاري بحي الجامعة صنعاء.

الألواح الشمسية.

منذ بدء الحرب على اليمن تعطلت وزارة الكهرباء عن الخدمة لأسباب جمة، كان من ضمنها غياب المشتاقات النفطية والغارات المكثفة لطائرات التحالف على معظم الخطوط ما أعاقها عن أي حركة بديلة بوسعها حل انقطاع التيار الكهربائي حتى جاءت منظومة الألواح الشمسية وتوفرها في معظم الأسواق بأحجام مختلفة وبأسعار لربما لامست حال الموطن اليمني.

ورغم انصباب معظم المنازل والتهافت الكبير على منظومة الألواح إلا أنها لم تحقق الأكتفاء الذاتي لتوفير الكهرباء، ما جعل معظم الناس يبحثون عن بديل مناسب يحقق ذلك، وأين ذلك في ظل أزمة اقتصادية خانقة وانعدام شبه كامل في توفير المشتقات النفطية بجانب شُحت السيولة، فهل تعمل حكومة الإنقاذ في صنعاء على أي حلٍ للمواطنين والمؤسسات.

الكهرباء الحكومي

صنعاء كـ بقيت المحافظات في الظلام الدامس والأزمة الموحشة المفتعلة، يمر العام الأول من الحرب على اليمن، ويدخل العام الآخر لتشكل حكومة الإنقاذ التي ببركاتها قد تراء بعض الحارات بصيص النور وبأسعار فتاكة

عملت مؤُسسة الكهرباء بعد حكومة الإنقاذ بتغطية بعض المديريات في العاصمة بالكهرباء الحكومية وبـ وايرات مغايرة ومنظومةٍ جديدة تقتصر على المناطق الأكثر سكانًا وفي الخطوط العامة فقط ولم تتجاوز ذلك لأسباب يشرحها لنا أحد موظفي المؤسسة.

“محمد معياد” يقول:” لم تتجاوز الخطوط الكهربائية الحكومية بعض المناطق في العاصمة وذلك ليس عجزًا من قبلها وانما مراعاة لأحوال المواطنين الصعبة في ظل انعدام الرواتب والحرب الخانقة خصوصًا أن سعر الكيلو للكهرباء لم يعد 7 ريال فهو اليوم 80 ريال نظرًا لانعدام المشتقات النفطية وكذلك مادة المازوت،”

كان النفط المشكلة الأولى بجانب غارات الطيران ما جعل الحكومة تقف في حدها المحصور ليضع البديل لهذه المشكلة التجار والمشايخ وبعض المستثمرين المحليين والمغتربين بالمولدات التجارية.

مولدات الكهرباء التجارية

أكثر من 450 مولد تجاري في العاصمة صنعاء حسب إحصاءات نقابة المولدات التجارية، كانت هي الحل الوحيد لما يكابده الموطن في منزلة والموظف في شركته، والأكاديمي في مؤسسته، والعامل في محله التجاري وما شابه ذلك.

وللأسف الشديد كانت هذه المولدات التجارية ومازالت البديلة كـ السرطان الذي دب فيما تبقى من اقتصاد المواطن ودخل المؤسسة وموازنة الشركة، ليس هذا فحسب بل تفادى دور المولدات على تعطيل الأجهزة الإلكترونية بكامل أنواعها (الطبية، والعلمية ، والعملية ، والتجارية ) وليست قصة الشاب محمد إلى فيض من غيض من الخسائر الباهضة .

رامي العبسي عامل في فندق نجد يقول :” لنا في كل شهر قصة مع مشكلة تعملها الكهرباء التجارية بفعل الانقطاعات المتكررة التي أسفرت عن تعطيل معظم أجهزة الفندق “

ويضيف: “أسدد ما يقارب عشرين ألف أسبوعيًا، فيما كنت أسُدد في سنوات الكهرباء الحكومي ألفين ريال لا غير”.

ويؤكد قائلًا: “لو توصل الحكومة كهرباء للحارات كلها لكنت أول المشتركين حتى لوكان الكيلو يتجاوز 150 ريال، كونها كهرباء حكومي ليس كثيرة الانقطاع”

زحف على الحاصل

يضج المواطنون في العاصمة صنعاء والعديد من المحافظات اليمنية بفعل المولدات التجارية التي شكلت العبء الكبير على أحوال المواطنين، حتى قال بعضهم لم يعد يستفيد من هذه الخطوط غير المهندسين فقط فهم وحدهم من يجدوا في استمرارية هذه المولدات توفير مهنتهم مع معظم الناس،

على هذا الحال يقبع المواطن، وتناضل المؤسسات، وتزحف الشركات بالعاصمة صنعاء وضواحيها، أما في رمضان فحّدث وبلا حرج…!

 

قد يعجبك ايضا