المصدر الأول لاخبار اليمن

ميدل ايست آي: مواطنة هندية ذهبت للعمرة انتهى بها الأمر كخادمة

ترجمة خاصة/وكالة الصحافة اليمنية//   تناول موقع “ميدل ايست آي” البريطاني اليوم الأحد قصة لمعاناة إمراة هندية غادرت بلادها متجهة إلى السعودية لأداء العمرة. وبدأ الموقع بتوطئة قال فيها “كان من المفترض أن تكون رحلة العمر”. فرحانة بيجوم خرجت من منزلها في حيدر أباد لأداء العمرة؛ لكنها قضت أشهرا في العبودية، لدى عائلة سعودية. في […]

ترجمة خاصة/وكالة الصحافة اليمنية//

 

تناول موقع “ميدل ايست آي” البريطاني اليوم الأحد قصة لمعاناة إمراة هندية غادرت بلادها متجهة إلى السعودية لأداء العمرة.

وبدأ الموقع بتوطئة قال فيها “كان من المفترض أن تكون رحلة العمر”.

فرحانة بيجوم خرجت من منزلها في حيدر أباد لأداء العمرة؛ لكنها قضت أشهرا في العبودية، لدى عائلة سعودية.

في حديثها للموقع قالت بيجوم إنه بعد أن دفعوا لجارهم “أكرم”، الذي يعمل في المملكة، مبلغ 182 دولارًا أمريكيًا مقابل رحلات الطيران والإقامة في السعودية، كان لديهم انطباع بأن الرحلة لن تستمر أكثر من أسبوعين، تقضي معظم وقتها في المدينتين المقدستين مكة والمدينة.

وفور وصولها إلى العاصمة السعودية الرياض في 29 مارس الماضي ، أُخبرت بيغوم أن موسم الحج سيؤخر عمرتها لبضعة أسابيع حتى تتمكن السلطات من استكمال الاستعدادات قبل وصول الوافدين إلى المملكة.

وبدون تقديم التفاصيل لها، تم نقل بيغوم إلى قرية بالقرب من الدوادمي، وهي بلدة تبعد حوالي 650 كيلومتراً عن مكة، ليقوم جارهم أكرم بدون علمها بإبرام صفقة سرية مع مواطنة سعودية تبلغ قيمتها حوالي 2000 دولار مقابل خدماتها كعاملة منزلية.

وكدحت بيغوم ليلا ونهارا من أجل الأسرة، قيل لها إنها ستحصل على 319 دولارا شهريا مقابل حياتها الجديدة كخادمة في المنزل، فقبلت لأنها بحاجة للمال وزوجها مصاب بمرض السكري.

الموقع أشار إلى أن العديد من مسؤولي التوظيف يتاجرون بالنساء تحت ذرائع زائفة، ويفلتون من العقاب، والضحايا هم الذين يعاقبون” حيث تم منع بيجوم من مغادرة المنزل ومن أداء العمرة كذلك، وبعد التواصل مع السفارة الهندية، قالت بيغوم إن السلطات احتجزتها في الدوادمي، حتى تدخل مواطن سعودي محسن وقام بتسوية غرامة تجاوز مدة الإقامة وغيرها من الإجراءات القانونية حتى تتمكن أخيرًا من مغادرة المملكة.

وكان نشطاء وحقوقيون قد علقوا على ما حصل للمواطنة الهندية، وقالوا إن قضية بيجوم واحدة من العديد من الحالات التي يتم فيها إساءة استخدام تأشيرة السياحة السعودية متعددة الدخول لمدة عام واحد لأغراض الاتجار.

 ونوه الموقع إلى أن السعودية  لديها سمعة سيئة عندما يتعلق الأمر بحقوق العمال المهاجرين، الذين يضطرون إلى العمل لساعات طويلة ويتعرضون دائمًا للانتهاكات.

الكفالة.. عبودية حديثة

ففي أكتوبر 2020، أعلنت السلطات السعودية أنها تعمل على إنهاء نظام الكفالة، الذي وصفه النقاد بـ “العبودية الحديثة”. وبموجب هذا النظام، يخضع الوضع القانوني للعمال المهاجرين لسيطرة أصحاب العمل، مما يجعلهم عرضة للإيذاء والاستغلال.

وكانت المملكة قد وعدت بطرح إصلاحات على نظام الكفالة في مارس 2021، لكن هذه الإصلاحات لا تنطبق على 3.7 مليون عامل منزلي لأنهم مستبعدون من قوانين العمل في المملكة.

 قالت روثنا بيغوم، الباحثة البارزة في قسم حقوق المرأة في هيومن رايتس ووتش، لموقع “ميدل إيست آي” إن الضحايا عادةً ما يخرجون من المال من جيوبهم بعد تعرضهم للإيذاء، حيث يضطرون إلى دفع مبلغ هائل لمكاتب التوظيف للعمل في المملكة، فقط للحصول على حقوقهم.

“يتاجر العديد من مسؤولي التوظيف بالنساء تحت ذرائع كاذبة، وذلك لتلبية الطلب الكبير على عاملات المنازل في المملكة العربية السعودية – وهم يفلتون من العقاب. لكن الضحايا هم الذين يعاقبون بسبب انتهاكات قوانين الهجرة وتجاوز مدة الإقامة”.

بعض الضحايا “لا يعرفون دائمًا نوع التأشيرة التي يحملونها ولا يدركون ظروف العمل المسيئة التي سينتهي بهم الأمر فيها”، ليبحثوا لاحقا عن المال لسداد مديونيتهم التي اقترضوها في وطنهم.

قد يعجبك ايضا