بعد موجة إنفاق هائلة تجاوزت 1.5 مليار دولار منذ عام 2023 على صفقات اللاعبين الكبار، تتجه أندية الدوري السعودي للمحترفين اليوم نحو سياسة مالية أكثر حذرًا، بهدف ضمان الاستدامة المالية وتفادي تكرار سيناريوهات تضخم التكاليف التي عرفتها دوريات أخرى مثل الدوري الصيني.
ومن أبرز التغييرات:
نقل الرقابة على الاستدامة المالية من وزارة الرياضة إلى لجنة الرقابة المالية التابعة لرابطة الدوري، لضمان التزام الأندية بمتطلبات الامتثال.
فرض قيود على تضخم الرواتب والصفقات، على غرار ما حدث في الدوري الصيني بعد طفرة الاستقدامات هناك.
منذ انتقال كريستيانو رونالدو إلى نادي النصر في 2022، ارتفعت حدة المنافسة وارتفعت معها مستويات الإنفاق بشكل غير مسبوق. لكن مع صدور اللوائح الجديدة في يوليو الماضي، باتت الأندية مطالبة بالتوازن بين الطموحات الرياضية والقدرة المالية.
ضمن الإصلاحات الأخيرة، جرى إدخال تغييرات مباشرة على شكل المنافسة وقوائم الأندية:
انخفض متوسط أعمار اللاعبين في الدوري من 29 عامًا إلى 26 عامًا.
تم تقليص حجم القوائم من 30 لاعبًا إلى 25، ما يتيح حركة انتقالات داخلية أكبر وفرص لعب إضافية للاعبين المحليين.
فرضت أماكن إلزامية للاعبين تحت 21 عامًا في كل فريق، لدعم قاعدة المواهب المحلية ومنحها مساحة أكبر للتطور.
وبعد سنوات من سياسة “شراء النجوم بأي ثمن”، يبدو أن الدوري السعودي يدخل مرحلة جديدة أكثر توازنًا، تجمع بين الطموحات العالمية وضرورة الاستقرار المالي.