كشفت مصادر سياسية مطلعة، عن مشاورات مكثفة تجريها السعودية حاليا بهدف إعادة إحدى الشخصيات السياسية المقربة من الرئيس المستقيل “عبدربه منصور هادي”، إلى صدارة المشهد جنوب اليمن.
وأكدت المصادر، أن المشاورات السعودية تتمحور حول احتواء الرياض لرئيس ما يسمى “المؤتمر الشعبي الجنوبي”، أحمد سالم الميسري الذي كان يشغل منصب وزير داخلية في عهد “هادي” والذي استمر في منصبه حتى مواجهات أغسطس مع الفصائل الممولة من الإمارات بعدن،
وكشفت المصادر أن الخطوة تأتي ضمن مساعي الرياض لاحتواء الميسري والدفع به إلى واجهة الاحداث المناهضة للانتقالي لفرض معادلة جديدة تضمن نفوذها وتوجهاتها في المناطق الواقعة تحت سيطرة التحالف جنوب وشرق اليمن.
وذكرت المصادر أن “الميسري” ومعه مجموعة من القيادات الجنوبية أبرزها “صالح الجبواني”، الذي كان يشغل منصب وزير النقل الأسبق في الحكومة التابعة للتحالف، بالإضافة إلى محافظ شبوة السابق “محمد صالح بن عديو”، التابع للإصلاح، وغيرهم، بصدد تنظيم جولات لعدد من العواصم الخليجية، مع عدد من السياسيين والبرلمانيين الجنوبيين السابقين المناهضين للانتقالي.
وأوضحت المصادر أن التحركات التي يجريها “الميسري” تهدف إلى بحث مشروع سياسي متكامل تدعمه الرياض لتعزيز موقف حلفائها التقليديين في المحافظات الجنوبية لمواجهة تمدد النفوذ الإماراتي عبر الانتقالي.
وترى الرياض في “الميسري” الذي ينحدر من محافظة أبين التي همش الانتقالي كوادرها وقياداتها العسكرية والأمنية والسياسية على أسس مناطقية، وجها مقبولا يمكن أن يجمع حوله قيادات جنوبية متنوعة قادرة على ملء الفراغ السياسي لمواجهة تحركات الانتقالي التي رأت فيها الرياض تهديدا لمصالحها ونفوذها الاستراتيجي في حضرموت الغنية بالنفط، والساحل الجنوبي المطل على خليج عدن وباب المندب.
وتسعى السعودية من خلال هذه الخطوة وفقا للمرحلة الراهنة عقب سيطرة الفصائل التابعة للإمارات على معسكرات ومواقع المنطقة العسكرية لأولى في حضرموت الوادي والذهاب إلى المهرة، لإعادة ترتيب أوراقها التي فقدتها خصوصا عقب مغادرة رئيس “مجلس القيادة رشاد العليمي” الجمعة الماضية إلى الرياض، وإخراج طاقم الحماية الخاص به من قصر معاشيق.