كشفت تقديرات لجيش الاحتلال الاسرائيلي وأجهزته الاستخبارية أن عمليات الكشف والتدمير المكثفة التي ينفذها في قطاع غزة لم تطاول سوى نحو نصف شبكة الأنفاق التي حفرتها حركتا حماس والجهاد الإسلامي، في اعتراف جديد بضخامة وتعقيد البنية التحتية التي أقامتها فصائل المقاومة الفلسطينية على مدى سنوات طويلة.
ونقل موقع واللا العبري عن مسؤولين أمنيين في دولة الاحتلال قولهم إن المنطقة الممتدة بين السياج الفاصل و”الخط الأصفر”، الخاضعة لسيطرة جيش الاحتلال، لا تزال خارج نطاق التقديرات المتعلقة بما جرى تدميره من أنفاق، ما يعكس فجوات كبيرة في صورة السيطرة الميدانية التي يسعى الجيش إلى ترسيخها.
وكان جيش الاحتلال قد قدّر في وقت سابق الطول الإجمالي لشبكة الأنفاق بنحو 400 كيلومتر، غير أن كبار المسؤولين العسكريين يرجّحون اليوم أن الطول الفعلي أكبر بكثير، ويتراوح بين 560 و720 كيلومترًا، وفقًا للتقديرات المحدّثة.
وفي محاولة لمواجهة هذا التحدي، أصدر وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس تعليمات عاجلة برفع وتيرة عمليات البحث عن الأنفاق وتسريعها، مؤكدًا، في محادثات مغلقة، ما وصفه بـ”موقف حازم” يهدف إلى تدمير كامل البنية التحتية التي أقامتها الفصائل المسلحة في غزة، بحسب ما أورده الموقع العبري.