المصدر الأول لاخبار اليمن

مادورو يبعث برسالة مثيرة من قلب أمريكا.. وكاراكاس تكشف أسرارها الرمزية

كاراكاس | وكالة الصحافة اليمنية

 

في مشهد صادم ومشحون بالدلالات، بثّ التلفزيون الرسمي الفنزويلي صورة ليد الرئيس نيكولاس مادورو، وهو مكبّل بالأصفاد، رافعًا إشارة النصر، في رسالة قوية وُجّهت إلى الشعب الفنزويلي وشعوب العالم، حملت عبارة واحدة تختصر الموقف: «سننتصر».

وبحسب التلفزيون الرسمي الفنزويلي، شكّل ظهور مادورو بهذه الهيئة مفاجأة لخاطفيه في الولايات المتحدة، حيث بدا ثابتًا وشجاعًا، يلوّح بإشارة السلام والانتصار متحديًا قيود الاعتقال، في رسالة تؤكد تمسّكه بالكرامة الوطنية وصموده في وجه الضغوط.

وأكد تلفزيون فنزويلا أن هذه الإشارة تختزل شخصية مادورو وصلابته، وتعكس إصراره على أن فنزويلا دولة مسالمة، وأن حكومتها ماضية في طريقها رغم ما وصفته بـ«العدوان الأميركي».

وفق تلفزيون فنزويلا، تحمل إشارة النصر من داخل الاعتقال دلالات رمزية عميقة، تعبّر عن التحدي وعدم الانكسار، وتبعث برسالة طمأنة للأنصار بأن المعنويات ما تزال مرتفعة وأن الموقف لم يتغير.

ويأتي ذلك بالتزامن مع إخضاع الرئيس الفنزويلي، اليوم الاثنين، لمحاكمة أمام قاضٍ في المحكمة الفدرالية بمانهاتن في نيويورك، عقب عملية عسكرية أميركية خاصة في كاراكاس انتهت باختطافه ونقله إلى الولايات المتحدة.

وأمس الأحد، أكد وزير دفاع فنزويلا فلاديمير بادرينو لوبيز، أن الرئيس نيكولاس مادورو هو القائد الدستوري الأصيل للفنزويليين، مؤكداً أنّ القوات المسلحة الوطنية البوليفارية ترفض “رفضاً قاطعاً الاختطاف الجبان للرئيس مادورو وزوجته”.

وأضاف بادرينو لوبيز أنّ عدداً كبيراً من أفراد الفريق الأمني للرئيس قُتل خلال الاستهداف الأميركي، مؤكداً استنفار القوات المسلحة في أنحاء البلاد لضمان السيادة وحماية الدستور.

ودعا وزير الدفاع المجتمع الدولي لملاحظة “الاعتداءات على فنزويلا وسيادتها ودستورها”، مشيداً بالاستجابة السريعة من الحكومات والشعوب حول العالم، ومشدداً على أنّ “إجراءات الولايات المتحدة تمثل تهديداً للنظام العالمي”.

وأكد بادرينو لوبيز رفض “مبدأ مونرو” والعقيدة الاستعمارية التي تسعى الولايات المتحدة لتطبيقها في أميركا اللاتينية ومنطقة الكاريبي، موضحاً أنّ القوات المسلحة الوطنية البوليفارية هي “مؤسسة ضامنة للدستور وراعية لاستقرار البلاد”.

وأشار إلى تعيين ديلسي رودريغيز، لتولي جميع صلاحيات الرئيس، استجابةً لقرار المحكمة العليا، مع تفعيل الجاهزية التشغيلية وتشكيل كتلة قتالية واحدة لضمان حرية الأمة واستقلالها وسيادتها والحفاظ على النظام الداخلي.

وختم وزير الدفاع الفنزويلي بتأكيد “المطالبة بالإفراج السريع عن الرئيس مادورو وزوجته”، داعياً العالم إلى التحرك ضد العدوان الأميركي.

وكانت الولايات المتحدة قد شنت، السبت الماضي، هجومًا عسكريًا على العاصمة كاراكاس، استهدف موانئ ومطارات وقواعد عسكرية، أعقبه اختطاف الرئيس الفنزويلي وزوجته ونقلهما إلى نيويورك، في خطوة فجّرت موجة إدانات داخلية وخارجية.

قد يعجبك ايضا