بعد الاعتراف المشبوه.. وزير خارجية الاحتلال يضع أقدامه في “إقليم الصومال” الانفصالي
الصومال | وكالة الصحافة اليمنية
في تصعيد سياسي خطير، كشفت مصادر رسمية في إقليم “أرض الصومال” الانفصالي أن وزير خارجية كيان الاحتلال الصهيوني، جدعون ساعر، يزور اليوم الثلاثاء، الإقليم الانفصالي الواقع شرقي أفريقيا، في زيارة وُصفت بأنها تحدٍّ سافر للسيادة الصومالية وعبث مباشر بأمن المنطقة.
وأكد مسؤول رفيع في الإقليم أن ساعر سيلتقي برئيس “أرض الصومال”، فيما أقرّ مصدر آخر مطّلع بوجوده على الأرض، وسط تعتيم “إسرائيلي” كامل على تفاصيل الزيارة وأهدافها ومدتها، في مشهد يعكس حساسية الخطوة وخطورتها السياسية.
وتأتي هذه الزيارة بعد 10 أيام من إعلان “إسرائيل” اعترافها الرسمي بـ”أرض الصومال”، التي أعلنت استقلالها من جانب واحد، كـ”دولة ذات سيادة”، وهي خطوة قوبلت بانتقادات من الحكومة الصومالية التي ترفض باستمرار مساعي الإقليم للانفصال.
وبحسب وسائل إعلام عبرية، فإن تل أبيب تسعى من خلال هذه الزيارة إلى تثبيت اعترافها المثير للجدل، والدفع نحو شراكة سياسية وأمنية واستراتيجية مع الإقليم الانفصالي، بما يفتح الباب أمام تمدد “إسرائيلي” خطير في واحدة من أكثر مناطق العالم حساسية، المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن.
الخطوة الإسرائيلية قوبلت برفض قاطع من الحكومة الصومالية، حيث دان الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود الاعتراف الإسرائيلي، واصفًا إياه بانتهاك صارخ لسيادة البلاد ووحدة أراضيها، فيما حذّر المجلس الاستشاري الوطني في الصومال من أن هذا الاعتراف يشكل تهديدًا مباشرًا لأمن المنطقة والقرن الأفريقي والممرات البحرية الدولية.
ويرى مراقبون أن اندفاع الاحتلال نحو “أرض الصومال” ليس معزولًا عن أطماعه الاستراتيجية، إذ يمنحه الاعتراف موطئ قدم سياسي وأمني في بلد يمتلك أطول سواحل أفريقيا، ويشرف على أحد أهم شرايين التجارة العالمية، ما ينذر بتحولات خطيرة في موازين القوى الإقليمية.
وقد فجّرت الخطوة الإسرائيلية عاصفة انتقادات عربية وأوروبية، حذّرت من تداعياتها على استقرار المنطقة، ومن محاولات فرض وقائع انفصالية بالقوة السياسية، في وقت لا يزال فيه الصومال يرزح تحت أزمات أمنية وسياسية معقدة.
وتتمتع أرض الصومال بحكم ذاتي فعلي منذ عام 1991، عقب انهيار الدولة الصومالية ودخول البلاد في حرب أهلية طويلة، في ظل محاولة الإقليم الانفصالي في فرض واقع جديد لكنه ظل حتى الاعتراف “الإسرائيلي” الأخير، من دون أي اعتراف دولي رسمي بصفته دولة مستقلة.