شهدت مدينة حلب اشتباكات عنيفة وقصفًا مدفعيًا مستمرًا بين قوات سوريا الديمقراطية “قسد” من جهة، والفصائل المسلحة الموالية للحكومة السورية المؤقتة، المدعومة من الجيش التركي، من جهة أخرى.
وتتركز المعارك في حيي الشيخ مقصود والأشرفية، حيث تعيش المدينة حالة من التوتر والقلق من اندلاع حرب شاملة.
في تقرير لها، أعلنت قسد عن رصد انتشار ما يقرب من 80 آلية عسكرية تابعة لفصائل الحكومة السورية في محيط حيّي الشيخ مقصود والأشرفية، مما وصفته بالمؤشر الخطير الذي يهدد بتصعيد الوضع العسكري في المنطقة. واعتبرت أن هذا الانتشار العسكري قد يكون مقدمة لتصعيد شامل قد يُشعل جولة جديدة من المواجهات العسكرية في حلب.
من جانب آخر، أفاد شهود عيان بإصابة قيادي بارز في صفوف هيئة تحرير الشام، والمعروف بلقب “رجل الظل”، وهو عميد الفرقة 60 في الجيش السوري، عواد الجاسم (أبو قتيبة المنبجي)، جراء تعرضه لإصابات بليغة في الاشتباكات على أطراف المدينة.
كما أشار شهود آخرون إلى أن قوات الحكومة السورية قامت بتعزيز وجودها في منطقة الشيخ رضوان، حيث تم إرسال دبابات ليوبارد ألمانية الصنع، وهي واحدة من أقوى الدبابات المستخدمة في المنطقة، ما يعكس نية دمشق في زيادة تصعيد العمليات العسكرية ضد قسد والفصائل المعارضة.
في سياق متصل، أفاد مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، بأن الاشتباكات بين الجانبين لا تزال مستمرة في أحياء حلب المذكورة. كما أضاف أن الفصائل التابعة لحكومة دمشق قد تكون قد استخدمت معتقلين كدروع بشرية خلال الهجوم على الأحياء السكنية، في خطوة قد تؤدي إلى مزيد من الإدانة الدولية.
وأضاف، الوضع في حلب يتجه نحو مزيد من التصعيد، مع استمرار الاشتباكات وارتفاع حصيلة الضحايا، مما يفاقم المعاناة الإنسانية في المدينة.