المصدر الأول لاخبار اليمن

تحذير صحي: أطعمة شائعة مفخخة بالأمراض تتبرص بالمستهلكين حول العالم

صحة | وكالة الصحافة اليمنية

 

دقّت دراسة علمية حديثة ناقوس الخطر بشأن مكوّنات غذائية تُستخدم يوميًا على نطاق واسع، بعدما كشفت عن ارتباط واضح بين استهلاك المواد الحافظة الغذائية وارتفاع خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، خصوصًا تلك الموجودة في الأطعمة والمشروبات المصنّعة.

ووفقًا لدراسة نُشرت في مجلة Nature Communications، تُعد المواد الحافظة جزءًا أساسيًا من المضافات الغذائية المستخدمة عالميًا، حيث تشير بيانات Open Food Facts لعام 2024 إلى أن أكثر من 700 ألف منتج غذائي من أصل 3.5 ملايين منتج تحتوي على مادة حافظة واحدة على الأقل.

وتنقسم هذه المواد إلى نوعين رئيسيين: مواد غير مضادة للأكسدة تُستخدم لمنع نمو البكتيريا أو إبطاء فساد الأغذية، وأخرى مضادة للأكسدة تهدف إلى تأخير التلف عبر تقليل مستويات الأكسجين. وغالبًا ما تُدرج هذه المواد على الملصقات الغذائية تحت رموز أوروبية تبدأ بالحرف E.

وانطلقت الدراسة من مخاوف علمية سابقة أشارت إلى أن بعض المواد الحافظة قد تُلحق أضرارًا بالخلايا والحمض النووي، وتؤثر سلبًا في عمليات التمثيل الغذائي، ما دفع الباحثين لاستكشاف علاقتها المحتملة بمرض السكري من النوع الثاني.

واعتمد فريق بحثي فرنسي من معاهد صحية وزراعية وجامعات مرموقة على بيانات غذائية وصحية لأكثر من 100 ألف بالغ مشارك في دراسة NutriNet-Santé، امتدت متابعتهم الصحية والغذائية على مدار 14 عامًا.

وخلال الفترة بين عامي 2009 و2023، سُجلت أكثر من ألف حالة إصابة بالسكري من النوع الثاني، لتكشف النتائج أن الأشخاص الأعلى استهلاكًا للمواد الحافظة كانوا أكثر عرضة للإصابة بالمرض بنسبة وصلت إلى 47%، مقارنة بمن يستهلكون كميات أقل. كما ارتبطت بعض أنواع المواد الحافظة بزيادات أعلى في مستوى الخطر.

وأظهرت التحليلات أن 12 مادة حافظة شائعة الاستخدام من أصل 17 ارتبطت بزيادة خطر الإصابة، من بينها نتريت الصوديوم وبروبيونات الكالسيوم، إضافة إلى مضافات مضادة للأكسدة مثل حمض الستريك وحمض الفوسفوريك.

وأكدت الباحثة المشرفة على الدراسة أن هذه النتائج تُعد الأولى عالميًا التي تربط بشكل مباشر بين المواد الحافظة الغذائية وخطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني، مشيرة إلى أن المعطيات تتوافق مع نتائج تجريبية سابقة، رغم الحاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيدها.

واختتم الباحثون تحذيرهم بالدعوة إلى تقليل استهلاك الأطعمة المصنّعة، والاعتماد قدر الإمكان على الأغذية الطازجة أو الأقل معالجة، باعتبار ذلك خطوة وقائية مهمة للحفاظ على الصحة العامة.

قد يعجبك ايضا