سقوط “ستارلينك” في إيران .. هزيمة استراتيجية للذراع الاستخباراتية الامريكية
تقرير | وكالة الصحافة اليمنية
في خضم تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، أعلنت شركة “سبيس إكس” الأمريكية عن تقديم خدمة الإنترنت الفضائي “ستارلينك” مجانًا داخل إيران، في خطوة لم تُقرأ بوصفها مبادرة تقنية أو إنسانية، بل كجزء من عملية استخباراتية متكاملة تهدف إلى التجسس، وجمع المعلومات، وكسر السيادة الإيرانية على قطاع الاتصالات.
ستارلينك… إنترنت بغطاء تجسسي
لم يكن الهدف من تقديم الإنترنت الفضائي مجانًا سوى جذب أكبر شريحة ممكنة من المستخدمين، بما يتيح تمرير كميات هائلة من البيانات عبر خوادم خاضعة للسيطرة الأمريكية ، وهو ما يفتح المجال أمام : تسهيل التواصل مع عناصر مرتبطة بأجهزة استخبارات أجنبية ، تمرير المعلومات الحساسة ، إدارة حملات إعلامية وتحريضية ، التأثير المنهجي على الرأي العام داخل إيران .
ذراع واشنطن الاستخباراتي
إعلان “سبيس إكس” عزز القناعة بأن الشركة ليست كيانًا تجاريًا مستقلًا، كما يُروج ، بل ذارع استخباراتي تستخدمه واشنطن في حروبها ضد شعوب العالم الحرة ، حيث لا يُعدّ المشهد الإيراني استثناءً، إذ سبقت هذه الخطوة تجربة مماثلة في اليمن خلال سبتمبر 2024، حيث قُدمت خدمات “ستارلينك” في محاولة واضحة للتجسس وجمع المعلومات في بلد يخضع لحصار وعدوان مستمرين تقوده الولايات المتحدة ..
التحول الحاسم: إيران تُسقط ستارلينك
في خطوة وُصفت بأنها الأولى من نوعها عالميًا، نجحت الجمهورية الإسلامية في إيران في تعطيل منظومة الإنترنت الفضائي “ستارلينك”، وإفشال الخطة الأمريكية الرامية إلى استخدامها كأداة لتصعيد أعمال الشغب والعنف، ضمن سياق الحرب المفتوحة على إيران .
وأعلنت قيادة الفضاء السيبراني الإيرانية أنها تمكنت، عبر الحرب الإلكترونية، من قطع ما يقارب 90% من الوصول إلى شبكة ستارلينك داخل البلاد، في إنجاز استراتيجي لفت أنظار الإعلام والخبراء الغربيين.
اعتراف أمريكي
مجلة فوربس الأمريكية وصفت ما جرى بأنه تطور غير مسبوق، مؤكدة ” لم نشهد مثل هذا من قبل ” .
وأشارت تقارير وسائل اعلام أمريكية إلى أن نسبة تعطّل حركة بيانات ستارلينك ارتفعت خلال ساعات من نحو 30% إلى أكثر من 80%، نتيجة عمليات تشويش معقّدة استهدفت المنظومة الفضائية، وهو ما عدّته وسائل إعلام غربية تغييرًا جذريًا في معادلة الاتصال البديل التي راهن عليها الغرب.
حرب كهرومغناطيسية بلا صواريخ
بحسب تحليلات وسائل الاعلام الامريكية، استخدمت إيران أدوات متقدمة للحرب الإلكترونية والكهرومغناطيسية، قادرة على تعطيل ترددات محددة ضمن نطاقات جغرافية دقيقة، وهي تقنيات عسكرية عالية التعقيد، مشابهة لتلك المستخدمة في التشويش على الطائرات المسيّرة والأقمار الصناعية.
ستارلينك… رهان خاسر
لطالما اعتُبرت منظومة ستارلينك عصيّة على التعطيل، واعتمد عليها الغرب في أوكرانيا كعمود فقري للاتصالات العسكرية ، والرهان على كسر قرارات قطع الإنترنت في إيران والصين ، إلا أن ما جرى في إيران أسقط هذه الفرضية، وأثبت أن “الإنترنت الذي لا يُقطع” ليس سوى أسطورة تقنية.