تتجه الأنظار، صوب المهندس الفلسطيني علي شعث، الذي كشفت تسريبات أمريكية عن اختياره لرئاسة “لجنة التكنوقراط” المكلفة بإدارة قطاع غزة في المرحلة المقبلة، ضمن خطة إدارة الرئيس دونالد ترامب للانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق.
يعد علي شعث شخصية فلسطينية تمتلك باعا طويلا في مجالات التخطيط التنموي، والهندسة المدنية، وتطوير المؤسسات. وفيما يلي أبرز المحطات في سيرته الذاتية:
ولد شعث في مدينة خان يونس بقطاع غزة، ثم غادر إلى القاهرة للدراسة، حيث تخرج في كلية الهندسة بجامعة عين شمس، وهو حاصل على شهادة الدكتوراه في الهندسة.
عمل شعث في عدة مناصب رفيعة داخل السلطة الفلسطينية، أكسبته خبرة طويلة في المجال الاقتصادي والتنموي، حيث شغل سابقا منصب نائب وزير التخطيط، وعمل مديرا عاما لوزارة التخطيط والتعاون الدولي.
تولى منصب وكيل وزارة المواصلات، كما شغل منصب المدير التنفيذي للهيئة العامة للمدن الصناعية والمناطق الحرة.
يقيم شعث حاليا في الضفة الغربية. ووفقا للخطة الأمريكية، ستخضع هذه اللجنة لإشراف “مجلس سلام” جديد يرأسه ترمب، ويضم قادة دوليين لم يتم الإعلان عنهم بعد.
كما كشفت التقارير أن المبعوث الأممي السابق، نيكولاي ميلادينوف، سيتولى منصبا رفيعا للإشراف على عمل اللجنة، حيث أجرى مؤخرا لقاءات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي وكبار المسؤولين الفلسطينيين.
يواجه شعث وفريقه تحديات جسيمة، إذ تعرضت البنية التحتية الحكومية للدمار الكامل، ولا يزال السكان يعيشون في خيام ومنازل نصف مدمرة.
ويرى محللون أن نجاح اللجنة يعتمد على قدرتها على تقديم خدمات ملموسة، وهو أمر مرتبط بتخفيف القيود “الإسرائيلية” على الإمدادات.
كما تشكل قضية الموظفين المدنيين الذين عملوا تحت إدارة “حماس” عقبة إضافية؛ حيث يصعب العمل بدونهم، بينما قد يثير إدراجهم اعتراض “إسرائيل”.
وأعلن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، الأربعاء، إطلاق المرحلة الثانية من خطة ترامب المكونة من 20 نقطة لإنهاء الحرب على قطاع غزة، لافتاً إلى أنها “تهدف إلى الانتقال من وقف إطلاق النار إلى نزع السلاح، وإقامة إدارة فلسطينية تكنوقراطية، وبدء عملية إعادة الإعمار”.
وأوضح ويتكوف أن المرحلة الجديدة تنصّ على تشكيل إدارة انتقالية تكنوقراطية في غزة تحت اسم “اللجنة الوطنية لإدارة غزة”، إلى جانب الشروع في نزع السلاح الكامل، بما يشمل تفكيك جميع التشكيلات المسلحة “غير المصرح بها”.
وشدد على أن الولايات المتحدة تتوقع امتثال حركة حماس الكامل لالتزاماتها، بما في ذلك إعادة آخر جثمان لمحتجز إسرائيلي، محذراً من أن عدم الالتزام سيؤدي إلى “عواقب خطيرة”.