المصدر الأول لاخبار اليمن

في مؤتمر الرياض.. ادعاءات وحدة اليمن تتهاوى أمام ممارسات التقسيم السعودية

رغم الادعاءات السعودية المتواصلة بالحرص على وحدة اليمن وسيادته، كشف ما يُسمّى بـ “مؤتمر الحوار الجنوبي–الجنوبي”، المنعقد حاليًا في العاصمة السعودية الرياض بترتيب ورعاية سعودية مباشرة، حقيقة الموقف السعودي تجاه وحدة اليمن، عبر ممارسات ورسائل سياسية واضحة تناقض خطاب  الرياض المُعلن.

 

فمنذ الجلسة الافتتاحية، اتخذ المؤتمر منحىً مثيرًا للجدل، تمثّل في رفع علم الانفصال وعزف نشيده، إلى جانب عرض خريطة لما كان يُعرف بدولة اليمن الديمقراطية الشعبية، في خطوة تُعتبر تجاوزًا سياسيًا خطيرًا، وانحيازًا صريحًا لمشاريع تقسيم اليمن، تحت غطاء حوار داخلي.

 

هذه الرموز لم تكن مجرد تفاصيل بروتوكولية، بل تحمل دلالات سياسية عميقة، تعكس محاولة إضفاء شرعية رمزية على مشروع انفصالي يتعارض مع وحدة اليمن أرضًا وشعبًا ، كما تكشف عن انتقال الدعم لهذه المشاريع من مستوى غير معلن إلى مستوى علني، عبر استخدام رموز سيادية لا يمكن فصلها عن السياق السياسي والقانوني .

 

أن عزف نشيد الانفصال ورفع علمه في مؤتمر يُعقد خارج الأراضي اليمنية، وبرعاية دولة تدّعي دعم وحدة اليمن، يوجّه رسائل واضحة للداخل والخارج، مفادها أن الرياض تدير مسارًا سياسيًا يتناقض مع شعارات الحفاظ على وحدة البلاد، وتسعى إلى فرض وقائع جديدة تخدم أجندات إقليمية على حساب المصلحة الوطنية اليمنية .

 

قانونياً لا يحق للسعودية، بوصفها دولة راعية للمؤتمر، رفع أي علم غير علم الجمهورية اليمنية الموحدة، ويُعد ما جرى انتهاكًا لمبدأ احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، ويتنافى مع الأعراف والمواثيق الدولية.

 

ومن خلال المعطيات فأن “مؤتمر الرياض لم يكن منصة حوار وطني بقدر ما كان مناسبة لكشف النوايا الحقيقية تجاه اليمن، حيث سقطت شعارات دعم الوحدة أمام ممارسات عملية تؤكد تبنّي مسارات التقسيم، بما يهدد مستقبل اليمن ووحدته واستقراره .

 

 

 

قد يعجبك ايضا