المصدر الأول لاخبار اليمن

جمعيات صعدة ومأرب الزراعية تطلع على نماذج التعاونيات الناجحة في الحديدة

الحديدة | وكالة الصحافة اليمنية |

اختتم أعضاء الهيئات الإدارية للجمعيات التعاونية الزراعية وقيادات من السلطة المحلية بمحافظتي صعدة ومأرب، بالإضافة إلى ممثلين عن وحدة تمويل المشاريع، والإدارة العامة المبادرات والوحدة التنفيذية لإنشاء وصيانة الطرق بالمحافظات، اليوم الإثنين زيارتهم الميدانية إلى عدد من الجمعيات التعاونية النموذجية في محافظة الحديدة، في إطار برنامج تبادل الخبرات وتطوير الأداء المؤسسي للجمعيات، بهدف الاطلاع على التجارب الناجحة في إدارة سلاسل القيمة الزراعية النباتية والحيوانية.

وشملت الزيارة، التي نُفذت بإشراف الاتحاد التعاوني الزراعي وبرعاية وزارة الزراعة والثروة السمكية والموارد المائية، وبدعم من الهيئة العامة لتطوير تهامة، كلاً من جمعيات الزهرة، بيت الفقيه، الدريهمي، السخنة، باجل، وساحل تهامة، إلى جانب زيارة ميدانية لمصنع “نانا” لصناعة الألبان، حيث اطلع الوفد على سلسلة الإنتاج المتكاملة من الحقل إلى السوق، بما في ذلك عمليات جمع الحليب، التبريد، النقل، والتصنيع.

وقد شارك في الزيارة وكيل محافظة مأرب لقطاع التنمية دارس المعوضي، ووكيل محافظة حجة لقطاع التنمية إبراهيم عامر، ورئيس جمعية مران ضيف الله الشامي، برفقة ممثلي السلطات المحلية والجمعيات الزراعية في مديريات ساقين، الصفراء، مران، حيدان، بني بحر، الظاهر، مجزر، صرواح، والجوبة، حيث تلقوا شروحات ميدانية مفصلة من المعنيين حول النجاحات التي حققتها الجمعيات في توطين الإنتاج الحيواني والنباتي، والمبادرات المجتمعية، وآليات الإدارة التعاونية.

ورافق الوفد في جولاته الأمين العام للاتحاد التعاوني الزراعي المهندس محمد القحوم، ومدير الإدارة العامة للمشاركة المجتمعية بوزارة الإدارة المحلية عبده مسري، حيث تم التأكيد على أهمية التدريب العملي الميداني، كأداة استراتيجية لتعزيز كفاءة الجمعيات وتوسيع أدوارها في التنمية الزراعية والاقتصادية.

وشملت الزيارة الوقوف على تجربة جمعية الدريهمي، التي حققت نجاحات ملموسة في إنتاج الألبان بكمية تصل إلى 25 ألف لتر، وزراعة ألف معاد من القطن، وتوزيع 95 منظومة طاقة شمسية لمزارعي النخيل، ما أسهم في إنتاج 25 طناً من التمور، فضلاً عن تنفيذ برامج تمكين اقتصادي شملت توزيع بقـرات لذوي الاحتياجات الخاصة.

وفي جمعية بيت الفقيه، اطلع الوفد على تجربة نوعية في تطوير سلسلة إنتاج الحليب، حيث ارتفع الإنتاج من 250 لتراً إلى 18 ألف لتر يومياً، إلى جانب إنتاج 200 طن من التمور، وتوزيع 230 منظومة طاقة شمسية، ما انعكس إيجاباً على خفض فاتورة الاستيراد بمقدار يُقدّر بمليار و300 مليون ريال.

كما استمع الزائرون إلى عرض شامل حول أبرز المشاريع المنفذة، والنجاحات التي حققتها جمعية الساحل، منها تدريب 1,465 صياداً من فرسان البحار، و200 من رائدات التنمية، وإنشاء 11 مركزاً لمحو الأمية، وتعليم 1,323 طالباً وطالبة من أبناء الصيادين، إلى جانب دعم 293 أسرة صيادين، وإنشاء فرن خيري قدّم أكثر من 20 مليون رغيف خلال عشرة أشهر، بالإضافة إلى تجربة الجمعية في تعبئة تبريد وتغليف الأسماك بالطرق الحديثة وتسويقها في المحافظات الأخرى.

وفي المجال الاقتصادي، اطّلع الوفد على تجربة الجمعية في استئجار مصنع للثلج بطاقة إنتاج يومية تبلغ 1,000 قالب، وتقديم قروض بيضاء لشراء 56 قارب صيد، إلى جانب توفير 455 ألف لتر من المشتقات النفطية كقروض للصيادين بالسعر الرسمي، فضلاً عن إطلاق مشروع “الصيد التعاقدي”، وإنشاء صندوق ادخار يضم حالياً 50 صياداً بمساهمة إجمالية بلغت 70 مليون ريال، والتوجه نحو إنشاء مركز خدمات متكامل للصيادين.

كما شمل البرنامج زيارة إلى مديرية باجل للاطلاع على تجربة زراعة فول الصويا، ومزارع إكثار الدجاج البلدي، وهي من التجارب التي تعكس التوجه نحو تنويع مصادر الإنتاج النباتي والحيواني في إطار الأمن الغذائي الوطني.

واختتمت الزيارة في مديرية الزهرة، حيث اطّلع الوفد على حاجز وادي مور المائي، والمبادرات المجتمعية التي أطلقتها الجمعية التعاونية في تصفية وإنشاء قنوات الري، بالإضافة إلى مشروع إنشاء مسلخ للدواجن البلدية بقدرة إنتاجية تصل إلى 1,070 دجاجة يومياً، تُوزع في المديرية والمناطق المجاورة.

وتأتي هذه الزيارة ضمن الرؤية الاستراتيجية للاتحاد التعاوني الزراعي لتعزيز دور الجمعيات كأدوات تنموية فاعلة، وتحفيز المبادرات المجتمعية في الريف، بما يسهم في تحقيق الأمن الغذائي، وخفض الاعتماد على الاستيراد، ورفع كفاءة الإنتاج المحلي، وصولاً إلى بناء اقتصاد زراعي مستدام يرتكز على التمكين المجتمعي والتكامل المؤسسي.

قد يعجبك ايضا