فاتورة الدمار تكشف الوجه الحقيقي للمخربين في إيران
"إرهاب الشوارع" برعاية واشنطن..
تقرير | وكالة الصحافة اليمنية
“إرهاب الشوارع” برعاية واشنطن: فاتورة الدمار تكشف الوجه الحقيقي للمخربين في إيران
تقرير | وكالة الصحافة اليمنية
كشفت تقارير رسمية صادرة عن جهات سيادية وأمنية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية عن حصيلة كبيرة من الخسائر المادية والبشرية التي خلفتها موجة أعمال الشغب الأخيرة.
ووصفت السلطات هذه الأعمال بأنها “مخطط تخريبي ممنهج” تجاوز حدود الاحتجاج السلمي ليدخل في سياق “الإرهاب المنظم” المدعوم من قوى خارجية، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية.
البنية التحتية في مرمى النيران
أظهرت البيانات الإحصائية الدقيقة حجم الاستهداف الذي طال المرافق الخدمية التي تمس حياة المواطن اليومية.
ففي قطاع النقل والصحة، تم توثيق إحراق وتدمير 305 سيارات إسعاف وحافلات نقل عام، بالإضافة إلى 253 محطة حافلات و 24 محطة وقود، ما أدى إلى عرقلة حادة في حركة التنقل وتقديم الخدمات الإسعافية الطارئة.
ولم تسلم المؤسسات المالية من هذه الاعتداءات، حيث سجلت التقارير تدمير 750 فرعاً بنكياً و 600 جهاز صراف آلي، وهو ما اعتبره مراقبون محاولة لضرب الاستقرار المالي وإثارة الفوضى في التعاملات التجارية للمواطنين.
استهداف الهوية والمؤسسات التعليمية
وفي تصعيد وصفته السلطات بـ “المساس بالمقدسات”، تعرضت 350 مسجداً لعمليات اعتداء وحرق، شملت إتلاف آلاف المصاحف الشريفة، فضلاً عن استهداف 89 حوزة علمية وعشرات المكتبات العامة. كما طال الدمار قطاع التعليم من خلال الاعتداء على 200 مدرسة، ما هدد المسيرة التعليمية في المناطق المتضررة.
الممتلكات الخاصة والأمن
وعلى صعيد الأمن العام والممتلكات الشخصية، سجلت الإحصائيات ما يلي:
* المراكز الأمنية: تعرض 749 مركز شرطة و 120 قاعدة للباسيج لهجمات مباشرة.
* المباني الحكومية: تضرر 414 مبنى حكومياً يضم مرافق إدارية وخدمية.
* الأملاك الخاصة: تم إحراق وتخريب 700 متجر للأفراد، و 300 منزل خاص، و 800 سيارة مدنية، مما ألحق خسائر مالية فادحة بالمواطنين العاديين.
وفي تصريح يعكس حساسية الموقف الأمني، أكد أمين مجلس الأمن القومي الإيراني أن السلطات لا تستطيع تحديد موعد دقيق لإعادة “الإنترنت الدولية” بشكل كامل، مشدداً على أن هذا الإجراء مرتبط بضمان عدم استخدام الشبكة من قبل “خلايا إرهابية” تتلقى توجيهات من الخارج لمواصلة أعمال الحرق والتدمير.
وتتهم طهران واشنطن بشكل مباشر باستغلال الحراك الشعبي لتنفيذ أجندة تهدف إلى زعزعة استقرار البلاد عبر دعم “جماعات مارقة” تنفذ عمليات تخريبية تحت غطاء التظاهر، مشيرة إلى أن طبيعة الأهداف المختارة (مساجد، مدارس، سيارات إسعاف) تؤكد أن الغرض هو ضرب النسيج الاجتماعي والبنية التحتية للدولة.
وتضع هذه الأرقام المجتمع الدولي أمام تساؤلات حقيقية حول الحدود الفاصلة بين الاحتجاج المدني وبين أعمال التخريب المسلح، في وقت تؤكد فيه الحكومة الإيرانية عزمها على ملاحقة المتورطين في “جرائم الإرهاب الميداني” وإعادة الإعمار، مع استمرار اليقظة الأمنية لقطع الطريق أمام التدخلات الخارجية.