تتضح معالم خطة النظام السعودي لتفكيك وتمزيق اليمن من خلال رعايتها المباشرة لما يسمى “مجلس حضرموت الوطني”، الذي عقد اليوم لقاء تم خلاله عزف نشيد وطني مختلف حتى عن نشيد الانفصال الذي تم عزفه مؤخرًا خلال اجتماع “الحوار الجنوبي ــ الجنوبي” الذي عقد مؤخرا في الرياض.
وأكدت مخرجات لقاء ما يسمى” مجلس حضرموت الوطني” الذي عُقد في سيئون أن المسار السياسي لحضرموت يتمثل في أن تكون إقليمًا كامل الصلاحيات ضمن دولة اتحادية، أو دولة حضرمية مستقلة في حال حدوث أي تقسيم سياسي قادم.
ومن خلال هذه المخرجات يتضح ان الهدف لا يقتصر على تقسيم اليمن إلى شطرين، بل تتجه نحو تمزيق المشطر وتقسيمه إلى دويلات، قد تكون حضرموت إحدى هذه الدويلات.
ووفق مراقبين فان ما يحدث في حضرموت مؤشر على ظهور كيانات مماثلة في المحافظات الجنوبية الأخرى، لن تختلف مطالبها عن مطالب مجلس حضرموت في إقامة دول مستقلة في شرق اليمن الذي بات تحت سيطرة السعودية، بعد طردها مؤخراً للإمارات وفصائلها المسلحة، وفي مقدمتها المجلس الانتقالي الجنوبي الذي تم الإعلان عن حله من الرياض.
وتعكس هذه التطورات أن التحرك السعودي في حضرموت ليس فقط دعمًا سياسياً، بل خطوة عملية ضمن استراتيجية أوسع لتفكيك اليمن إلى دويلات منفصلة، ضمن مخطط أكبر تديره الولايات المتحدة و”إسرائيل” لتفكيك المنطقة.