وثائق “إبستين” تفجر فضائح أخلاقية وجرائم وحشية تطال “ترامب”
كشفت الوجه القبيح للنظام الأمريكي
تقرير | وكالة الصحافة اليمنية
في كشفٍ جديد يعرّي السقوط الأخلاقي والقيمي للنظام السياسي الأمريكي، بدأت وزارة العدل الأمريكية، اليوم الجمعة، بنشر ملايين الوثائق المتعلقة بالسجل الإجرامي للمدان بالاتجار بالجنس “جيفري إبستين”.
وتأتي هذه الخطوة لتميط اللثام عن تورط مباشر للرئيس الأمريكي دونالد ترامب في جرائم اغتصاب وقتل طالت فتيات قاصرات، فضلاً عن ارتباطات مشبوهة مع عصابات المافيا الدولية.
حفلات دموية وجرائم قتل مخفية
أظهرت الوثائق التي تم الإفراج عنها أن ترامب عقد حفلات جنسية وصفت بالوحشية مع فتيات قاصرات في ملعب الغولف الخاص به في “رانشو بالوس فيرديس” بولاية كاليفورنيا.
وكشفت التفاصيل الصادمة عن فقدان عدد من الضحايا عقب تلك الحفلات، وسط تقارير وشائعات تؤكد مقتلهن ودفنهن داخل المنشأة التابعة لترامب.
وفي شهادة مروعة لإحدى الناجيات، زُعم أن رئيس الأمن التابع لترامب هددها بشكل مباشر بأنها ستتحول إلى “سماد للمحاصيل” في ملعب الغولف، في إشارة صريحة إلى مصير ضحايا آخرين وُصفن بـ “العاهرات” اللواتي لَقين حتفهن هناك.
كما ادعت الوثائق وجود علاقات مشبوهة تربط ترامب بعصابة “سينالوا” المكسيكية، وهي واحدة من أخطر عصابات الجريمة المنظمة والاتجار بالمخدرات في العالم.
ملايين الوثائق تحت ضغط “الشفافية”
وأعلن نائب المدعي العام الأمريكي، تود بلانش، أن وزارة العدل أتمت مراجعة شاملة لسجلات “إبستين”، مشيراً إلى إنتاج أكثر من 3.5 مليون صفحة، تتضمن أكثر من 2000 مقطع فيديو و180 ألف صورة سيتم نشرها تباعاً.
ويأتي هذا الإجراء بعد شهور من التجاذب والتوتر بين وزارة العدل والقضاء الفيدرالي والمشرعين الأمريكيين حول كشف الحقيقة الكاملة.
وعلى الرغم من هذا النشر الكثيف، لا تزال الشكوك تحوم حول مدى شفافية وزارة العدل ووزيرتها “بام بوندي”، التي واجهت اتهامات بالتضليل والتراجع عن وعودها السابقة بتأمين الشفافية الكاملة، خاصة فيما يتعلق بـ “قائمة العملاء” سيئة السمعة التي تضم كبار الشخصيات النافذة المتورطة مع إبستين.
إرث من الجرائم ونظريات المؤامرة
يُذكر أن جيفري إبستين، الذي توفي في سجنه عام 2019 في ظروف وصفت بـ “الانتحار” المثير للجدل، كان قد أسس شبكة واسعة للاتجار بالجنس والاعتداء على القاصرات، مستغلاً علاقاته مع نخبة المجتمع والسياسة في واشنطن. وتؤكد هذه الفضائح المتتالية أن المؤسسة الحاكمة في الولايات المتحدة غارقة في مستنقع من الجريمة المنظمة والفساد الأخلاقي الذي يُدار من خلف ستار النفوذ والمال.
وتكشف هذه الوثائق اليوم أن ما يروج له النظام الأمريكي من شعارات حول “حقوق الإنسان” و”العدالة” ليس سوى غطاء لجرائم يندى لها الجبين، ترتكبها قياداتهم العليا بحق الطفولة والإنسانية تحت حماية أجهزة الدولة الرسمية.