وثيقة مسربة تكشف كواليس التنسيق السعودي الأمريكي في جزيرة ميون اليمنية
أزاحت وثيقة مسربة تداولتها وسائل إعلام محلية الستار عن نشاط عسكري أمريكي متصاعد في جزيرة ميون الاستراتيجية المطلة على مضيق باب المندب، منذ العام 2022م.
وأوضحت الوثيقة الصادرة من رئاسة “مصلحة خفر السواحل” الموالية للسعودية في مايو 2022م، أن التحركات الأمريكية في الجزيرة تمت بتنسيق سعودي مباشر وشراكة كاملة في إدارة المدرج العسكري المستحدث هناك، بما يخدم أجندة الإدارة الأمريكية في عسكرة باب المندب والممرات المائية في المنطقة.
وذكرت الوثيقة التي حصلت عليها ونشرتها “شبكة المسيرة”،أمس الإثنين، تفاصيل عملية هبوط مروحيتين أمريكيتين من طراز V-22 Osprey في جزيرة ميون، تبعها انتشار فوري لجنود أمريكيين في محيط المدرج، بهدف تقييم الجاهزية الفنية والعملياتية للمنشآت العسكرية التي استحدثتها القوات الأجنبية في الجزيرة.
وأظهرت الوثيقة التي كانت موجهة إلى “وزير الداخلية” في الحكومة الموالية للسعودية، دور الرياض في المراسلات، رغم محاولة انكارها لعملية هبوط الطائرات الأمريكية، بينما أكد الجانب الأمريكي أن العملية برمتها تمت تحت إشراف وتنسيق مع القوات السعودية المتواجدة في ميون، والتي تتولى مهام إدارة حركة المدرج.
وتؤكد المعطيات الواردة في الوثيقة أن التواجد السعودي في الجزر اليمنية يمثل غطاء للمطامع الأمريكية والبريطانية والصهيونية، حيث تسعى القوات الأمريكية والإسرائيلية إلى تحويل المواقع الحيوية في البحر الأحمر إلى ثكنات عسكرية مغلقة، وأن تواجدها يمثل تهديدا مباشرا للملاحة الدولية.
وتكشف هذه الفضيحة حجم ارتهان الفصائل المحلية الممولة من السعودية، لأمريكا وإسرائيل، وتسهيل تحرك قواتها في البحر الأحمر وبقية الجزر اليمنية.
وتكل الوثيقة دليلا إضافيا على صوابية التحذيرات التي أطلقتها قوات صنعاء بشأن التهديدات الأجنبية للملاحة الدولية انطلاقا من القواعد المستحدثة في ميون وسقطرى خلال السنوات الماضية، حيث استخدمت أمريكا طائرات “أوسبري” المتطورة يكشف عن نوايا عدائية لليمن وللدول الواقعة على شواطئ البحر الأحمر تنطلق من مضيق باب المندب.