في خطوة غير مسبوقة، أعلن كامل فريق “هيومن رايتس ووتش” المعني بفلسطين والاحتلال استقالته الرسمية، وذلك احتجاجًا على قرار المنظمة بحجب تقرير حقوقي حاسم حول حرمان اللاجئين الفلسطينيين من حق العودة.
وجاءت الاستقالة بقيادة عمر شاكر، رئيس الفريق، الذي كان يمتلك خبرة عشر سنوات في هذا المجال، إلى جانب الباحثة ميلينا أنصاري. وكان الفريق قد أعد تقريرًا من 33 صفحة بعنوان “أرواحنا في البيوت التي تركناها”، والذي وصف حرمان الفلسطينيين من العودة كـ “جريمة ضد الإنسانية” وفقًا للقانون الدولي.
التقرير، الذي تم حجب نشره في اللحظات الأخيرة، كان قد استند إلى سابقة قانونية في محكمة الجنائية الدولية عام 2018، التي أدانت منع عودة لاجئي الروهينغا، وسعى لتطبيق نفس المنطق القانوني على الحالة الفلسطينية.
وصف شاكر القرار بحجب التقرير بـ “الفعل الجبان”، مؤكدًا أن هذا التصرف يشير إلى تراجع المنظمة عن المعايير المهنية في محاولة لتجنب المواجهة مع داعمي الاحتلال. من جهته، حاول المدير التنفيذي الجديد لمنظمة هيومن رايتس ووتش، فيليب بولوبون، تقليص حجم الخلاف، مشيرًا إلى أنه “خلاف مهني” حول تعزيز الأساس البحثي.
التطورات الأخيرة تهدد بعواقب وخيمة على سمعة “هيومن رايتس ووتش”، خصوصًا في علاقتها مع المجتمع المدني الفلسطيني، حيث اعتبر ناشطون أن المنظمة قد فقدت مصداقيتها ما دامت تقيد تقاريرها بالموازنات السياسية.