المصدر الأول لاخبار اليمن

مجلة دولية تنشر تقريرا عن استهداف الكيان الإسرائيلي لصحيفة 26 سبتمبر

صنعاء | وكالة الصحافة اليمنية

نشرت مجلة ” معهد السلامة الإخبارية الدولي” تقريرًا عن استهداف كيان العدو الإسرائيلي لمقر صحيفة 26 سبتمبر ، ضمن إحصائية مفصلة بعدد الضحايا من الصحفيين والإعلاميين حول العالم خلال العام 2025م.

وأوضح التقرير أنه في الـ10 من سبتمبر 2025م وصل العنف إلى وسط العاصمة اليمنية صنعاء، حيث استهدفت سلسلة من الغارات الجوية الإسرائيلية مقر صحيفة 26 سبتمبر الأسبوعية، مما أسفر عن مقتل 31 صحفيًا وعاملًا في مجال الإعلام وإصابة العشرات.

وأشار إلى أن “إسرائيل” فشلت مرارًا وتكرارًا في حالات سابقة في غزة ولبنان وإيران في التمييز بين الأهداف العسكرية والصحفيين، مبررة عمليات القتل بتصنيف العاملين في وسائل الإعلام “كإرهابيين” أو “دعاة”.

وأضاف التقرير: “بموجب القانون الإنساني والدولي، يعتبر الصحفيون مدنيين محميين من الهجوم، بمن فيهم أولئك الذين يعملون في وسائل الإعلام الحكومية أو التابعة للجماعات المسلحة، ما لم يشاركوا بشكل مباشر في الأعمال العدائية”.

وتطرق التقرير إلى ما نشره جيش الدفاع الصهيوني في منصة (X) يوم الـ10 من سبتمبر بأنه: “استهدف أهدافًا عسكرية في صنعاء بما في ذلك ما أسماه إدارة العلاقات العامة الحوثية”، التي اتهمها بنشر “الإرهاب النفسي”.

ونقل التقرير تصريح لمدير تحرير صحيفة 26 سبتمبر ناصر الخذري وصف فيه استهداف الصحفيين بالمذبحة، حيث قال: “كنا نبحث، نتصل بهواتفهم وننادي بأسمائهم، لم نتمكن من العثور على ناجين لأن الدمار كان شاملًا، والمكان الذي اعتدت العمل فيه تحول إلى حفرة، إنها مذبحة”.

ولفت التقرير إلى أن الأشخاص الذين كانوا متواجدين في مقر صحيفة 26 سبتمبر لم يكونوا جنودًا أو مقاتلين، بل كانوا محررين وفنيين، أشخاصًا ينتجون كلمات في ظل ظروف يصعب على الغرباء فهمها ناهيك عن تحملها.
وتابع التقرير: “ما احترق بجانبهم كان أحد أهم الأرشيفات التاريخية في اليمن، حيث وثقت صحيفة 26 سبتمبر تاريخ البلاد الحديث عبر عصور متعددة”.

ونقلت المجلة عن مدير التحرير قوله: “كان هذا الأرشيف تاريخ بلد، لقد دُمّر وتناثر بسبب الاستهداف الإسرائيلي، ولم نستطع إنقاذه”.

وعن الناجين يقول الخذري إنهم يعيشون في خوف دائم وارتباك، غير متأكدين مما إذا كانوا بأمان في أي مكان سواء في العمل أو بعيدًا عنه، ولا يستطيعون العودة إلى الموقع على الإطلاق. ويضيف: “لقد رأوا زملاءهم يموتون أمام أعينهم، وتلك الصدمة باقية في الرأس لا تزول”.

وقال مدير التحرير: “لقد قتلت القنابل الإسرائيلية 31 صحفيًا بدم بارد، ولم نسمع إدانة واضحة أو حازمة، ولا شيء يعيد إلينا ثقتنا بوجود مؤسسات تتحدث نيابة عنا”.

وأشار الخذري إلى أن القانون الدولي واضح، فالصحفيون مدنيون واستهدافهم جريمة حرب، ومع ذلك كان الرد هو الصمت أو ما يقاربه.

ويقول: “لقد أصبح استهداف الصحفيين أمرًا مسموحًا به، فما الذي يبرر استهداف الصحفيين؟”.

قد يعجبك ايضا