أستراليا تتجاهل دعوات اعتقال رئيس الاحتلال الإسرائيلي خلال زيارته المرتقبة
كانبيرا | وكالة الصحافة اليمنية
تجنبت الحكومة الأسترالية الاستجابة للدعوات المطالبة باعتقال الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتصوغ خلال زيارته المرتقبة للبلاد، والمقرر أن تبدأ يوم الاثنين المقبل وتستمر أربعة أيام، لتقديم واجب العزاء لضحايا حادث إطلاق النار الجماعي الذي استهدف مهرجان ‘حانوكا’ في شاطئ بوندي بسيدني في ديسمبر الماضي وأسفر عن مقتل 15 شخصاً.
وتأتي هذه الزيارة وسط جدل حقوقي واسع، حيث أفادت لجنة تابعة للأمم المتحدة في عام 2025 بأن هرتصوغ ‘حرض على ارتكاب إبادة جماعية’ عبر تصريحات اعتبر فيها الفلسطينيين ‘أمة كاملة’ مسؤولة عن هجمات السابع من أكتوبر، وهو ما رفضته إسرائيل قطعياً واصفة التقرير بأنه ‘زائف ومغلوط’.
من جانبه، دعا محامي حقوق الإنسان وعضو لجنة التحقيق الأممية، كريس سيدوتي، السلطات الأسترالية إلى اعتقال هرتصوغ فور وصوله، معتبراً أن دعوة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيز له تمثل ‘خطأً سخيفاً’ يجب التراجع عنه، فيما شدد على ضرورة المحاسبة القانونية بناءً على التقارير الدولية.
بالتزامن مع ذلك، أعلن نشطاء مؤيدون للقضية الفلسطينية عن تنظيم احتجاجات واسعة في مختلف أنحاء أستراليا رفضاً للزيارة، في حين رفضت الشرطة في سيدني منح تراخيص للمظاهرات مستندة إلى صلاحيات أمنية جديدة، بينما كشفت الشرطة الفيدرالية عن توجيه تهم لشاب هدد بقتل رئيس دولة أجنبي عبر الإنترنت.
وأفادت مصادر بأن الإجراءات الأمنية تم تشديدها بشكل غير مسبوق في محيط المواقع التي سيزورها الرئيس الإسرائيلي، وسط انقسام سياسي وشعبي حاد حول تداعيات هذه الزيارة على التزامات أستراليا الدولية تجاه حقوق الإنسان.