يتجه كنيست الاحتلال، خلال الأسابيع المقبلة، إلى المصادقة على مشروع قانون جديد يقضي بإنشاء محكمة عسكرية خاصة لمحاكمة المعتقلين الفلسطينيين على خلفية هجوم السابع من أكتوبر 2023، مع تصنيف أفعالهم على أنها “جرائم إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب”.
وبحسب مسودة المشروع، تُشكَّل المحكمة استنادًا إلى “أنظمة الطوارئ البريطانية لعام 1945”، وتضم هيئة ثلاثية يرأسها قاضٍ مدني سبق له العمل في محكمة مركزية، إلى جانب ضابطين مؤهلين لشغل المنصب ذاته، على أن يكون الهدف الأساسي من هذه المحاكمات إصدار أحكام بالإعدام.
وينص المشروع على تقديم الاستئناف في أحكام الإعدام تلقائيًا حتى دون طلب المتهم، مع إلغاء اشتراط مصادقة رئيس هيئة الأركان على تنفيذ الحكم. كما يقرر علنية الجلسات وبثها عبر موقع إلكتروني خاص، وتوثيقها صوتًا وصورة وحفظها في أرشيف الدولة.
ويحمل مشروع القانون رقم (5020) لسنة 2025، وهو مقدم من النائبين “سيمحا روتمان” (الصهيونية الدينية) و”جوليا ملينوفسكي” (إسرائيل بيتنا)، وقد بلغ مرحلة متقدمة، إذ من المقرر مناقشته أمام لجنة القانون في 18 فبراير 2026، تمهيدًا لإقراره بالقراءتين الثانية والثالثة.
ويستند المشروع إلى نقاش قانوني بدأ داخل كيان الاحتلال منذ نوفمبر 2023، يقوم على مبدأ “المسؤولية الجماعية”، وتخفيف قواعد الإثبات، وتوسيع نطاق التهم لتشمل “الإبادة الجماعية” وفق قانون كيان الاحتلال الإسرائيلي لعام 1950، في خطوة أثارت جدلًا قانونيًا وحقوقيًا واسعًا.