تقرير يكشف عن قاعدة بريطانية بقبرص لتهريب السلاح إلى الاحتلال الإسرائيلي
نيقوسيا | وكالة الصحافة اليمنية
كشفت تقارير نشرتها صحيفة قبرص ميل (Cyprus Mail) القبرصية عن اتهامات خطيرة وجهها الزعيم السابق لحزب العمال البريطاني، جيريمي كوربين، بشأن الدور المشبوه الذي تلعبه قاعدة “أكروتيري” العسكرية البريطانية في قبرص.
وأكد كوربين أن القاعدة تحولت إلى “محطة ترانزيت” رئيسية لتهريب الأسلحة ونقل المعدات العسكرية إلى “إسرائيل” منذ بدء العدوان على غزة.
وأوضح كوربين، خلال مشاركته في فعالية سياسية استضافها حزب “أكيل” اليساري، أن تورط القواعد السيادية البريطانية في دعم العمليات العسكرية الإسرائيلية يضع قبرص في قلب الصراع الإقليمي.
وحذر من أن استمرار هذا النشاط العسكري يمثل “تضامناً فعلياً مع الإبادة الجماعية”، مطالباً بضرورة إنهاء الاحتلال ودعم حق الشعب الفلسطيني في الحرية.
وفي سياق هجومه، وجه كوربين انتقادات حادة لرئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، متهماً إياها بقيادة الاتحاد الأوروبي نحو “الإنفاق الباذخ على التسلح”، مما أدى إلى ارتفاع قياسي في أسعار أسهم شركات صناعة الأسلحة على خلفية الحروب المستمرة.
وتأتي هذه التصريحات بعد شهر من مطالبة “ستيف ماسترز”، الفني السابق في سلاح الجو الملكي البريطاني لمدة 19 عاماً، للحكومة البريطانية بضرورة نشر لقطات الطائرات التي انطلقت من قاعدة “أكروتيري” فوق قطاع غزة، وسط اتهامات بأنها كانت تجمع معلومات استخباراتية وتشاركها مع الجانب الإسرائيلي.
وعلق كوربين على حجب هذه المعلومات قائلاً: “إن استمرار إخفاء هذه اللقطات عن العامة لا يبدد الشكوك بأننا نساهم فعلياً في الإبادة الجماعية”، مطالباً بمحاسبة المسؤولين حتى لو تطلب الأمر اللجوء إلى محكمة الجنايات الدولية في لاهاي. وعند سؤاله عن احتمالية استخدام المعلومات الاستخباراتية لاستهداف المدنيين، أجاب: “لا أعتقد أن هذا الأمر بعيد المنال”.
يُذكر أن كوربين كان قد أعرب في وقت سابق عن قلقه من تحول القواعد البريطانية في قبرص إلى “نقطة وسيطة” للرحلات الجوية المتجهة إلى إسرائيل، مرجحاً أن الطائرات الأمريكية تستخدمها أيضاً لنفس الغرض ولأعمال المراقبة فوق غزة.