استيقظت مدينة عتق، المركز الإداري لمحافظة شبوة، اليوم الأربعاء، على وقع تصعيد أمني خطير وتطورات دامية، إثر محاولة عناصر مسلحة اقتحام مبنى ديوان المحافظة، وهي المغامرة التي انتهت بفرض القوات الموالية للسعودية سيطرتها الكاملة على المبنى بعد مواجهات ضارية خلفت عشرات القتلى والجرحى.
وفي أول إحصائية رسمية، كشفت وزيرة الشؤون القانونية في الحكومة الموالية للسعودية، إشراق المقطري، عن حجم المأساة التي خلفتها المواجهات، وأكدت المقطري عبر حسابها في منصة “إكس” أن أحداث عتق أسفرت عن سقوط 5 قتلى و24 جريحاً، بإجمالي 29 ضحية، دون أن تتضح حتى اللحظة الهوية العسكرية للضحايا وما إذا كانوا من صفوف القوات الأمنية أم من العناصر المهاجمة.
ميدانياً، أفادت مصادر محلية، أن مجاميع مسلحة وصفها مراقبون بأنها موالية للمجلس الانتقالي المدعوم إماراتيًا، شنت هجومًا مباشرًا ومدعومًا بأسلحة متوسطة وثقيلة على مقر ديوان المحافظة.
وذكر شهود عيان أن المهاجمين استهدفوا حراسات المبنى بوابل كثيف من الرصاص في محاولة للسيطرة عليه، مما استدعى ردًا حاسمًا وفوريًا من الوحدات العسكرية والأمنية المرابطة في المحيط، التي تمكنت من كسر الهجوم وتأمين المرفق الحكومي بشكل كامل.
وعلى الرغم من استعادة الهدوء النسبي في أعقاب الحسم الأمني، إلا أن شوارع عتق لا تزال ترزح تحت وطأة الصدمة؛ إذ خيم الرعب على سكان الأحياء المجاورة الذين عاشوا ساعات عصيبة بين أزيز الرصاص ودوي الانفجارات التي هددت حياتهم في قعر بيوتهم.