المصدر الأول لاخبار اليمن

شاهد.. الأقمار الاصطناعية الصينية تكشف خطة الهروب الأمريكية إلى ينبع السعودية

وثقت تحصينات غير مسبوقة

بينما كانت واشنطن تدعي حماية الملاحة، كانت كاميرات الأقمار الاصطناعية الصينية ترصد بناء “مخابئ سرية” في عمق أراضي المملكة.. هنا تفاصيل عملية الهروب الكبير للجيش الأمريكي من جحيم المواجهة

 

تقرير | وكالة الصحافة اليمنية

في تطور يكشف ملامح الانكسار الاستراتيجي الأمريكي أمام العمليات اليمنية النوعية في البحار، أظهرت صور أقمار اصطناعية عالية الدقة نشرتها منصة “MizarVision” الصينية، قيام جيش العدو الأمريكي بعمليات توسع عسكرية واسعة ومريبة في قاعدة الدعم اللوجستي “LSA Jenkins” بمدينة ينبع السعودية، في خطوة يقرأها المراقبون العسكريون كعملية “هروب تكتيكي” من جحيم الضربات اليمنية التي طالت فخر الصناعات العسكرية الأمريكية في البحرين الأحمر والعربي.

وتوثق الصور المسربة تحولاً جذرياً في بنية المنشأة التي كانت مجرد نقطة إسناد عابرة، لتتحول اليوم إلى ثكنة كبرى تضم ملاجئ محصنة تحت الأرض ومستودعات ضخمة للذخيرة وبنى تحتية معقدة، تهدف واشنطن من خلالها إلى إيجاد “ملاذ آمن” لقواتها بعيداً عن مدى الصواريخ الباليستية والمجنحة والطيران المسير الذي تطلقه قوات صنعاء، والتي أثبتت قدرة فائقة على اختراق المنظومات الدفاعية الأكثر تطوراً، فضلاً عن كون اختيار “ينبع” تحديداً يمثل محاولة أمريكية يائسة للابتعاد عن نطاق الضربات الصاروخية الإيرانية في حال اندلعت مواجهة مباشرة بين طهران وواشنطن، بحثاً عن عمق جغرافي يقلل من فاتورة الخسائر المتوقعة.

ويرتبط هذا التحرك الأمريكي المحموم في ينبع بشكل عضوي بالفشل الذريع الذي منيت به واشنطن في معركة البحرين الأحمر والعربي، حيث تحاول القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) البحث عن قواعد خلفية توفر لها حماية لنخبها وقواتها من بنك الأهداف اليمني المتسع، والذي جعل من القواعد الأمريكية التقليدية في المنطقة أهدافاً سهلة المنال.

ويعكس لجوء أمريكا تحصين قاعدة ينبع وتزويدها بملاجئ جديدة وأماكن إقامة إضافية، يعكس حقيقة أن البحر الأحمر بات “منطقة محرمة” على القطع البحرية الأمريكية، وهو ما يفسر الكواليس السياسية التي أفضت قبل أشهر إلى توقف العمليات اليمنية ضد القطع الحربية وحاملات الطائرات الأمريكية وفق اتفاق سعت إليه واشنطن بجدية عبر وساطة عُمانية، نتيجة تكبدها خسائر فادحة وعجزها الميداني عن مواجهة أو ردع الضربات الصاروخية اليمنية المسددة، لتجد في “ينبع” بديلة اضطرارية وقاعدة انطلاق لوجستية لتزويد بوارجها بالوقود والذخيرة بعيداً عن مناطق الاشتباك المباشر التي أذلت كبرياءها.

وتشير القراءة العسكرية لهذا التوسع إلى أن واشنطن باتت تدرك أن قواعدها السابقة في المنطقة لم تعد توفر الحماية الكافية أمام تنامي قدرات محور المقاومة، وأن انتقالها إلى ينبع يمثل اعترافاً ضمنياً بتفوق القدرات الصاروخية التي فرضت معادلات اشتباك جديدة، جعلت من “الهروب نحو العمق” الخيار الوحيد المتبقي أمام البنتاغون لتفادي انهيار كلي لقواته.

وفي الوقت الذي تدعي فيه واشنطن حماية الملاحة الدولية، تثبت هذه الصور أن همها الأول بات حماية “بقايا هيبتها” وقواتها التي باتت محاصرة بين فكي كماشة العمليات المتصاعدة، محولةً الأراضي السعودية إلى منطلق لعملياتها العدوانية وساحة خلفية لترميم انكساراتها المتلاحقة في مواجهة الموقف اليمني الثابت والمساند لمظلومية الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، وهو الموقف الذي أجبر “سيدة البحار” المزعومة على الرضوخ لوساطات إقليمية لطلب السلامة لبوارجها بعد أن عجزت لغة النار عن حمايتها.

 

 

قد يعجبك ايضا