ناقش لقاء، بصنعاء، اليوم ، برئاسة عضو المجلس السياسي الأعلى محمد النعيمي، الإجراءات المتعلقة بالمبادرة الوطنية لتشتيل وزراعة نواة التمر، المزمع إطلاقها بداية شهر رمضان المبارك، تحت شعار “نواة اليوم نخلة الغد.
واستعرض اللقاء بحضور القائم بأعمال وزير الزراعة والثروة السمكية والموارد المائية عمار الكريم ونائب وزير الاعلام الدكتور عمر البخيتي، أهداف المبادرة الرامية إلى تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية زراعة النخيل، والاستفادة من نوى التمور التي يتم إهدارها خاصة خلال شهر رمضان المبارك، وتحويلها إلى شتلات تسهم في توسيع الرقعة الزراعية ودعم الأمن الغذائي في اليمن.
وتطرق اللقاء الذي ضم قيادات ووكلاء ومسؤولي وزارات الإدارة والتنمية المحلية والريفية والزراعة والإعلام والتربية ورئاسة الوزراء والتعبئة، إلى أن المبادرة تقوم على تشجيع كل مواطن على زراعة ثلاث نوى تمر يومياً على الأقل خلال شهر رمضان، ووضعها في أوعية مناسبة لتتحول إلى شتلات، بما يسهم، في حال التفاعل المجتمعي الواسع، في إنتاج ملايين الشتلات سنوياً بتكلفة شبه صفرية، وتحويل مورد مهدر إلى أصل اقتصادي مستدام، يساعد على تحقيق الاكتفاء الذاتي وتصدير الفائض.
وفي اللقاء، اعتبر عضو السياسي الاعلى النعيمي المبادرة نموذجاً عملياً للتنمية القائمة على المشاركة الشعبية وتعزيز الاكتفاء الذاتي.
وأشار إلى أن التوسع في زراعة النخيل سيحقق آثاراً بيئية واقتصادية إيجابية، من خلال زيادة الغطاء النباتي، وتحسين المناخ المحلي، وخلق فرص عمل مستقبلية في مجالات الزراعة والتصنيع والتسويق، وصولاً إلى إمكانية تحقيق فائض للتصدير.
فيما أوضح القائم بأعمال وزير الزراعة والثروة السمكية والموارد المائية، أن الوزارة ستعمل على إعداد دليل إرشادي مبسط يوضح آلية إنبات نوى التمر والعناية بالشتلات، وتنسيق الجهود مع مكاتب القطاع الزراعي في المحافظات لضمان نجاح المبادرة واستمراريتها.
وأشار إلى أن المبادرة ذات جدوى بيئية واقتصادية كبيرة، فهي تخفض تكاليف شراء الشتلات من المشاتل التجارية، وتحوّل ملايين النوى التي ترمى سنوياً كنفايات إلى أصول زراعية ذات قيمة، إضافة إلى دورها في زيادة الغطاء النباتي وتحسين البيئة.