أعلنت محافظة القدس أن نحو 50 ألف مصلٍّ أدّوا، مساء اليوم الأحد، صلاتي العشاء والتراويح في رحاب المسجد الأقصى بمدينة القدس المحتلة، في سادس ليالي شهر رمضان المبارك، رغم الإجراءات المشددة التي تفرضها قوات الاحتلال الإسرائيلي على مداخل البلدة القديمة وأبواب المسجد.
وبحسب محافظة القدس، فقد سجّل يوم أمس السبت حضور نحو 60 ألف مصلٍّ لأداء صلاتي العشاء والتراويح في الأقصى، على الرغم من القيود المفروضة على دخول الوافدين، ومنع عدد من المواطنين القادمين من الضفة الغربية من الوصول إلى المدينة المقدسة.
وتواصل سلطات الاحتلال خلال الأسابيع الأخيرة سياسة الإبعاد والاعتقالات التي تصفها بـ”الاحترازية”، بالتزامن مع تشديد القيود على دخول المصلين، ومنع مظاهر الاستقبال الرمضاني في محيط المسجد، في إجراءات يرى فيها مقدسيون محاولة لتقليص الحضور الشعبي في ساحاته خلال الشهر الفضيل.
مختصون في شؤون القدس أشاروا إلى أن هذه الإجراءات تندرج ضمن محاولات فرض واقع جديد داخل المسجد الأقصى، بما يمسّ الوضع التاريخي والقانوني القائم في المدينة المقدسة، خاصة في ظل تصاعد قرارات الإبعاد بحق الشبان والمرابطين.
وفي هذا السياق، حذّر خطيب المسجد الأقصى الشيخ عكرمة صبري من أن قرارات إبعاد عشرات الشبان المقدسيين عن الأقصى تعكس نوايا مبيتة لتغيير الواقع القائم في المسجد، منبّهاً إلى تصاعد الإجراءات “الإسرائيلية” المشددة بحق أبناء القدس، لا سيما خلال شهر رمضان.
ويأتي ذلك في ظل أجواء توتر متواصلة في المدينة، حيث تترافق الطقوس الدينية الرمضانية مع انتشار أمني مكثف وإجراءات تفتيش دقيقة، بينما يصرّ المقدسيون على التوافد إلى الأقصى وإحياء ليالي الشهر الفضيل، في مشهد يعكس تمسكاً واسعاً بالمكانة الدينية والوطنية للمسجد رغم القيود المفروضة.